​​​​​​​تركيا تستميت لإخفاء خسائرها في اتفاق إدلب وتزيد من نشاطها في اليمن

رأى مراقبون أن تهديدات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بخصوص إدلب غير موجهة لشركائه في الاتفاق, بل للداخل التركي وذلك لإخفاء الخسائر الناجمة عن هذا الاتفاق, فيما شهد الدور التركي في اليمن تصاعداً لافتاً من خلال إرسال الضباط بحجة منظمات إنسانية. 

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الوضع في إدلب, بالإضافة إلى التدخل التركي في اليمن, وإلى انتشار فيروس كورونا.

البيان: أردوغان.. استماتة لإخفاء خسائر اتفاق إدلب

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الوضع في إدلب والتحركات التركية, وفي هذا السياق قالت صحيفة البيان "في إقرار بالهزيمة وخيبة الأمل من الاتفاق مع روسيا في إدلب، الذي لم يجنِ منه الرئيس التركي رجب طيب أروغان شيئاً، بل على العكس خسر كثيراً بإبرام اتفاق سمح لروسيا وللمرة الأولى بدخول طريق «أم 4»، تمظهر عدم الرضا التركي من الاتفاق في تصريحات جوفاء لأردوغان لم يُقصد بها شركاؤه في الاتفاق قطعاً، بل المقصود منه أولاً وأخيراً الداخل التركي.

فيما يعلم أردوغان علم اليقين عدم مقدرته على الانسحاب من الاتفاق، ولا يبدو من تصريحات أردوغان أنّ بلاده لن تتوانى عن القيام بعمل عسكري أكبر في إدلب حال انتُهكت الهدنة، أكثر من محاولة لإخفاء ضعف موقفه في الشمال السوري، وفقدانه كل الأوراق التي كان يراهن عليها، إذ أصبح لا يدافع سوى عن جنوده المنتشرين على نقاط المراقبة فقط.

وصرّح أردوغان أمام نواب حزب العدالة والتنمية الحاكم في البرلمان أنّ انتهاكات صغيرة لوقف إطلاق النار وقعت، وأن الأولوية بالنسبة لتركيا سلامة 12 موقعاً للمراقبة أقامتها في المنطقة.

وفي اتجاه مغاير مضى وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، الذي وصف المحادثات بين مسؤولين أتراك وروس بشأن تنفيذ وقف إطلاق النار، بأنّها إيجابية وبناءة. بدوره، قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار: «نبحث حالياً إجراءات تتعلق بفتح الطريق السريع إم4 للمرور بشكل آمن».

العرب: ضباط استخبارات أتراك في مأرب وشبوة

وبدورها نقلت صحيفة العرب عن مصادر سياسية يمنية قولها إن الدور التركي في اليمن شهد تصاعداً لافتاً خلال الآونة الأخيرة، في أعقاب التقارب بين أنقرة وطهران وبروز خلافات بين تركيا والسعودية على خلفية الاستثمار التركي في قضية مقتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي.

ولفتت المصادر إلى بروز العديد من المؤشرات على رغبة أنقرة في استخدام الملف اليمني لابتزاز دول التحالف، ولعب دور مشابه لما تقوم به في كل من سوريا ولبيبا عبر الجماعات الإسلامية المتشددة مثل جماعة الإخوان وتنظيم القاعدة.

وأشارت المصادر إلى دخول تركيا الساحة اليمنية في إطار التحالف غير المعلن بين إيران وقطر وتيار نافذ داخل سلطنة عمان، مستغلة نفوذها المتزايد في فرع التنظيم الدولي للإخوان في اليمن الذي يمثله حزب الإصلاح المسيطر على مفاصل الحكومة الشرعية في اليمن.

ووفقاً لمصادر حصلت عليها “العرب” فقد أرسلت تركيا العشرات من ضباط الاستخبارات تحت لافتة ”هيئة الإغاثة الإنسانية” التركية ووصل بعضهم إلى مأرب وشبوة عن طريق منفذ “شحن” الحدودي في محافظة المهرة بعد أن حصلوا على تسهيلات من وزير الداخلية اليمني أحمد الميسري ومحافظ المهرة السابق راجح باكريت.

وتشير المعلومات إلى أن الزيارات التي يقوم بها الضباط الأتراك لبعض المحافظات المحررة التي يهيمن عليها إخوان اليمن، تتناغم مع تصريحات أطلقها بعض المسؤولين في “الشرعية” الموالين لقطر، والذين عبّروا صراحة عن انحيازهم لصالح إنشاء تحالف جديد في اليمن مناهض للتحالف العربي بقيادة السعودية، والتلويح بتمكين أنقرة من بعض القطاعات الاقتصادية الحيوية مثل الموانئ والمطارات والنفط والغاز.

ويؤكد الصحافي والباحث اليمني فخر العزب على وجود تشابه إلى حدّ كبير بين الدور التركي في اليمن والدور الذي تلعبه أنقرة في ليبيا أو سوريا، وهو دور ينطلق من مصالح تركيا التي تعيش على وهم استعادة الإمبراطورية العثمانية التي احتلت الكثير من البلدان العربية بما فيها اليمن.

الشرق الأوسط: منظمة الصحة: «كورونا» وباء عالمي

وبخصوص انتشار فيروس كورونا قالت صحيفة الشرق الأوسط "أعلن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أمس، أنّ المنظمة باتت تعدّ فيروس كورونا الجديد (كوفيد - 19) الذي يتفشّى حول العالم «وباء عالمياً»، لكنّه أكد أنه لا يزال من الممكن «السيطرة عليه».

وتجنّبت المنظمة الأممية استخدام هذه العبارة حتى يوم أمس، إذ لم يسبق لفيروس من نوع كورونا أن تسبب في وباء عالمي، كما ذكرت المنظمة، وتستخدم عبارة «وباء عالمي» أو «جائحة» لوصف مرض معدٍ، قادر على إصابة الأشخاص بسهولة، والانتشار بينهم بطريقة فعالة ومستدامة، ويتمدد في عدة دول، وصنّفت منظمة الصحة العالمية «إنفلونزا الخنازير» في عام 2009 «جائحة»، ويعتقد الخبراء أنها قتلت مئات الآلاف من الناس.

(ي ح)


إقرأ أيضاً