​​​​​​​صحف عربية: حراك أمريكي بين دمشق وبيروت ومؤشرات الحرب تتراجع في المنطقة

​​​​​​​تستمر التسريبات حول الحراك الأمريكي بين دمشق وبيروت لمحاولة الإفراج عن رهائن أمريكيين لدى دمشق، فيما تتأهب اليونان لمواجهة استفزازات تركيا، في حين رأى مراقبون بأن مؤشرات الحرب تراجعت في المنطقة وذلك على رغم من التحركات التركية.

تناولت الصحف العربية اليوم، الحديث عن مفاوضات بين دمشق وإدارة ترامب، بالإضافة إلى التوتر في شرق المتوسط، وإلى الأزمة اللبنانية.

"حراك أمريكي بين دمشق وبيروت"

البداية من التقارير التي تتحدث عن المفاوضات بين إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وحكومة دمشق، وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب: "أكد مسؤولون بالإدارة الأميركية زيارة مسؤولين في طاقم الرئيس دونالد ترامب إلى دمشق في وقت سابق من العام الجاري سعيا للإفراج عن أميركيين اثنين على الأقل تعتقد الولايات المتحدة أن حكومة الرئيس بشار الأسد تحتجزهما".

وتزامنت التسريبات مع زيارة يقوم بها المدير العام للأمن العام اللبناني عباس إبراهيم إلى واشنطن بدعوة رسمية من مستشار الأمن القومي الأميركي روبرت أوبراين، التقى خلالها بعدد من المسؤولين الأمنيين، وسط أنباء تتحدث عن أن هدف الزيارة عرض مطالب "النظام السوري" للإفراج عن الرهائن الأميركيين المفترضين.

قال المسؤول الأميركي الذي طلب عدم نشر اسمه إن كاش باتل، نائب أحد مساعدي الرئيس دونالد ترامب وأكبر مسؤول عن مكافحة الإرهاب في البيت الأبيض، هو الذي زار دمشق في أغسطس الماضي.

وأضاف المسؤول، في معرض تأكيده لتقرير بهذا الشأن نشرته صحيفة وول ستريت جورنال، “هذا يرمز إلى أي مدى يجعل الرئيس ترامب إعادة الأميركيين المحتجزين في الخارج أولوية كبرى”.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة أن زيارة اللواء اللبناني عباس إبراهيم إلى واشنطن لبحث قضية الأميركيين المحتجزين في سوريا لم تحرز تقدما يذكر على ضوء الشروط التي تضعها دمشق.

وتريد الحكومة السورية استغلال حاجة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى إنجاز يسوقه للناخب الأميركي قبل أسابيع قليلة من الاستحقاق الانتخابي، وتضع دمشق إخلاء قاعدة التنف كأحد المطالب الرئيسية للتعاون في ملف المختفين الأميركيين.

"اليونان تتأهب لمواجهة الاستفزازات التركية"

وبخصوص الوضع في شرقي المتوسط قالت صحيفة البيان: "رفع الجيش اليوناني، أمس، حالة التأهب في البحر المتوسط، لمواجهة «أي استفزاز تركي»، فيما أشارت وسائل إعلام يونانية، إلى أن أثينا تستعد على المستويين الدبلوماسي والعسكري، لأزمة ممتدة في بحر إيجة وشرق البحر المتوسط، في حين تعقد غداً قمة مصرية يونانية قبرصية في نيقوسيا، لمناقشة سبل التعاون، والتنسيق بشأن تعزيز الأمن والاستقرار في شرق المتوسط، في ضوء الاستفزازات التركية".

"طبول الحرب تراجعت في المنطقة"

وحول التصعيد في المنطقة قالت صحيفة النهار: "على خط انطلاق مفاوضات ترسيم الحدود بين لبنان واسرائيل التي انطلقت قبل أيام وفي موازاة مشهد في اليمن شهد إطلاق ألف شخص تقريبًا وفق مفاوضات مسبقة من دون الحديث عن الكباش الجاري في العراق لمصلحة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي أقله حتى الآن، فإن ما يمكن لمتابعين ديبلوماسيين تأكيده أن لا حرب أميركية إيرانية في المنطقة أو تصاعد للتوتر لا سيما بعد إعلان دولتي الامارات والبحرين التطبيع مع إسرائيل، ولا حرب إيرانية إسرائيلية محتملة ايضًا.

طبول الحرب تراجعت علمًا أن الصراع محتدم حول الغاز ومصادر الطاقة وفقاً للافتعالات التركية في شكل خاص، لكن أيًا تكن الاعتبارات التي تقف وراء الأداء الإيراني وما إذا كانت انحناءة في وجه العاصفة أم استباقية للمرحلة المقبلة، فإن المقاربات تبدو وكأنها دخلت سياقًا آخر لم يكن متوقعًا.

 لا نتجه إلى مواجهة كبرى على الأقل وفقًا لهذه المؤشرات علمًا أن الجنوب كان ولا يزال الأكثر هدوءاً منذ 2006 ولكن الاحتدام تراجع حتى بالنسبة الى الاستهداف الاسرائيلي لإيران ولمواقع الحزب في سوريا أخيرًا التي أطل رئيسها في الأسابيع الماضية بعد إنكفاء ليقول إن التطبيع مع إسرائيل مرتبط بإعادة الأراضي المحتلة. ولعل ذلك مرتبط بمغازلته من واشنطن لإبعاده عن إيران في تأكيد أن ما يهم الولايات المتحدة تغيير سلوك هذا النظام وليس تغييره لا سيما مع استعداداته البديهية للتطبيع مع اسرائيل.

"الطريق أصبحت سالكة أمام الحريري"

الصحف العربية تابعت الوضع اللبناني أيضًا، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط: "تنطلق بعد غد الخميس الاستشارات النيابية المُلزمة التي سيُجريها الرئيس اللبناني ميشال عون، لتسمية الرئيس المكلّف بتشكيل الحكومة الجديدة، في ظل توقعات بأن طريق رئيس الحكومة السابق سعد الحريري للعودة إلى منصبه السابق قد أصبحت «سالكة وآمنة»".

وتأتي استشارات الخميس بعد أسبوع من تأجيلها بقرار مفاجئ من رئيس الجمهورية، نزولاً عند رغبة صهره رئيس «التيار الوطني الحر» جبران باسيل، حسب ما تقول مصادر سياسية. واعترض باسيل على عودة الحريري لترأس الحكومة، باعتبار أنه سياسي وليس من أصحاب الاختصاص، خصوصاً أن من شروط تشكيل الحكومة الجديدة أن تكون حكومة اختصاصيين كي تتمكن من الحصول على دعم من المجتمع الدولي.

لكن مصادر سياسية قالت إن النائب جبران باسيل يفتقد هذه المرة القدرة على تعطيل الاستشارات التي ستنتهي حتماً إلى تكليف زعيم تيار «المستقبل» سعد الحريري تشكيلها، وذلك للمرة الرابعة منذ دخوله المعترك السياسي بعد اغتيال والده الرئيس رفيق الحريري في 14 فبراير (شباط) 2005.

وتستبعد المصادر إمكان حصول مفاجآت تدفع باتجاه إرجاء الاستشارات للمرة الثانية في خلال أسبوع، قائلة إن عون لم يعد في وسعه التمديد لترحيل الاستشارات، إلا إذا بادر باسيل إلى «ابتداع مغامرة جديدة لتأجيلها»، خصوصاً أن الأخير «من أصحاب السوابق» في هذا المجال، حسب ما يقول لـ«الشرق الأوسط» رئيس حكومة سابق، فضّل عدم ذكر اسمه.

وتعتبر المصادر السياسية أن باسيل «خسر معركة التشكيل التي خاضها وحيداً برغم كل التسهيلات اللوجستية التي وفّرها له رئيس الجمهورية، وبات يستعد الآن لخوض معركة التأليف بدءاً بمراقبة الصيغة الوزارية التي سيتقدم بها الحريري فور تكليفه»، للتأكّد مما إذا كان سيراعي فيها خصومه أو حلفاءه ليطلب معاملته بالمثل.

(ي ح)


إقرأ أيضاً