​​​​​​​واشنطن تقلص عدد دبلوماسييها في العراق

خفّضت إدارة ترامب عدد الدبلوماسيين الأميركيين والعراقيين العاملين في السفارة الأميركية في بغداد، وفي المنشآت الدبلوماسية الأخرى في العراق.

وصرّح مصدر حكومي أميركي في واشنطن لشبكة سكاي نيوز عربية أن إجراءات سحب حوالي نصف عدد موظفي السفارة الأميركية في بغداد، بمن فيهم موظفون أميركيون وعراقيون، بدأت في الساعات الماضية، بناء على تقارير أمنية بأن مجموعات عراقية مدعومة من طهران قد تلجأ إلى أعمال "عدائية وإرهابية" قد تستهدف السفارة في المنطقة الخضراء.

إلى ذلك، وبناء على توصيات من قادة أجهزة الاستخبارات والبنتاغون بأن "تهديدات جدية" قد تحصل مع اقتراب الذكرى السنوية الأولى لمقتل قائد فيلق القدس قاسم سليماني في "الحرس الثوري الايراني".

وتشير هذه الخطوة إلى ارتفاع حدة التوترات بين واشنطن وطهران، كما تأتي بعد أيام من عملية اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده في طهران، وقبل شهر واحد من مرور عام على مقتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني بضربة جوية أميركية أثناء زيارته للعراق.

يأتي ذلك بعد تعرض السفارة ومواقع عسكرية أميركية أخرى في العراق بعشرات الصواريخ خلال العام الجاري.

وفي السياق ذاته، أوضح مسؤول في وزارة الخارجية، في بيان، أن الوزارة تقوم باستمرار بتعديل موقفها في السفارات والقنصليات في جميع أنحاء العالم بما يتماشى مع مهمتها، والبيئة الأمنية المحلية، والوضع الصحي، وحتى أيام العطلات، مؤكدًا أن سلامة موظفي الحكومة الأميركية والمواطنين وأمن منشآتها على رأس أولوياتها.

وقال: "نحن لا نعلّق على تفاصيل أي تعديلات، لكننا نبقى ملتزمين بشراكة دبلوماسية قوية مع العراق، يبقى السفير ماثيو تولر في العراق وتستمر السفارة في بغداد بالعمل".

وكانت واشنطن قد حمّلت جماعات موالية لإيران مسؤولية إطلاق الصواريخ والهجمات بعبوات ناسفة، وردّت بقصف مقرّين لـ "كتائب حزب الله" العراقي.

وتوقفت الهجمات بعد أن حددت واشنطن مهلة للعراق لإيقافها، وهدّدت بإغلاق سفارتها في بغداد، وقد أدى ذلك إلى موافقة الجماعات الموالية لإيران على "هدنة" في منتصف تشرين الأول/أكتوبر، لكن صواريخ سقطت على أحياء عدة في بغداد في 17 تشرين الثاني/نوفمبر ما أدى إلى مقتل فتاة.

وقال مسؤولون عراقيون وغربيون حينها إنهم يتوقعون صمود الهدنة، لكنهم أكدوا أن واشنطن ما زالت ترسم خططًا للانسحاب عسكريًّا من العراق.

(ي م)


إقرأ أيضاً