​​​​​​​صحف عربية: حديث عن اجتماع بين دمشق وتل أبيب وأردوغان يتحضر لمرحلة أصعب مع بايدن

تحدث تقارير عن اجتماعًا جرى بين حكومة دمشق وإسرائيل برعاية روسية في قاعدة حميميم، فيما يبحث أردوغان عن متنفس أوروبي تحضيرًا لمرحلة أصعب مع بايدن، في حين يصوت اليوم المشاركين في الحوار الليبي على آلية انتخاب السلطات الجديدة.

تطرقت الصحف العربية اليوم، إلى الحديث عن اجتماعات بين دمشق وإسرائيل، بالإضافة إلى المناورات التركية السياسية، وإلى الوضع الليبي.

"تقارير عن اجتماعات بين دمشق وإسرائيل"

البداية من الشأن السوري، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أفادت تقارير بحثية، أمس، أن قاعدة حميميم الروسية في اللاذقية، استضافت الشهر الماضي اجتماعاً بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين برعاية روسية، تضمن بحث عدد من النقاط، بينها مطالبة تل أبيب بإخراج ميليشيات طهران من سوريا. ولم يصدر أي تعليق رسمي من دمشق أو تل أبيب على هذه المعلومات".

وأفاد موقع «مركز جسور للدراسات» السوري أن الاجتماع ضمّ من الجانب السوري مدير مكتب الأمن الوطني اللواء علي مملوك، والمستشار الأمني في القصر بسام حسن، ومن الجانب الإسرائيلي غادي إيزنكوت من الأركان، بحضور قائد القوات الروسية في سوريا ألكسندر تشايكوف.

وقال المركز إن الوفد السوري طلب «تسهيل العودة إلى الجامعة العربية والحصول على مساعدات مالية لسداد الديون الإيرانية ووقف العقوبات الغربية لفتح المجال (أمام دمشق) لإخراج إيران»، لافتاً إلى أن المطالب الإسرائيلية شملت «إخراج إيران و(حزب الله) وميليشيات طهران في شكل كامل وتشكيل حكومة تضم المعارضة وإعادة هيكلة الأمن والمؤسسة العسكرية». وتابع: «لم ينتهِ الاجتماع لاتفاقات محددة، لكنه يُشكل بداية مسار تدفع روسيا باتجاهه، ويتوقع أن يشهد توسعاً كبيراً في عام 2021».

"أردوغان يتحضر لمرحلة بايدن"

وبخصوص المناورات التركية السياسية، قالت صحيفة العرب: "يستبق الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وصول رئيس جديد إلى البيت الأبيض قد يكون أكثر عدائيةً تجاه أنقرة من سلفه من خلال سعيه إلى تهدئة علاقات أنقرة مع الاتحاد الأوروبي بعد سنوات من التوتر على خلفية العديد من القضايا، التي أوصلت الطرفين إلى تبادل الاتهامات".

وتبدو هذه المهادنات، التي دأب عليها أردوغان كلما ضاق عليه الخناق، مألوفة. ويقول محللون ودبلوماسيون غربيون إن إشارات التهدئة، التي شرعت تركيا في إطلاقها مؤخرا، لا تعدو أن تكون ظرفية ومقرونة بتنصيب الرئيس الأميركي جو بايدن الأربعاء المقبل، وهي محاولة لكسب الوقت والتنفيس عن الضغوط الهائلة مع الأوروبيين قبل الدخول في جولات توتر أقسى مع الولايات المتحدة.

الأمر اللافت في كل ذلك هو إلى متى سيظل أردوغان يناور مع الحلفاء الأوربيين مع كل خلاف يطفو على السطح؟ وكيف بإمكانه كسب صداقات جديدة في ظل المتغير الأبرز على الساحة الدولية وهو وصول رئيس لا يتعامل معه على أنه صديق كما فعل معه الرئيس المنتهية ولايته دونالد ترامب.

دأبت أنقرة على المناورة وتقديم تنازلات شكلية لقادة الاتحاد الأوروبي قبل أي قمة أو اجتماع ينظر في تشديد الخناق على سياساتها، لتعود إلى التصعيد بعد ذلك. وقد نجحت هذه الإستراتيجية عدة مرات في تلافي عقوبات أوروبية كانت تركيا قريبة منها بعد أن أطلقت تعهدات بالتهدئة سارعت في ما بعد إلى نقضها.

وفي مؤشر على استيائها من دبلوماسية تركية ترى أنها تزداد عدوانية، اتفقت الدول الأوروبية الشهر الماضي على فرض عقوبات على أنقرة على خلفية التنقيب أحادي الجانب عن الغاز في شرق المتوسط.

وأثارت تركيا استياء شركائها الغربيين أيضاً من خلال تدخلها في ليبيا إلى جانب حكومة الوفاق الوطني في طرابلس ونقل الأسلحة إلى ليبيا لمعاضدة جهود رئيس المجلس الرئاسي فايز السراج للسيطرة على غرب البلاد، وأيضا بدعمها أذربيجان في نزاعها مع أرمينيا في منطقة ناغورني قره باغ.

وليس ذلك فحسب، فثمة العديد من الاستفزازات الأخرى التي دأب عليها أردوغان تجاه الأوروبيين، مثل التهديدات التي يطلقها في البحر المتوسط، وأيضا العلاقة مع دول حلف شمال الأطلسي (ناتو) وكذلك أزمة الهجرة وتنقيب سفن تركيا عن الغاز في السواحل القبرصية.

وتقود فرنسا منذ أشهر جبهة أوروبية من أجل التصدي للأجندات التركية في شرق المتوسط، وعددا من الجبهات الأخرى على غرار ليبيا وسوريا وقره باغ وأزمة الهجرة والتنقيب في سواحل قبرص.

ولكن بعد أشهر من الخلافات، التي كانت ذروتها مبادلات كلامية مهينة بين أردوغان ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، يؤكد الرئيس التركي أنه يرغب في “فتح صفحة جديدة” في العلاقات بين أنقرة والاتحاد الأوروبي. وتبادل الرئيسان رسائل في الأيام الأخيرة في ما قد يعدّ مؤشرا على مصالحة بينهما.

ومدت أنقرة اليد أيضاً إلى أثينا بدعوتها إلى محادثات مقررة أواخر يناير الجاري بشأن التنقيب عن موارد الغاز والنفط في المتوسط، لكن لا أحد يعلم بالضبط ما ستؤول إليه تلك المحادثات بالنظر إلى منسوب التوتر الذي تصاعد طيلة العام الماضي.

ويشير دبلوماسي أوروبي إلى أن تركيا خففت من حدة نبرتها لأنها “لا يمكن أن تسمح بتصاعد التوتر مع الولايات المتحدة وأوروبا في وقت واحد، لاسيما وأن اقتصادها في وضع هش”.

ويرى دبلوماسيون أوروبيون والعديد من المحللين في مراكز الأبحاث أن فوز بايدن غيّر المعطيات بالطبع وتركيا تتوقع أن تكون الإدارة الجديدة أقل مرونة. وتوضح سينيم آدار من مركز الدراسات التطبيقية حول تركيا في برلين أنه “يمكن تفسير” الدعوة إلى التقارب مع الاتحاد الأوروبي بـ”أنها وسيلة للاستعداد” لتولي بايدن مهامه.

إلا أنها ترى أن محاولات التهدئة التي تقوم بها أنقرة تفسر أيضا بـ”الضغط الداخلي المتصاعد” على أردوغان “بسبب المشاكل الاقتصادية التي فاقمها الوباء” و”تراجع في شعبية” حزب الحركة القومية حليف الرئيس التركي.

وعلى الرغم من أن المسؤولين الأتراك يواصلون تصريحاتهم الإيجابية تجاه أوروبا، يطرح المحللون تساؤلات حول التدابير الملموسة التي ستكون أنقرة على استعداد لاتخاذها في هذا الصدد.

"الحوار الليبي يصوّت على آلية انتخاب السلطات الجديدة اليوم"

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "ينطلق اليوم، التصويت داخل ملتقى الحوار الليبي، على الآلية المقترحة لانتخاب القيادات الرئيسة للسلطة التنفيذية الجديدة، على أن يتواصل لمدة 24 ساعة، ليتم الإعلان عن النتيجة غداً، الثلاثاء".

وبناء على المقترح الذي وضعته اللجنة الاستشارية في ختام أعمالها بجنيف، سيصوّت أعضاء الملتقى، على أن يقوم كل مجمع انتخابي على حدة، بتسمية ممثل المجمع إلى المجلس الرئاسي، معتمداً على مبدأ التوافق في الاختيار، فيما، وفي حال تعذّر ذلك، يتم التوجه لتشكيل قوائم من كل الأقاليم، مكونة من أربعة أشخاص، كل منهم يحدد المنصب الذي يترشح إليه، رئاسة المجلس الرئاسي، عضوية المجلس الرئاسي، رئاسة الوزراء.

ولعرض القائمة للتصويت في القاعة، يجب أن تحصل على 17 تزكية، ثمانية من الغرب، وستة من الشرق، وثلاثة من الجنوب، وتفوز القائمة التي تحصل على 60 في المئة من أصوات القاعة في الجولة الأولى، وإن لم تحصل أي من القوائم على هذه النسبة، تتنافس في الجولة الثانية القائمتان اللتان حصلتا على النسبة الأعلى، على أن يتم اختيار القائمة التي تفوز بـ 50 في المئة + 1 من الأصوات في الجلسة العامة.

ووفق البعثة الأممية، فإنّ ولاية السلطات الجديدة، ستكون لحين تنظيم الانتخابات في ديسمبر المقبل، فيما ستكون أمامها أربع مهام رئيسة، وهي توفير الظروف اللازمة لإجراء الانتخابات، وإطلاق المصالحة الوطنية، ومكافحة الفساد، وإعادة الخدمات العامة في كامل أرجاء البلاد.

(ي ح)


إقرأ أيضاً