​​​​​​​تتريك على قدم وساق وصحفي يؤكد: فرق واضح بين من يخون ومن يتمسك بهويته السورية

لا تزال سياسة التتريك في المناطق التي تحتلها تركيا قائمة جارية على قدم وساق، وذلك عبر الأدوات السورية، إذ أبدى الصحفي السوري علي نمر استغرابه من "إطلاق هذه الجماعات تهمة الانفصال على قسد"، مؤكدًا أنه من السهل "معرفة من الخائن لوطنه وشعبه ومن الذي يعلن جهارًا أنه جزء من سوريا".

وأعلنت ما تسمى "حكومة الإنقاذ" التابعة للاحتلال التركي في سوريا قبل أيام، التحضير لبدء توزيع بطاقات شخصية في المناطق التي تحتلها تركيا ومرتزقتها، وذلك في محاولة واضحة للانفصال.

وهذه الخطوة الخطيرة ليست الأولى من نوعها، حيث وعقب احتلال تركيا ومرتزقتها لمناطق سورية بدأت بتغيير معالم هذه المناطق وتغيير هويتها السورية.

"جزء مكمل للخطوات السابقة"

وحول ذلك تحدث الصحفي السوري علي نمر قائلًا "هذه الخطوة ليست جديدة، إذ قامت بها من قبل الفصائل المدعومة من تركيا في مختلف المناطق التي احتلتها، وخاصة الكردية منها، لذلك هي جزء مكمل للخطوات السابقة التي تقام بإشراف ومخطط تركي، ولا أعتقد أن أهداف (جبهة النصرة) التي حاليًّا تدعى (هيئة تحرير الشام) تختلف عن الحزب الإسلامي التركستاني، أو الفصائل المنضوية تحت مسمى (الجيش الوطني)".

"احتلال كامل الأوصاف للشمال السوري"

وبدأت هذه السياسية بتعيين ولاة أتراك لإدارة هذه المناطق، بالإضافة إلى تغيير ديمغرافية المنطقة، حيث وبعد تهجير سكان المنطقة الأصليين نقل الاحتلال التركي الآلاف من مرتزقته وأسرهم إلى هذه المناطق، وخاصة من التركمان، كما أدخلت هذه المجموعات مناهج دراسية، ورفعت الأعلام التركية في هذه المناطق.

وفي هذا السياق أوضح نمر: "المؤسف هنا أنه وبعد مرور 10 سنوات من الحراك الشعبي السلمي الذي تحوّل إلى عسكرة وحرب، ما يزال البعض لم يقتنع بوضاعة وعنجهية نظام أردوغان وتخريبه في المناطق التي احتلها، والمشكلة الأكبر أن البعض هذا لم يعِ بعد المشروع التركي الذي بدأ بحملة تطهير عرقي لتغيير البنية الديمغرافية، تمهيدًا لتتريك تلك المدن التي أصبحنا نرى الأعلام والشعارات والرموز التركية في كل مكان، أي احتلال كامل الأوصاف للشمال السوري برمته".

"أنصار هؤلاء يتهمون الكرد وقسد بالانفصال!"

وأضاف "ذلك يجري على قدم وساق في الوقت الذي يخرج أنصار هؤلاء أنفسهم ويتهمون القوى الكردية بالانفصال، علمًا أن جميع المناطق التي تحت سيطرة قوات سوريا الديمقراطية تعيش عليها بكامل مكوناتها السورية دون أيّة أعمال تصل لوصفه بالانتهاك، رغم أن العديد من التقارير التي خرجت بأجندات واضحة حاولت اللعب على هذا الوتر لدى المنظمات الدولية، لكن التقرير الأممي الأخير الصادر عن لجنة تقصي الحقائق، كشف حجم الانتهاكات التي ارتكبها الجيش الوطني والتي تصل لمستوى جرائم حرب".

"خيانة وطنية عظمى"

ولم ينته ذلك، حيث وفي ضربة جديدة للهوية السورية في هذه المناطق، فرض الاحتلال التركي التداول بعملته بدلًا عن العملة الوطنية السورية.

وقبل أسبوع أصدرت ما تسمى حكومة الانقاذ التابعة للاحتلال التركي قرارًا ينص على التعامل بالليرة التركية في جميع المناطق التي تحتلها تركيا ومرتزقتها، وهددت من يتعامل بالليرة السورية بالمساءلة.

وتعليقًا على ذلك قال الصحفي السوري: "في العرف الدولي، لا يمكن اعتبار هذا القرار إلا ضمن «الخيانة الوطنية العظمى»، وهذا الأمر يعبر عن مدى عمالة هؤلاء لمن دمر بلدهم، وهي بالتالي تكشف عن حقيقة وأهداف الفصائل المسلحة المسيطرة على تلك المناطق وداعميها، وهي إكمال المخطط لضرب الاقتصاد والليرة السورية".

"ما تحدثنا به يكفي لمعرفة الخائن من الوطني"

وأكد نمر أن "هذا القرار ينفي عنهم صفة الوطنية، ويؤكد أنهم مجرد مرتزقة يعملون وفق الأوامر التركية، وابتعدوا كليًّا عما خرج من أجله الشعب السوري".

واختتم الصحفي السوري تمر قائلًا: " هذا يكفي لمعرفة من الخائن لوطنه وشعبه، وتدل كل تصرفاته ومسعاه إلى الانفصال، عبر أعمال وجرائم بحق الشعب والوطن، ومن الذي يعلن جهارًا أنه جزء من سوريا التي تحقق حياة حرة وديمقراطية لجميع أبنائها".

(ي ح)

ANHA


إقرأ أيضاً