​​​​​​​صحف عربية: هجمات مكثفة لداعش في سوريا ونذر المواجهة ترتفع في ليبيا

كثف مرتزقة داعش من هجماتهم في سوريا خلال الآونة الأخيرة, فيما تغيرت مقاييس المواجهة في غرب ليبيا، ولم يعد أمام الجيش الليبي محاذير تعرقل عملياته, في حين ازدادت الضغوط على رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي.  

تطرقت الصحف العربية اليوم, إلى هجمات مرتزقة داعش في سوريا, بالإضافة إلى المعارك الدائرة في ليبيا, وإلى الضغوط على الغنوشي في تونس.

الشرق الأوسط: 43 هجوماً «داعشياً» في سوريا خلال شهر

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها نشاط مرتزقة داعش, وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط "أعلن «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، أمس، أن داعش شن خلال الشهر الماضي 43 هجوماً على النظام، وسط البلاد، و«قوات سوريا الديمقراطية» الكردية - العربية في شرق الفرات.

وأوضح «المرصد» أن الـ43 عملية «تنوعت بين تفجير وهجوم واستهداف وكمين.

وأضافت الصحيفة "في مناطق نفوذ قوات النظام والميليشيات الموالية، رصد «المرصد» 11 عملية لتنظيم «داعش»، تنوعت بين هجمات وتفجير عبوات وتصفية، أسفرت تلك العمليات التي تركزت في باديتي حمص ودير الزور عن مقتل 37 من قوات النظام والميليشيات الموالية، بالإضافة إلى مواطنة قضت بعملية إعدام ميداني للتنظيم، وفي مناطق «قوات سوريا الديمقراطية»، تم تسجيل «32 عملية»".

إلى ذلك، قال «المرصد»، أمس، إن التحالف الدولي نفّذ عملية إنزال جديدة في ريف دير الزور الشرقي، مستهدفاً منزلاً في بلدة الشحيل «يعود لشخص مقيم خارج القطر، وتقطنه  أسرة نازحة من ريف البوكمال، حيث داهمت قوة من (قوات سوريا الديمقراطية) والتحالف المنزل، واعتقلوا الرجال من الأسرة، كما جرى قتل عنصر سابق في (ديوان العقارات) لدى تنظيم (داعش) عقب إطلاق الرصاص عليه، وكان «المرصد السوري» رصد في الـ19 من الشهر الحالي، عملية إنزال جديدة للقوات الأميركية في ريف دير الزور.

البيان: عنجهية أردوغان ترفع نُذر المواجهة في ليبيا

وفي الشأن الليبي قالت صحيفة البيان "تغيرت مقاييس المواجهة في غرب ليبيا، ولم يعد أمام الجيش الليبي محاذير تعرقل عملياته بعد أن أسفر التدخل التركي عن وجهه القبيح، ورفض مرتزقته الانصياع للقرارات الدولية أو الاستجابة لنداءات الهدنة الإنسانية، بما في ذلك الهدنة التي أعلنتها القيادة العامة للقوات المسلحة بمناسبة عيد الفطر".

وقالت وزارة خارجية الحكومة الليبية المؤقتة، إن النظام التركي ضرب بكل العهود والأعراف والقوانين الدولية عرض الحائط منتهزاً فترة الهدنة التي سمحت بها القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية استجابة منها لطلب كل الأصدقاء والأشقاء كي تبادر بهذه الخطوة الإنسانية، احتراماً لشهر رمضان المبارك، وتقديراً للوضع الذي تمر به ليبيا والعالم أجمع جراء جائحة «كورونا».

ووفق مصادر عسكرية، فإن القيادة العامة للجيش رفعت عن نفسها الحرج، وأثبتت للعالم أنها مع الهدنة الإنسانية، وأنها تراعي مصالح المدنيين، بينما يتجه الطرف الآخر إلى عكس ذلك، ويصر على الاستمرار في تنفيذ مخططه العدواني ضد الدولة والشعب الليبيين، ولفتت المصادر لـ«البيان» أن الجيش طرح أمام العالم مبادرته بتحييد محاور القتال بمناسبة عيد الفطر، إلّا أنّ ميليشيات الوفاق الخاضعة للأوامر التركية رفضت ذلك، وأكدت استمرارها في القتال واستهداف المدنيين، وتابعت المصادر، أن الأتراك يعملون على تنفيذ هجوم مباغت على منطقة الهلال النفطي، بغطاء جوي من بوارجهم الموجودة قبالة الساحل الليبي على مرأى ومسمع من العالم.

ويرى مراقبون، أن المعركة لم تعد معركة الجيش مع ميليشيات خارجة عن القانون أو مع جماعات إرهابية محلية، وإنما مع عدو خارجي يسعى إلى احتلال البلاد، والسيطرة على قرارها السياسي ومقدراتها بما في ذلك الحقول والمنشآت النفطية.

وقال المحلل السياسي الليبي بشير الصويعي لـ«البيان»، إن عنجهية أردوغان رفعت الحرج عن الجيش، ووحدت الشعب في مواجهة مؤامرته، وأثبتت للداخل والخارج أنّ المشروع التركي هو مشروع استعماري جديد يستهدف عروبة ليبيا ومواقعها وتاريخها وثرواتها، وتابع أن المعركة اليوم هي معركة مصير بالنسبة لليبيين، ولا مجال للتردد في خوضها بكل قوة لتحرير البلاد من الغزاة والمرتزقة والجماعات الإرهابية.

العرب: الغنوشي في أزمتين: مساءلة في البرلمان وتحرك لإزاحته من رئاسة النهضة

وفي الشأن التونسي قالت صحيفة العرب "لم تَحُلْ أزمة رئيس حركة النهضة راشد الغنوشي في البرلمان، وإقرار مساءلته عن مواقفه الخارجية المثيرة للجدل، دون زيادة الضغوط عليه داخل حركة النهضة ومن قيادات في الصف الأول تقدمت بمبادرة تحث على عقد مؤتمر الحركة قبل نهاية العام وانتخاب قيادة جديدة، في تناقض مع ما يخطط له الغنوشي بتأجيل المؤتمر إلى موعد غير محدد، والاستمرار في القيادة رغم رئاسته للبرلمان وصعوبة الجمع بين المهمتين.

وتداولت صفحات مقرّبة من حركة النهضة مبادرة لعدد من القيادات تحت عنوان “مجموعة الوحدة والتجديد” قدمت خريطة طريق من سبع نقاط بشأن دور رئيس الحركة راشد الغنوشي وموعد المؤتمر الذي تعطل عقده في موعده بسبب عدم تحمّس الغنوشي لعقده قبل ضمان تعديلات تُقدَّم في المؤتمر وتتيح له الاستمرار كرجل رقم واحد في الحركة.

وتضمّ “مجموعة الوحدة والتجديد” التي تبنت المبادرة، كلاً من رئيس مجلس الشورى عبدالكريم الهاروني، ومسؤول مكتب العلاقات الخارجية رفيق عبدالسلام (صهر الغنوشي)، ومسؤول المكتب السياسي نورالدين العرباوي، ومسؤول مكتب الانتخابات محسن النويشي، ونائب رئيس مجلس الشورى مختار اللموشي، ومسؤول مكتب المهجر فخرالدين شليق، ونائب رئيس مكتب العلاقات الخارجية سهيل الشابي، ومسؤول المكتب النقابي محمد القلوي، وآخرين.

ودعت المبادرة إلى “ضمان التداول القيادي في الحركة بما يسمح بتجديد نخبها”، وذلك وفق مقتضيات نظامها الأساسي والأعراف الديمقراطية وسلطة المؤسسات، في إطار تجديد عميق للحركة استجابة لمتطلّبات الواقع وحاجيات البلاد، فضلاً عن التوافق على إنجاز إصلاح هيكلي عميق للحركة بما يضمن وحدتها.

وتواجه الحركة عدّة مشاكل، خصوصاً في ما يسمي بـ ”الانتقال القيادي”، في أجواء مشحونة بالتجاذب والمغالبة، بين نفوذ الغنوشي وتمسّكه بكرسي الرئاسة، وبين شق آخر يضم وجوهاً بارزة على رأسها وزير الصحة الحالي عبداللطيف المكي.

وقال مراقبون إن ظهور هذه المبادرة، وتبنيها من شخصيات قيادية محسوبة على الغنوشي مثل صهره عبدالسلام، أو رئيس مجلس الشورى الهاروني، يكشف أن فزاعة التخويف من المؤامرة الخارجية لم تعد تفيد، خاصة أن هذه الفزاعة استثمرها الغنوشي لسنوات طويلة ما جعله يكون رئيساً مدى الحياة للحزب منذ تكونه تحت عنوان “الاتجاه الإسلامي” وصولاً إلى الآن.

وبدأت حسابات على مواقع التواصل تهاجم المبادرة والقائمين عليها بسبب تزامنها مع الدعوات إلى مساءلة الغنوشي عن اتصالاته ومواقفه الخارجية، فضلاً عن مصدر ثروته المتراكمة والمثيرة للجدل قياساً بوضعه كرجل متفرغ للعمل السياسي لسنوات طويلة.

وتقول أوساط مقربة من حركة النهضة إن قيادات معروفة باتت تتهم الغنوشي بأنه يفكر في أجندات تركيا وقطر أكثر من تفكيره في تأمين وضع الحركة داخلياً والحفاظ على التوازنات السياسية التي سمحت لها بأن تستمر كقوة رئيسة في البلاد، وأن حسابات الغنوشي تهدد بخسارة التحالفات التي صنعتها الحركة داخل البرلمان والحكومة.

(ي ح)


إقرأ أيضاً