​​​​​​​طفل من كوباني يفقد حياته بعضة كلب مسعور

تسببت الكلاب الشاردة في مدينة كوباني بوفاة طفل في الـ 13 من عمره نتيجة عضة من كلب مسعور أردته مصاباً بداء الكلب الهياجي, ما أدى الى وفاته بعد العضة بقرابة الشهر.

توفي الطفل فرحان علي سعدو البالغ من العمر 13 ربيعاً يوم الخميس 21 من الشهر الجاري, مصاباً بداء الكلب الهياجي نتيجة عضة كلب مسعور في أحد أحياء مدينة كوباني منذ قرابة الشهر.

وانتشرت في الآونة الأخيرة ظاهرة الكلاب الشاردة في مدينة كوباني مسببة الكثير من المشكلات, من بينها تخوف الأهالي من انتشار الجرب الذي تنقله هذه الكلاب والعضات التي تترك ورائها آفات مزمنة أو قد تكون قاتلة في بعض الأحيان كما حالة فرحان.

وتمكن مراسل وكالتنا من الالتقاء بالطفل فرحان قبل وفاته بساعات وذلك في مشفى كوباني, وهو من سكان قرية كرتا جنوب المدينة, حيث تعرض منذ قرابة الشهر لعضة كلب آلت به إلى السعار "داء الكلب الهياجي" .

وقال الطفل قبل وفاته لوكاتنا :"زرت المشفى وأعطوني الإبر اللازمة وطلبوا مني العودة إلى المنزل, لكن في الفترة الأخيرة بات كتفي يؤلمني كثيراً".

 وأضاف :"تعرضت للعضة من الكلب منذ قرابة الشهر, تعافت جراحي لكن كتفي بات يؤلمني وأشعر بضيق شديد في التنفس عند رؤيتي للمياه".

وفي هذا السياق قال الدكتور خورشيد فاحي الطبيب الإسعافي في مشفى كوباني إن" حالات عضات الكلاب التي وصلت الى المشفى منذ رأس السنة عددها 32 حالة متفاوتة في الفئات العمرية".

وأضاف :" أغلبية جراح الحالات تكون في الأطراف السفلية, نقوم بالكشف على الجراح ولا يمكننا خياطتها لكي لا ينتشر الفيروس, ونقوم بتعقيم جراحه ونعطيه إبرة كزاز ونطلب منه مراجعتنا بعد أسبوع وعند المراجعة نقوم بإعطائه إبرة "فاكسال انترابيك" المصل الخاص بعضات الكلاب".

ونوه أن الظاهرة التي تنتشر ليست فقط في العض بل في الجرب الذي ينتشر بين الكلاب الشاردة أيضاً, وهذا الجرب ينتقل بشكل سريع عن طريق السم, وهناك احتمال كبير في انتشار الجرب بين الأهالي أيضاً.

وفي ما يخص حالة فرحان قال الطبيب خورشيد إن" الحالة التي كان فيها هي داء الكلب الهياجي, التي تبدأ بوصول لعاب الكلب الى دم الإنسان, وفي حال الإهمال وعدم إعطاء اللقاح اللازم كما حالة فرحان فإنه يتسبب بظهور أعراض داء الكلب الهياجي".

وأضاف :"فترة الحضانة لهذا الداء هي شهر بعد الشهر تبدأ بالظهور على شكل فرط في النشاط, رهاب الماء, والريح, فهو عند اقتراب الماء منه يرتجف كما أنه وعند تعرضه للريح القوية تظهر عليه الأعراض نفسها ".

الإدارة المحلية والبيئة في إقليم الفرات بصدد اتخاذ بعض التدابير

وفي هذا السياق حصلت وكالتنا على معلومات من هيئة الإدارة المحلية والبيئة في إقليم الفرات, مفادها أنهم في صدد دراسة الظاهرة والقضاء عليها في ثلاثة مراحل, يتم في المرحلة الأولى تلقيح الكلاب بإبر مهدئة للتخفيف من هيجانها وتوحشها، إلى أن يتم تهيئة مكان يخصص كمحمية لهم, كما سيتم فيما بعد تخديرها ببنادق خاصة لتخدير الحيوانات ليتمكنوا من نقلها إلى محمية خاصة للكلاب خارج المدينة، وتكليف كادر من الأطباء البيطريين لرعايتها والاهتمام بها".

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً