​​​​​​​سياسة تتريك في المناطق المغتصبة عبر المرتزقة وموافقة حلفاء أستانا

تسعى تركيا بكافة الوسائل لإبقاء أجواء التصعيد في المنطقة، وإفشال الحلول السياسية بدءاً من سوريا وليبيا وصولًا إلى قره باغ، وتحت صوت طبول الحرب تعمل على تغيير ديمغرافية المناطق التي تحتلها وتنفيذ سياسة التتريك وذلك للحفاظ على دورها ونفوذها في هذه الدول.

واحتلت تركيا مناطق سورية عديدة عبر دعم جماعات مرتزقة تابعة لها، فيما أفشلت كل الجهود الرامية لحل الأزمة السورية.

وتتمسك بوجودها في أرياف إدلب وحماة وحلب تحت غطاء ما تسمى نقاط المراقبة، وذلك لاستمرار السيطرة على الطرق الدولية في المنطقة.

وتطبق تركيا نفس السياسة في ليبيا، حيث تحاول إفشال جميع المحاولات الدولية الرامية لإنهاء التصعيد وإيجاد حل سياسي ليبي عبر دعم حكومة الوفاق، وذلك لإكمال مخططها الرامي للسيطرة على حقول النفط.

هذه التحركات كانت أيضًا في قره باغ، حيث أفشلت تركيا إلى الآن محاولتين دوليتين لوقف إطلاق النار حيث تستمر بإرسال المرتزقة السوريين والطائرات المسيّرة كما أنها لوّحت بالتدخل العسكري المباشر وذلك بهدف الوصول إلى جنوب القوقاز حيث الثروات الباطنية.

وتطلق تركيا المزيد من التهديدات بشن هجمات واحتلال مناطق سورية جديدة، فيما ترتكب الجماعات المرتزقة التابعة لها ممارسات بحق الأهالي في المناطق التي تحتلها كما تنفذ عملية تغيير ديمغرافي وسياسية تتريك في هذه المناطق.

وفي آخر تقرير للمرصد السوري لحقوق الإنسان والذي نشره يوم الأربعاء 21 من الشهر الحالي والذي كان حول الأوضاع في مدينة سريه كانيه قال: "حالة استياء كبيرة للأهالي من عمليات مداهمة المنازل المتكررة في المنطقة، دون مراعاة لحرمات المنازل، بالإضافة إلى مصادرة أجهزة الهواتف".

وأضاف: "يمتهن عناصر الفصائل الموالية لتركيا تهريب البشر وبعض المواد إلى تركيا مستغلين سلطتهم وقوة سلاحهم، كما يحتجز عناصر الفصائل نساء من جنسيات سورية وغير سورية ويأخذون منهن مبالغ مالية كبيرة مقابل إطلاق سراحهن".

ولا تزال سياسة التتريك في المناطق التي تحتلها تركيا جارية على قدم وساق، وذلك عبر الأدوات السورية، وبالإضافة إلى رفع الأعلام التركية والتقارير التي تحدثت عن تعيين ولاة أتراك لإدارة هذه المناطق، وكان فرض العملة التركية ضربة كبيرة للهوية السورية.

"دولة استعمارية"

وحول ذلك تحدث الأمين العام لحزب التغيير والنهضة السوري مصطفى قلعة جي قائلًا: "تركيا لاتزال تحاول أن تعيش حالة الماضي كدولة استعمارية وهي تحاول أيضاً عرقلة جميع الحلول السياسية في المنطقة".

وتابع قائلاً: "نلاحظ ذلك منذ اجتماع الرئيسين بوتين وأردوغان في شباط ٢٠٢٠ عندما تم الاتفاق على فتح طريق حلب - اللاذقية المسمى بـM4 ولكن تركيا تنصلت منه وأمرت مرتزقتها بالمشاغبة على الدوريات المشتركة الروسية - التركية على الطريق المذكور".

"إذا قبلت بالحل سينتهي دورها"

وحول أهداف التحركات التركية قال قلعة جي: "إذا قبلت تركيا بالحل السياسي يعني انتهاء دورها في المنطقة ولذلك تسعى لتتريك المنطقة المغتصبة بواسطة مرتزقتها وعملائها وموافقة حلفائها في آستانا وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية".

"روسيا وتركيا.. مسرحية خلاف لتقاسم خيرات المنطقة"

وأكد قلعة جي أن التغيير الديمغرافي الذي تسعى إليه تركيا هو حاصل على الأرض حيث تم استقدام آخرين من مناطق الغوطة ومن حمص وبعض مناطق إدلب تحت عناوين مختلفة أهمها اتفاقات خفض التصعيد ونقلتهم إلى عفرين والبلدات المحيطة بها والأهم من ذلك اغتصاب ملكيات المواطنين وتسليمها للغاصبين المرتزقة المدعومين منها.

واختتم قلعة جي حديثه قائلًا: "عندما انتهى دور بعض الفصائل المسلحة في المنطقة ولإكمال مسرحية الاختلاف بين الروس والأتراك تم استقدام مرتزقة لصالح الفريقين، مرتزقة مع الأتراك وآخرين مع الروس ويتم تقاسم خيرات المنطقة واستغلال مناطق نفوذهم فيها".

(ح)

ANHA


إقرأ أيضاً