’الخيار الوحيد الذي يمكن القبول به هو انسحاب الاحتلال‘

قالت منظومة المجتمع الكردستاني أن وقف إطلاق النار في شمال وشرق سوريا يجب أن يكون من أجل إنهاء وانسحاب الاحتلال وليس تكريسه، وأكدت المنظومة إن المقاومين لن يقبلوا سوى بالانسحاب الكامل للاحتلال.

وأصدرت الرئاسة المشتركة لمنظومة المجتمع الكردستاني بياناً كتابياً بصدد قرار وقف إطلاق النار في شمال وشرق سوريا والاتفاقية المتعلقة بهذا القرار.

وجاء في مستهل البيان "أنشأت جميع الشعوب في شمال شرق سوريا من الكرد والعرب والسريان نظامًا ديمقراطيًا حراً يُحتذى به لجميع شعوب الشرق الأوسط، نتيجة نضالهم ضد المرتزقة اللاإنسانية مثل النصرة وداعش. فاشية حزب العدالة والتنمية - حزب الحركة القومية التي تنتهج سياسة الإبادة ضد الكرد أرسلت بداية مرتزقة النصرة وداعش لمحاربة هذا الكيان، وعندما تم القضاء على تلك القوة، دخلت الفاشية التركية بنفسها".

حظيت المقاومة المناهضة للاحتلال بدعم لم تحظى به أي حركة مقاومة منذ مائة عام

وأضاف البيان "جوبه هجوم الاحتلال، الذي نُفذ بكل أنواع الأسلحة الثقيلة، بمستوى من المقاومة لم تتوقعه فاشية حزب العدالة والتنمية - حزب الحركة القومية. وقفت شعوب العالم والرأي العام الديمقراطي ضد هذا الاحتلال، لقد وقف الشعب الكردي وجميع قواه السياسية في جميع أنحاء كردستان ضد هذا الاحتلال بروح الوحدة الوطنية. اتخذت جميع الدول والشعوب العربية موقفاً حازماً تجاه هذا الاحتلال، باستثناء قوة تابعة ومستسلمة مثل قطر. كما عارضت دول داخل الاتحاد الأوروبي الغزو وطالبت الجيش التركي والمرتزقة بإنهاء هذا الاحتلال. باستثناء إدارة ترامب الحالية في الولايات المتحدة، فإن جميع القوى السياسية والهيئات الحكومية المؤثرة والرأي العام في الولايات المتحدة الأمريكية تعارض الاحتلال وتضغط على حكومة ترامب. لم تتعرض الدولة التركية إلى عزلة مماثلة على مدى تاريخيها. حظيت مقاومة الشعب الكردي وشعوب شمال وشرق سوريا، التي قدمت تضحيات كبيرة، بدعم واسع النطاق من الشعوب والرأي العام الديمقراطي، بشكل لم تحظى به أي حركة مقاومة منذ مائة عام. دولة الاحتلال التركية بموقفها غير العادل وغير الشرعي محكومة بالفشل منذ البداية. ووصل الشعب الكردي وشعوب شمال شرق سوريا إلى مرحلة الانتصار".

منظومة المجتمع الكردستاني نوهت إلى أن المقاومة العظيمة لشعوب المنطقة وكذلك الدعم والمساندة التي حظيت بها المقاومة أفشلت مؤامرة "أردوغان- ترامب"، حيث أن الضغوط الشعبية والدولية أحرجت إدارة ترامب التي منحت الضوء الأخضر لتركيا لشن هجومها.

ونوه البيان إلى أن إدارة ترامب تسعى إلى تنفيذ وقف إطلاق النار من أجل تجاوز حالة الإحراج التي وقع فيها جراء تصاعد المقاومة والدعم الشعبي "كان ترامب سيواجه الكثير من العزلة مثل أردوغان في حال لم يتوقف الهجوم. لذلك فإن كل من الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا بحاجة إلى وقف إطلاق النار".

الخيار الوحيد الذي يمكن القبول به هو انسحاب الاحتلال

منظومة المجتمع الكردستاني شددت على ضرورة أن لا يؤدي وقف إطلاق النار إلى تكريس حالة الاحتلال، بل يجب أن يكون عاملاً من أجل خروج قوات الاحتلال "لأن المقاومين وشعوب العالم التي تساند هذه المقاومة والرأي العام الديمقراطي يطالبون بإيقاف الهجوم وانسحاب الاحتلال بشكل كامل. وعليه فإن المقاومين والرأي العام الديمقراطي لن يقبلوا بأي خيار سوى انسحاب الاحتلال".

وقف إطلاق النار سيكون مقبولاً إذا كان يؤدي إلى إنهاء الاحتلال

ورأت منظومة المجتمع الكردستاني إن الطلب من قوات سوريا الديمقراطية الانسحاب من المناطق التي تحتلها تركيا أمر غير مفهوم وغير مقبول "المناطق التي استهدفها الاحتلال التركي هي المناطق الأكثر أمناً في سوريا. لذلك ومن استمرار الأمن والاستقرار فإن على قوى الاحتلال الخروج من هذه المناطق. بعد اللقاء الذي تم بين الولايات المتحدة الأمريكية والدولة التركية تم الطلب من قوات سوريا الديمقراطية سحب قواتها، هذا أمر غير مفهوم، فهذا يعني شرعنة الاحتلال. وعليه فإن الاتفاق الذي أفصح عنه الوفد الأمريكي، عدا عن بند وقف إطلاق النار، فإن باقي البنود غير مشروعة لا من الناحية السياسية ولا من الناحية الأخلاقية، قوات الحرب القذرة لسلطة فاشية حزب العدالة والحزب القومي واصلت هجماتها حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار، مما يعني إن وقف إطلاق النار هو فقط من أجل إنقاذ أردوغان وترامب من الإحراج.... وعليه فإن على شعوب شمال وشرق سوريا، وجميع شعوب العالم والرأي العام الديمقراطي عدم التراخي ومواصلة نضالهم حتى إخراج الاحتلال من شمال وشرق سوريا بشكل كامل. وقف إطلاق النار سيكون حقيقياً ومقبولاً إذا كان بمثابة فترة لانسحاب الاحتلال".

كما شددت منظومة المجتمع الكردستاني على ضرورة محاسبة الاحتلال التركي على جرائم الحرب التي ارتكبتها في شمال وشرق سوريا ودعت الجهات المعنية للتحرك بمسؤولية بهذا الصدد.

منظومة المجتمع الكردستاني دعت شعوب العالم والرأي العام الديمقراطي والقوى السياسية الدولية المناهضة للاحتلال بمن فيهم الجامعة العربية وكافة شعوب سوريا والشعب الكردستاني في جميع أجزاء كردستان إلى مواصلة مواقفهم المناهضة للاحتلال ودعم المقاومة "نناشد هذه القوى جميعاً بتصعيد النضال ضد الاحتلال من أجل بناء نظام ديمقراطي على أسس السلام والاستقرار في سائر أنحاء سوريا وبشكل خاص في شمال وشرق سوريا".

وعبرت منظومة المجتمع الكردستاني في ختام بيانها عن ثقتها الكاملة بأن شعوب شمال وشرق سوريا سيتمكنون من خلال مقاومتهم إنهاء الاحتلال وتحقيق الوحدة الديمقراطية في سوريا.

كما استذكرت المنظومة كافة "جميع شهداء المقاومة".

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً