​​​​​​​طريق السلام في اليمن ما زال طويلاً وحماس تعتقل نشطاء سلام

أكدت الصحافة الأجنبية أن وقف إطلاق النار في اليمن، هو خطوة أولى على طريق طويل نحو السلام في هذا البلد الذي يعدّ من أفقر الدول العربية، في حين اعتقلت حركة حماس نشطاء سلام بعد أن تحدثوا مع نشطاء من إسرائيل عبر الانترنت.

تناولت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، وقف إطلاق النار في اليمن، واجتماع وزراء مالية الاتحاد الأوروبي، والأوضاع في قطاع غزة.

نيويورك تايمز: وقف إطلاق النار في اليمن خطوة أولى على طريق طويل نحو السلام

وتطرقت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية إلى وقف إطلاق الذي أعلنته السعودية يوم أمس في اليمن، وقالت إن الأطراف المتحاربة في البلاد، اقترحت طرقاً لإنهاء حرب مدمرة، ولكن لا تزال هناك فجوات متفاقمة وأي إحراز تقدم سيكون صعباً".

وظهر الأمل هذا الأسبوع عندما عرض المقاتلون الرئيسيون في اليمن، أفقر دولة عربية، رؤاهم للطريق نحو السلام، إذ أعلنت المملكة العربية السعودية يوم الأربعاء عن وقف لإطلاق النار من جانب واحد للسماح بإجراء محادثات ومنع انتشار الفيروس التاجي، في نفس الوقت تقريباً، كشف الحوثيون الذين يسيطرون على العاصمة اليمنية عن خطتهم للسلام المكونة من ثماني صفحات، وتأمل الأمم المتحدة التي تسعى منذ سنوات لتهدئة العنف في اليمن إلى عقد محادثات بينهما في وقت مبكر من الأسبوع المقبل".

ويبدو كل شيء وكأنه تقدم، لكن المحللين والدبلوماسيين الذين يتتبعون الوضع اليمني، قالوا إنه يجب إزالة الحواجز الكبيرة  بين مواقف الأطراف المتحاربة.

وجاء إعلان وقف إطلاق النار السعودي بعد خمس سنوات من قيام المملكة وعدد من حلفائها العرب بتدخل عسكري في اليمن في محاولة لصد الحوثيين المتحالفين مع إيران، المنافس الإقليمي للمملكة العربية السعودية.

وقال محللون إن السعوديين لديهم الآن أسباب عديدة للبحث عن مخرج، حيث كانت تكلفة الحرب باهظة.

وفي الآونة الأخيرة، أدى الانخفاض العالمي في الطلب على النفط، بسبب عمليات الإغلاق الناتجة عن تفشي الفيروس التاجي وحرب الأسعار بين المملكة العربية السعودية وروسيا، إلى تفاقم الضغوط المالية، مما أدى إلى خفض سعر النفط إلى أقل من نصف ما تحتاجه المملكة لموازنة ميزانيتها.

ولكن المملكة قد تكون عالقة مع عدو يفضل الاستمرار في القتال، في غضون ساعات من وقت بدء وقف إطلاق النار ظهر يوم الخميس، تقارير عن خروقات.

وأخبر السعوديون الحوثيين مقدماً أن إعلان وقف إطلاق النار قادم، وفقاً لدبلوماسي مطلع، لكن قادة الحوثيين لم يصدروا رداً رسمياً على المبادرة.

وفي مكالمة هاتفية، وصف محمد البخيتي، القيادي الحوثي البارز، الإعلان السعودي بأنه "استمرار للحرب أكثر من وقف لإطلاق النار".

وقال "السعودية تحشد قواتها الجوية والبحرية والقوات المسلحة لمواصلة حصار اليمن الذي له تأثير أكبر بكثير من استمرار القصف الجوي".

ونشر مسؤول آخر كبير في جماعة أنصار الله الحوثي، محمد علي الحوثي، اقتراح السلام الخاص بالجماعة، وشمل ذلك، من بين أمور أخرى، نهاية الحصار الذي تقوده السعودية، وإعادة فتح المطارات اليمنية، والالتزامات المالية السعودية طويلة الأجل لإعادة إعمار اليمن، والمحادثات المباشرة بين السعوديين والحوثيين حول المستقبل السياسي لليمن - دون ذكر مباشر لـ الحكومة اليمنية.

وقال محللون إن هذه المطالب تشير إلى أنه بعد الوقوف في وجه أغنى دولة في العالم العربي، والاحتفاظ بالعاصمة اليمنية لمدة خمس سنوات، لم يكن الحوثيون في مزاج لتقديم تنازلات.

وقال عبد الغني العرياني، باحث رئيسي في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، "السعوديون يحاولون التذبذب للخروج من الصراع، والحوثيون يمسكونهم من عنقهم".

وتعزز موقف الحوثيين من خلال المكاسب العسكرية في الأشهر الأخيرة ضد حلفاء المملكة اليمنيين في المحافظات الرئيسية في وسط اليمن.

وقال العرياني عن الحوثيين: "الشيء الوحيد الذي يجيدونه هو القتال، ولن يتخلوا عن هذه الأرض بدون اتفاق شامل".

وقال عدد من القادة في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً يوم الخميس أنهم يؤيدون وقف إطلاق النار، وإن الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي دعا القوات الموالية لوقف القتال، لكن هادي والعديد من وزرائه في المنفى في المملكة العربية السعودية، وليس لديهم سيطرة تذكر على المقاتلين على الأرض.

وول ستريت جورنال: موافقة وزراء مالية الاتحاد الأوروبي على التمويل لتخفيف أثر فيروس كورونا

ومن جانبها تناولت صحيفة وول ستريت جورنال، آثار فيروس كورونا المستجد، ونقلت عن مسؤولين، إن وزراء المالية الأوروبيين وبعد خلافات عميقة توافقوا على حزمة من الإجراءات يبلغ مجموع قيمتها نصف تريليون يورو تهدف إلى تخفيف تأثير الفيروس التاجي على الاقتصاد الهش، ولكن تم تأجيل صراع أكبر يتركز حول ما إذا كان سيتم تقاسم تكاليف الأزمة الصحية.

وتشمل الحزمة دعم الحكومات عبر آلية الاستقرار الأوروبي، ودعم الشركات من خلال بنك الاستثمار الأوروبي، فضلاً عن دعم العاملين عبر برنامج المفوضية الأوروبية الجديد المعروف باسم "شور".

ومع ذلك، فإن الوزراء لم يقبلوا طلباً من فرنسا وإسبانيا وإيطاليا لتقاسم تكلفة الأزمة، عبر إصدار ما يسمى بـ "سندات كورونا"، التي تعمم الديون على كل الدول الأعضاء.

وقالت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، في وقتٍ سابقٍ، الخميس، إن بلادها رفضت خطة لتقاسم الديون الناجمة عن فيروس كورونا، من خلال "سندات كورونا".

الغارديان: حماس تعتقل نشطاء سلام في غزة

أما صحيفة الغارديان فتطرقت إلى الأوضاع الفلسطينية وقالت إن قوات الأمن التابعة لحركة حماس في قطاع غزة، اعتقلت نشطاء سلام محليين بتهمة الخيانة بعد أن عقدوا مؤتمراً افتراضياً مع نشطاء إسرائيليين.

وقال إياد البزم، المتحدث باسم وزارة الداخلية التي تديرها حماس، إن الشخصية الفلسطينية البارزة رامي أمان وآخرين اعتقلوا بتهمة "إقامة أنشطة تطبيع مع الاحتلال الإسرائيلي عبر الإنترنت".

وأضاف البزم "إن أي نشاط أو اتصال مع الاحتلال الإسرائيلي تحت أي غطاء جريمة يعاقب عليها القانون وخيانة لشعبنا وتضحياتهم".

واستمرت المكالمة الجماعية عبر الإنترنت يوم الاثنين لمدة ساعتين تقريبًا. تبادل المشاركون تفاصيل حياتهم اليومية، وتحدثوا عن جائحة الفيروس التاجي وصعوبات الحياة في ظل الاحتلال الإسرائيلي.

وتم الإعلان عن الحدث علنًا على صفحة "Facebook" وتم نشر تسجيل لاحقًا عبر الإنترنت، مما أدى إلى بعض التعليقات الغاضبة على وسائل التواصل الاجتماعي باللغة العربية.

وافتتح أمان، المنظم الرئيسي، الحديث قائلاً إنه قاد مجموعة من حوالي 150 فلسطينياً كانوا يكافحون من أجل التغيير المجتمعي.

وأضاف "في البداية، كان من الصعب علينا العمل في مكان مثل غزة، ليس لدينا كهرباء، ولا شيء نفعله، والبطالة، وكل شخص خارج غزة ينظر إلينا كما لو كنا إرهابيين... إن الفيروس الجديد هو إضافة جديدة للفيروسات الأخرى - الحصار والبطالة والسرطان والتلوث والكهرباء، لدينا بالفعل الكثير من الفيروسات".

(م ش/ح)


إقرأ أيضاً