​​​​​​​صحفيون: قوى عالمية وشبكة الغلاديو تقف وراء العزلة على القائد أوجلان

لفت صحفيون إلى البعد الدولي للعزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان، وأكدوا أن تركيا غير قادرة على تطبيق العزلة بدون دعم دولي تتلقاه من حلف شمال الأطلسي وشبكة الغلاديو التابعة للحلف.

وعبّر الصحفيون في لقاءات مع وكالتنا عن رفضهم القاطع للعزلة، وأشاروا إلى أن مكالمة هاتفية بين القائد وشقيقه ليست كافية باعتبار أن المطلب الرئيس للشعب هو الحرية الجسدية للقائد.

'عزلة ليس لها مثيل على مرّ التاريخ'

وقالت الصحفية هفال أرسلان: "هذه العزلة لا مثيل لها في العالم، ومن المعلوم أن العزلة طبقت ضد نيلسون مانديلا، لكنها لم تكن مشددة بهذا الشكل. فلماذا تطبق العزلة على القائد عبد الله أوجلان منذ 22 عاماً. لكي نفهم هذا علينا فهم المؤامرة الدولية، التي جرى ترتيبها من قبل قوى عالمية وشبكة الغلاديو. وقد ذكر القائد أن مسؤولاً كبيراً من لجنة مناهضة التعذيب كان في استقباله عندما اقتيد إلى إمرالي. الدور الذي أدته إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية أثناء المؤامرة وبعد أسر القائد دلالة على الحجم الكبير للمؤامرة".

وانتقدت هفال أرسلان رفض ذهاب لجنة مناهضة التعذيب إلى إمرالي "اللجنة زارت تركيا أثناء انتشار فيروس كورونا، وعلى الرغم من المطالب الشعبية المستمرة إلا أنها اكتفت فقط بنشر تقرير. وفي الوقت ذاته قررت مفوضية الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على تركيا، ولكن يحدث العكس تماماً إذ يتم دعم تركيا مادياً. والقوى التي تقف وراء هذا هي القوى التي تدير العزلة في إمرالي. إنها تسعى إلى عرقلة مشروع الأمة الديمقراطية، وعبر تشديد العزلة يريدون إسكات القائد".

'مساع لتخفيف الضغوط الشعبية'

وأضافت الصحفية: " في الـ 14 من آذار وعقب أنباء نشرتها مواقع التواصل الاجتماعي كان هناك سخط شعبي كبير، وهذا السخط كان واضحاً أثناء الاحتفال بعيد نوروز. فقد أرسل الملايين رسالة مفادها (قائدنا خط أحمر). أعتقد أن الدولة التركية تلقت الرسالة، ولتخفيف الضغوط سمحت بإجراء مكالمة خلوية قصيرة بين القائد وشقيقه".

وتابعت: "الدولة التركية سعت عبر تلك المكالمة إلى استمالة عائلة القائد إلى جانبها. يجب معرفة هذا. ويمكننا ملاحظة مدى الوضع الصعب الذي تمر به الدولة، لذلك يجب تصعيد النضال حتى تصل الدولة إلى حد الانهيار. لأنه إذا حصل القائد على حريته فإن الفاشية في تركيا ستنهار، وحرية القائد تعني انهيار جميع الأنظمة الفاشية في الشرق الأوسط. إنها تعني حرية جميع الشعوب وحرية المرأة".

'القوى المهيمنة تقف وراء العزلة'

بدوره قال الصحفي زيور شيخو: "الدولة التركية والقوى المهيمنة تشدد العزلة على القائد"، ويرى أن "الصراعات وانتشار التطرف القومي والأنظمة الفاشية وصل إلى ذروته في المرحلة الراهنة. وقد وقف القائد في وجه هذا الواقع. إن نظام الحزب الواحد هو الذي يفرض العزلة على القائد".

وأضاف شيخو: "العزلة المشددة على القائد تستهدف الشعوب، وتهدف إلى عرقلة انتشار الفكر الحر".

وأشار شيخو إلى استمرار العزلة رغم بلوغ القائد سن الـ 73 "القوى المهيمنة تخاف من انتشار فكر القائد وفلسفته. القائد سجين سياسي ومن حقه التواصل واللقاء مع عائلته ومحاميه. في اللقاءات تتم مناقشة قضايا الشرق الأوسط والعالم. القائد يتحدث عن النضال من أجل الحرية والديمقراطية، ويحلل أسباب الأزمة في الشرق الأوسط ويطرح الحلول".

وعن فعالية الإضراب عن الطعام، قال شيخو: "المعتقلون يمكنهم فقط التضحية بأجسادهم، وعلينا نحن أيضاً أن نناضل على الصعيد الإعلامي والسياسي والدبلوماسي لكسر العزلة. لأن إنهاءها سيوفر المناخ لتحقيق السلام والأخوة. فحرية الكرد وجميع الشعوب مرتبطة بالنضال من أجل كسر العزلة".

'القائد خط أحمر بالنسبة للشعب'

ولفتت الصحفية شنه فايق إلى عدم اكتراث المجتمع الدولي لمطالبة الشعب الكردي بحرية القائد "الشعب الكردي وأصدقاؤه يناضلون من أجل كسر العزلة، والعالم يهمل فعالياته. يجب ضمان حقوق المعتقلين السياسيين، وقطعاً يجب عدم القبول بالعزلة المشددة على القائد".

ومن وجهة نظر الصحفية، فإن الدولة التركية تسعى "إلى جس نبض الشعب الكردي ومعرفة موقفه من صحة القائد وأمنه. إذ تظهر بين الحين والآخر ادعاءات حول صحة القائد. يريدون بها جس نبض الشعب في هذا السياق، ولكن الشعب الكردي أظهر على الدوام أن القائد يمثل خطاً أحمر بالنسبة له".

ودعت الصحفية إلى تصعيد النضال من أجل رفع العزلة "في الأعوام الأخيرة رأينا فعاليات الإضراب عن الطعام، ومهدت تلك الفعاليات لإجراء لقاءات مع القائد. حالياً يجب تنظيم فعاليات أكثر تأثيراً. نحن بحاجة إلى ذلك من أجل تحقيق الحرية الجسدية للقائد".

وانتقدت الصحفية شنه فايق إهمال وسائل الإعلام العالمية لفعاليات الإضراب عن الطعام في السجون التركية وفي مخيم الشهيد رستم جودي وفي منطقة مخمور في جنوب كردستان.

ودعت إلى تغطية إعلامية أكثر فعالية تدفع الناس إلى ممارسة المزيد من الضغوط على الدولة التركية لرفع العزلة عن القائد.

(م)

ANHA


إقرأ أيضاً