​​​​​​​صحيفة بريطانية: عدم تعليق الناتو والأمم المتحدة على هجمات تركيا الكيماوية يشير لـ "مؤامرة عالمية" ضد الكرد

قالت صحيفة بريطانية إن عدم رد الناتو والأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية على طلبها التعليق على هجمات بأسلحة كيماوية شنتها تركيا على قوات الكريلا، يشير إلى وجود "مؤامرة عالمية من قبل القوى الإمبريالية" ضد الشعب الكردي.

وبدأت تركيا عشية الذكرى السنوية لمجازر الإبادة الجماعية التي ارتكبتها الدولة العثمانية بحق الأرمن، بشن هجمات على جبال باشور كردستان، واستخدمت فيها أسلحة كيماوية وأسلحة حلف الناتو.

وتم تسريب لقطات من هجوم بالأسلحة الكيماوية شنته تركيا على جبال باشور كردستان، لصحيفة مورنينغ ستار البريطانية، وسط دعوات لإجراء تحقيقات مستقلة.

وتظهر اللقطات التي تم إرسالها حصريًّا إلى "مورنينغ ستار" آثار هجوم كيماوي، حيث قال المسؤولون إنه وقع في منطقة آفاشين في محافظة دهوك الجبلية في 3 أيار/ مايو الجاري.

ويظهر في الفيديو جثمان مقاتل من قوات الكريلا يسحبه جنود أتراك من نفق تحت الأرض.

وقال المتحدث باسم منظومة المجتمع الكردستاني ((KCK زاغروس هيوا لصحيفة "مورنينغ ستار": "من الواضح أن الشهيد لا توجد على جسده أي علامات جروح، ومن الواضح أن هذا نتيجة هجوم كيماوي للقوات التركية".

وأوضح أن اللقطات كانت متداولة على مجموعات الفاشيين الأتراك على واتساب، لكنها لم تظهر في وسائل الإعلام التركية "لأنها ستثبت أنهم يحتفلون باستخدام أسلحة كيماوية".

واتهم قائد المقر العام لقوات الدفاع الشعبي مراد قريلان، الدولة التركية باستخدام الغازات السامة عندما فشلت هجماتها في التقدم كما كان تأمل.

وتركيا من الدول الموقعة على اتفاقية الأسلحة الكيميائية (CWC)، وهي معاهدة عام 1997 والتي "تحظر استخدام وتطوير وإنتاج وتخزين ونقل الأسلحة الكيميائية على نطاق واسع، باستثناء أغراض محدودة للغاية".

وعلى الرغم من نفي تركيا باستمرار امتلاكها مخزونات من هذه الأسلحة، لكنها تشن "حربًا قذرة" ضد الكرد، باستخدام المواد الكيميائية، مثلما حصل في عفرين وفي سري كانيه وكذلك في جبال باشور كردستان ولمرات عديدة، وكذلك في مخيم مخمور للاجئين في العراق.

وقالت الصحيفة البريطانية إنها اتصلت بحلف الناتو والأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية للحصول على تعليق، لكنها لم تلق أي رد، مما زاد من مزاعم "مؤامرة عالمية من قبل القوى الإمبريالية" ضد الشعب الكردي.

ودعت لجنة الشؤون الخارجية التابعة لـ KCK جميع المنظمات الدولية - بما في ذلك الناتو والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان - إلى إدانة الهجوم الكيماوي لتركيا.

كما دعت منظومة المجتمع الكردستاني هذه المؤسسات إلى إرسال وفد إلى المناطق التي تعرضت لهجمات بالأسلحة الكيماوية.

وقالت في بيان لصحيفة "مورنينغ ستار": "ندعو الرأي العام العالمي، بما في ذلك الشعب البريطاني، إلى اتخاذ موقف ضد حرب تركيا القذرة".

وشنت تركيا غزوها غير الشرعي لكردستان العراق في 23 نيسان/أبريل، حيث واجهت القوات البرية مقاومة شرسة من مقاتلي الكريلا.

وكشفت أنقرة نيتها إنشاء منطقة عازلة على طول الحدود حتى تتمكن من احتلال كردستان بأكملها، وسط حديث عن تجنيد تركيا لأكثر من 2000 جهادي لدعم هجماتها.

(م ش)


إقرأ أيضاً