​​​​​​​تنقّلت بين البلدان.. ستينية توظف خبرة جدتها في مداواة الناس

ورثت أم ثامر مهنة التداوي بالأعشاب من جدتها، وتقوم بمزاولتها لمداواة الناس، وإعالة أسرتها بعدما ضاقت بها سبل الحياة.

وتنقلت الستينية الملقبة بأم ثامر بين اليمن ولبنان والسعودية إلى أن استقر بها المقام في مدينة الرقة، لتبدأ من هناك مزاولة مهنة التداوي بالأعشاب الطبية، التي ورثتها عن جدتها وعمتها، في علاج حالات العقم لدى النساء، وبعض الأمراض الجلدية التي يستعصي على الأطباء علاجها بالأدوية، فيلجؤون إلى العمليات الجراحية لاستئصالها، بينما تقضي عليها أم ثامر بأعشاب طبيعية طبية.

فعندما كانت أم ثامر (60 عامًا وتنحدر أصلًا من قرية الجولة في دير الزور)، صغيرة فقدت والديها، لتقوم جدتها بتربيتها، وتزويجها عندما شبّت، إلا أنه مع تقدم سنوات الزواج، هجرها الزوج ورحل عنها وعن ابنتيه، دون التكفل بإعالتهن، فاضطرت أم ثامر إلى إيجاد عمل لإعالة نفسها وابنتيها، وأخذت ما تبرع فيه من المداواة بالأعشاب الطبية عملًا تمتهنه وتقتات منه.

وتقوم هذه المرأة بوصف الأعشاب الطبية لمعالجة الكثير من الأمراض التي تصيب بعض الأشخاص (كالعقم، والسرطان في بداياته والأمراض الجلدية).

وتقول بهذا الصدد لوكالتنا: "هناك الكثير من حالات العقم النسائي التي عجز الطب الحديث عن علاجها، عالجتها عبر الوصفات التي أعددتها من الأعشاب الطبية".

وتضيف: "الخلطات التي أقوم بصنعها، وعبر التجربة الناجحة في علاج الحالات المستعصية، أكدت للأهالي أن طب الأعشاب له فائدة أكثر من الأدوية الصناعية الحديثة".

وتمضي أم ثامر في حديثها قائلة: "الكثير من الأهالي يتوافدون إلي ويفضلون الأعشاب الطبيعية على الأدوية المصنّعة، كونها خالية من المواد الكيميائية ومأخوذة من الطبيعة"، وتتابع: "أقوم بوصف الأعشاب اللازمة، بعد تشخيص حالة المريض على عدة جلسات".

وتؤكد أنها تعدّ الخلطات العشبية، بيدها "حتى لا يحصل أي خطأ بالكميات فيؤدي إلى عواقب وخّيمة"، وتضيف: "ببعض الأعشاب محلية المنبت، أجلبها من عين عيسى ودير الزور، وبعضها الآخر أجلبه من اليمن والسعودية، وأبرز الأعشاب التي استخدمها (القريص- الخرنوب- الزعتر البري- الشعفة – الجعدة)".

وتستدرك أم ثامر: "شخّص الأطباء أربع حالات في مدينة الرقة (حالتين من العقم النسائي وحالتين للسرطان) على أنها مستعصية، إلا أنني عالجت الحالات الأربعة بالوصفات التي أعددتها"، و"حالتا السرطان اللتين عالجتهما، امتثلتا للشفاء وذلك قبل خضوعهما للجرعات الكيميائية" على ما أفادت أم ثامر.

وتستطرد في ختام حديثها: "أثناء معالجتي لمرضاي اتهمني مرتزقة داعش بأني أمارس السحر"، وتشدد على أن "معاناتنا مع مرتزقة داعش لن تنسى، فقد جعلوا الحياة مأساوية وسوداء لن تغير الأيام لونها".

(س ر)

ANHA


إقرأ أيضاً