​​​​​​​تونس.. أجواء مشحونة داخل البرلمان وتظاهرات مرتقبة

شهد البرلمان التونسي أجواء مشحونة، بسبب شبهات الفساد التي تلاحق عدداً من الوزراء المقترحين، وسط تطويق قوات الأمن لمحيط البرلمان لمنع مظاهرات مرتقبة مناوئة للحكومة ولحركة النهضة.

وأعلن رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي، في كلمة أمام البرلمان خلال جلسة للتصويت على منح الثقة للتعديل الوزاري الواسع الذي أجراه، أنه يجب إصلاح الخلل في الحكومة، معتبراً أن تدارك الأزمة ممكن، في وقت طوقت فيه قوات الأمن التونسية محيط البرلمان، لمنع مظاهرات مرتقبة مناوئة للحكومة ولحركة النهضة أمام مبنى البرلمان.

وبسبب شبهات الفساد التي تلاحق عدداً من الوزراء المقترحين شهد البرلمان أجواء مشحونة، وسط تحضيرات لعشرات المنظمات والجمعيات التونسية لتنظيم تظاهرات حاشدة، مساء الثلاثاء، للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية والإفراج عن المعتقلين خلال التظاهرات الأخيرة.

إلى ذلك، انتقد عدد من النواب التعزيزات الأمنية المكثفة التي تحيط بمبنى البرلمان، حيث اعتبر النائب بدرالدين القمودي في تصريح لـ"العربية.نت"، أن "جلسة نيل الثقة تنعقد اليوم في مناخ من الرعب والترهيب والعسكرة الأمنية"، مشيراً إلى أن "شعارات الحرية والديمقراطية تسقط أمام مناخ القمع المحيط بساحة باردو أين يقع مقر البرلمان".

وبينما اعتبر النائب زياد غناي عن الكتلة الديمقراطية أن "البرلمان تحول إلى منطقة عسكرية"، مضيفاً: "أصبحت هذه المؤسسة محاصرة".

وكان المشيشي قد اعتبر في حديثه اليوم، أنه يجب أن تتوقف الشعبوية وأن يتم استبدالها بالمسؤولية، مؤكداً أن تدارك الأزمة ممكن ولا مجال للاستسلام.

كما اعترف المشيشي بأن الأوضاع السياسية في البلاد "مضطربة"، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن "التحريض على التدمير واستعماله كوسيلة ضغط، لا ينفع شيئاً ويضر بالبلد"، بحسب قوله.

ويشار إلى أن تونس تعيش خلال الفترة الأخيرة احتجاجات واسعة في مختلف أنحاء البلاد، تخللتها أعمال شغب واشتباكات بين قوات الأمن ومتظاهرين.

وقبل ساعات من بدء التصويت، أعلن الرئيس التونسي قيس سعيّد اعتراضه على التعديل الحكومي، ووصفه بغير الدستوري من الناحية الإجرائية، ملوّحاً بعدم قبول الوزراء الذين تحيط بهم شبهات فساد في حال منحهم الثقة في البرلمان.

(د أ)


إقرأ أيضاً