ꞌالمؤامرة استهدفت شعوب الشرق الأوسط وهدفها قطع الصلة بين القائد والشعبꞌ

خرج الآلاف من أهالي مقاطعة كوباني في مظاهرة جماهيرية حاشدة تنديداً باعتقال القائد عبدالله أوجلان في الذكرى السنوية الـ21 لاعتقاله.

21 عاماً مضت منذ أن اعتقلت دولة الاحتلال التركية القائد عبدالله أوجلان واقتادته إلى سجن جزيرة إمرالي المعزولة بعد تواطؤ دولي واسع ساعد تركيا في تنفيذ مؤامرة أدت إلى اعتقال أوجلان.

في مثل هذا اليوم عام 1999 اعتقل أوجلان في مطار العاصمة الكينية نيروبي، واليوم نصادف الذكرى السنوية الـ21 لاعتقاله إذ خرج عشرات الآلاف من أبناء مناطق شمال وشرق سوريا إلى الشوارع للتنديد بالمؤامرة التي أفضت إلى اعتقال أوجلان والمطالبة بإطلاق سراحه.

في كوباني احتشد أكثر من 5 آلاف شخص في ساحة المرأة الحرة وانطلق الحشد في مظاهرة مروراً بشارع 48 وصولاً إلى نهاية الشارع حيث طريق كوباني-حلنج.

وشارك في المظاهرة أبناء مدينة كوباني وقراها والبلدات والنواحي التابعة لها بالإضافة إلى أعضاء وإدارة المؤسسات والأحزاب السياسية وشخصيات من المجتمع المدني.

وحمل المتظاهرون لافتات كتب عليها "لا حياة بدون القائد آبو. "أهالي مقاطعة كوباني يدينون ويستنكرون العزلة المفروضة على القائد آبو". "لن تستطيعوا حجب شمسنا".

وفي نهاية شارع 48، وقف المتظاهرون حيث ألقيت كلمات عدة، إذ ألقى الرئيس المشترك لمجلس حركة المجتمع الديمقراطي في إقليم الفرات عبد الرحمن دمر كلمة دعا فيها إلى التوحد للعمل على فك أسر أوجلان، وإخراجه من الزنانة التي ألقي فيها ظلماً وعدواناً.

وقال دمر إن "المؤامرة التي حيكت حول القائد لم تستهدف شخصه فحسب بل ذهبت الى أبعد من ذلك واستهدفت القضاء على الحراك الكردي السياسي ومنع الشعب الكردي من الوصول إلى إدارة نفسه بنفسه ومنعه من الخروج من سطوة الدول الحاكمة لأرضه".

ثم ألقت عضوة مجلس المرأة في حزب الاتحاد الديمقراطي في إقليم الفرات سارة خليل كلمة قالت فيها بأن الشعب الكردي لم يعد بتلك الذهنية الضعيفة التي اعتاد الأعداء رؤيتها، وإن الكرد أصبحوا أصحاب قوة وإرادة ولن يثنيهم شيء عن المضي قدماً إلى الحرية وتحرير القائد عبدالله أوجلان.

وأضافت " قالوا أثناء معركة كري سبي/تل أبيض وسريه كانيه/رأس العين إن الكرد ليسوا ملائكة؛ نعم نحن لسنا ملائكة لأننا عندما كنا ملائكة أكلتمونا ودفنتمونا أحياء  بلا رحمة ولا شفقة ولا إنسانية، أما الآن فلن نسمح بتكرار الماضي المشؤوم لأننا أصحاب قوة وإرادة ".

ورددت في لهجة ملؤها الحزم "نقف هنا بالآلاف لنقول بأننا لن نرضخ لهذه المؤامرات".

واختتمت سارة حديثها بالقول: "كلنا نعلم ماذا كان القائد يريد من الدول الرافضة لحرية الشعوب, القائد كان شخصاً مناشداً لحرية الشعوب سواء في هذه المنطقة أو في العالم، لذلك تآمروا عليه".

وألقى ممثل حزب الشعوب الديمقراطي في جنوب(باشور) كردستان ناصر ياغز كلمة أكد فيها بأنه عرف الحرية عندما سمع بمقاومة كوباني التي ضرب صداها أرجاء العالم كله.

وأضاف ناصر ياغز الذي كان أحد المشاركين في صيام الموت عام 2019 مطالباً برفع العزلة عن أوجلان، بأن "المؤامرة التي استهدفت القائد عبدالله أوجلان استهدفت شعوب الشرق الأوسط كلها, دولة الاحتلال التركية قبل 21 عام أرادت قطع الصلة بين القائد والشعب واليوم بعد 21 عام نرى إن الشعب الكردي أدار نفسه وبكل حرية وكرامة وهو ماض من انتصار إلى انتصار".

وانتهت المظاهرة وسط ترديد الشعارات المنددة بالاحتلال التركي والعزلة المفروضة على القائد عبد الله أوجلان مطالبين بتحريره.

وتعتبر الدولة التركية في صدارة قائمة الدول المصادرة لحرية الرأي والتعبير, وهي أولى الدول التي تعج سجونها بالمعتقلين السياسيين والإعلاميين ومعتقلي الرأي.

 (س ع - د أ/ج)

ANHA


إقرأ أيضاً