​​​​​​​واشنطن تحاول منع استحواذ روسيا وتركيا على ليبيا وباباجان يتهم أردوغان بتدمير تركيا

رأى مراقبون أن أمريكا والغرب قلقون من تكرار السيناريو السوري في ليبيا وانفراد روسيا وتركيا بالسيطرة على الوضع هناك, فيما لا يزال استهداف قادة مرتزقة داعش في سوريا والعراق مستمر, في حين هاجم علي باباجان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان متهماً إياه بتدمير تركيا.

تطرقت الصحف العربية، اليوم، إلى الموقف الأمريكي من ما يحدث في ليبيا وسوريا, بالإضافة إلى استهداف قادة مرتزقة داعش, وإلى الوضع التركي الداخلي.

العرب: قلق أميركي من تكرار السيناريو السوري في ليبيا

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع كان أبرزها الموقف الأمريكي من التطورات الليبية والسورية, وفي هذا السياق قالت صحيفة العرب "عبّرت تصريحات أميركية متصاعدة عن قلق غربي حقيقي من تكرار سيناريوهات أوكرانيا وسوريا في ليبيا، وأن الروس عازمون على عدم تضييع الفرصة الاستراتيجية في التواجد على التخوم الجنوبية لأوروبا.

ونقل بيان لأفريكوم عن الجنرال في الجيش الأميركي ستيفن تاونسند، قائد القيادة الأميركية الأفريقية، قوله “من الواضح أن روسيا تحاول قلب الموازين لصالحها في ليبيا مثلما رأيتها تفعل في سوريا”.

وبدوره، قال الجنرال في سلاح الجو الأميركي جيف هاريجيان، قائد القوات الجوية الأميركية في القوات الجوية الأوروبية، “إذا استولت روسيا على قاعدة على الساحل الليبي، فإن الخطوة المنطقية التالية هي نشر قدرات دائمة بعيدة المدى لمنع الوصول إلى أفريقيا”.

وأضاف “إذا جاء ذلك اليوم فسيخلق مخاوف أمنية حقيقية للغاية على الجناح الجنوبي لأوروبا، وستؤدي إجراءات روسيا المزعزعة للاستقرار في ليبيا إلى تفاقم عدم الاستقرار الإقليمي الذي سيفاقم أزمة الهجرة التي ستؤثر في أوروبا”.

وينظر البعض إلى تركيز التصريحات الأميركية على أمن أوروبا وإثارة قضية المهاجرين على أنه رسائل لحث حلف شمال الأطلسي “ناتو” على التدخل.

ورغم أن الحرب الأهلية الليبية تبدو كأنها حرب بين فصائل متناحرة على اقتسام الموارد الكبيرة لليبيا، إلا أن البعد الدولي كان دائماً حاضراً منذ أن قرر الناتو التدخل والمساعدة على إسقاط حكم الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي سنة 2011.

وكانت دول خليجية وأوروبية، بالإضافة إلى تركيا ومصر، قد تدخلت بمستويات مختلفة منذ اندلاع الصراع بشكله الأخير عام 2014 على خلفية انعدام العدالة في توزيع الثروات بين مكونات الشعب الليبي، حيث يستحوذ تحالف مصراتة والإسلاميون على كامل الثروة، لكن التدخل التركي الأخير والزج بإمكانات عسكرية وتقنية استثنائية رفعا من مستويات الصراع الإقليمي والدولي، ويبدو أنهما سيعجلان تحويلها من حرب بالوكالة إلى مواجهة بين أطراف عالمية كبرى.

وتعكس التطورات الميدانية الأخيرة صحة ما يتواتر من أنباء منذ شهر يناير الماضي بشأن اتفاق روسي تركي على تقاسم النفوذ في ليبيا، حيث تكون المنطقة الغربية والجنوب من حصة الأتراك في حين تكون برقة والمنطقة الوسطى (سرت والموانئ النفطية) من حصة الروس.

وبالإضافة إلى انسحاب الجيش من مواقع مهمة غرب ليبيا، وخاصة قاعدة الوطية، وخسارة سيطرته على مدن الشريط الساحلي، تحدثت تقارير إعلامية استناداً إلى تصريحات لعميد بلدية مدينة بني وليد سالم نوير المقرب من الإسلاميين عن انسحاب مقاتلين تابعين لمجموعة فاغنر من محاور القتال في جنوب طرابلس إلى منطقة الجفرة عن طريق مطار المدينة.

لكن ما يفاقم قلق الولايات المتحدة هو وصول طائرات مقاتلة روسية مكنت الجيش خلال الأيام الماضية من استعادة البعض من السيطرة على الأجواء الليبية بعدما شلت أجهزة التشويش ونظام الدفاع التركي لحركة الطيران المُسيّر الذي كان يعول عليه في المعركة الجوية.

وقال بيان أفريكوم إنه “لا قوات شرق ليبيا ولا المرتزقة سيكونون قادرين على ‘تسليح وتشغيل’ تلك المقاتلات دون دعم من روسيا”.

وتثير هذه التطورات مخاوف واشنطن من أن تكون هذه الخطوات بداية تأسيس لوجود روسي دائم في منطقة وسط ليبيا، وهي المنطقة التي تحظى باهتمام أميركي حيث شاركت أفريكوم في 2016 بضربات جوية على داعش في سرت.

وقال المحلل السياسي الليبي محمد الجارح إن الأمريكان يحاولون منع الاستحواذ التركي الروسي على الملف الليبي لما في ذلك من خطورة على أمنهم القومي.

وأضاف أن “الغرب يدرك أنه إذا فشلت الجهود الدبلوماسية الأميركية الحالية، وهذا أمر متوقع، فإننا سنتجه إلى تصعيد عسكري، ومن ثم تهدئة تقودها روسيا وتركيا، تكون فيها الجزائر في صف الأتراك ومصر في صف الروس، عملية سياسية مشابهة لعملية أستانا في سوريا”.

العين: معتز الجبوري.. "مهندس الموت" في داعش تقتله غارة أمريكية

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة العين "رغم تحركه بحذر شديد بين العراق وسوريا، إلا أن القيادي البارز في داعش الإرهابي، معتز الجبوري الذي يوصف بأنه "مهندس الموت"، لم يتمكن من الفرار من طيران التحالف الدولي الذي استهدفه بغارة جوية في سوريا.

وأعلن جهاز مكافحة الإرهاب في العراق، الثلاثاء، مقتل الإرهابي معتز نومان عبد نايف نجم الجبوري المكنى (حجي تيسير) الذي يشغل منصب ما يسمى والي العراق، ومعاون زعيم داعش الإرهابي لشؤون الولايات كافة، ومسؤول عن التخطيط والتنسيق للعمليات الإرهابية الخارجية.

وقال جهاز مكافحة الإرهاب في بيان:" بعد متابعة لفترة ليست بالقصيرة لتحركات الإرهابي الخطير، وتنقله الدائم داخل وخارج العراق، استهدفه طيران التحالف الدولي في محافظة دير الزور السورية، وفق معلومات استخبارية دقيقة من قبل جهاز مكافحة الإرهاب". 

الشرق الأوسط: باباجان: أردوغان دمّر ديمقراطية تركيا

تركياً, قالت صحيفة الشرق الأوسط  "اتهم علي باباجان، رئيس حزب «الديمقراطية والتقدم» التركي المعارض والحليف السابق للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، هذا الأخير بأنه دمر الديمقراطية وقضى على استقلالية القضاء وسمعة تركيا في الخارج.

جاء ذلك تعليقاً من باباجان، خلال مقابلة تلفزيونية أمس، على ما تردد بشأن سعي حزب العدالة والتنمية الحاكم برئاسة أردوغان، وحليفه حزب الحركة القومية، برئاسة دولت بهشلي، إجراء تعديلات على قانوني الانتخابات والأحزاب السياسية لمنع حزبه، وحزب «المستقبل» الذي أسسه رئيس الوزراء الأسبق أحمد داود أوغلو من الدخول إلى البرلمان، بعدما أعلن حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، استعداده لنقل عدد من نوابه في البرلمان إلى الحزبين الجديدين ليتمكنا من دخول البرلمان.

وقال باباجان، الذي كان من مؤسسي حزب العدالة والتنمية الحاكم، وتولى حقائب الخارجية وشؤون المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي والاقتصاد ومنصب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، إنه «بغض النظر عن الألاعيب التي يحيكونها، وبغض النظر عن تغييرهم قواعد اللعبة، وما دامت قوة الشعب ودعمه وإرادته خلفنا، فنحن لا نعترف بأي عقبة أمامنا».

(ي ح)


إقرأ أيضاً