ꞌيجب محاسبة المخالفين لقرار حظر التجوال وعدم الاستهتار بالجائحة كوروناꞌ

دعا أهالي قامشلو المواطنين إلى ضرورة الالتزام والتقيد بالقرارات الصادرة عن الإدارة الذاتية، وعدم الاستهتار بالجائحة كورونا، ومحاسبة المخالفين.

وسط جهود الإدارة الذاتية ولجانها في شمال وشرق سوريا الرامية إلى تجنب ظهور فيروس كورونا في المنطقة، وتكثيف الإجراءات الاحترازية لحماية الأهالي من هذا الوباء الذي اجتاح العالم وحصد الآلاف من الأرواح، ناشد أبناء إقليم الجزيرة الأهالي التقيد بالإجراءات المعلنة والالتزام بالمكوث في المنازل.

فبعد تمديد حالة حظر التجوال في 7 نيسان في مناطق شمال وشرق سوريا ولمدة 15 يوماً إضافياً، شددت قوى الأمن الداخلي وفرق الطوارئ والإسعاف من إجراءاتها على مداخل ومخارج المدن والنواحي والبلدات لدرء ظهور فيروس كورونا فيها، وسط تفشي الفيروس في مناطق المحيط.

وأُرفقت الحواجز بفرق الطوارئ والإسعاف مهمتها فحص الداخلين والخارجين المستثنين من تعميم الحظر كالعاملين في المستشفيات والمراكز الصحية العامة والخاصة، والمنظمات الدولية والصليب والهلال الأحمر والصيدليات، ولجان التعقيم وعمال النظافة والأفران ومحال بيع المواد الغذائية حصراً، وسيارات نقل المواد الغذائية وحليب الأطفال وصهاريج نقل المحروقات والفيول، والمؤسسات الإعلامية والصحفيين، بواسطة جهاز فاحص الحرارة للتأكد من سلامتهم.

المسعف في فرق الطوارئ والإسعاف التابعة لهيئة الصحة عبد الله النايف أوضح بالقول: "جُل تركيزنا يصب على القادمين من خارج المقاطعة والقيام بفحصهم بواسطة جهاز قياس درجة الحرارة للتأكد من سلامتهم قبل الدخول إلى المدينة، بذلك نكون قد أمّنا دخوله بشكل سليم ومعافى".

وأكد عبد الله النايف أنهم وفي حال الاشتباه بوجود أعراض فيروس كورونا من بعد قياس درجة الحرارة، يقومون بالتواصل مع فرق الطوارئ لتقوم بدورها بإجراء الفحص اللازم للتأكد من صحتهم، وفي حال الاشتباه بإصابتهم بالفيروس سيتم وضعهم في مراكز الحجر الصحي.

وبيّن عبد الله النايف: "اشتبهنا بحالتين بعد قياس درجه حرارتهما، وعند إجراء التحليلات والفحوصات تبين أنهما مصابان بمرض السل والسحايا".

فيما أكد عضو قوى الأمن الداخلي (الأسايش) محمد عبد الله بدر أنهم لا يسمحون سوى لمن يحمل المهمات الرسمية بالدخول إلى المدينة، والمستثنون من قرار الحظر، ويخضع الجميع إلى فحص قياس درجة الحرارة للتأكد من عدم حملهم للفيروس، ودعا الأهالي إلى التعاون والمساعدة معهم، وعدم الاستهتار بهذا المرض لأنه قاتل دون أدنى شك.

عصام إبراهيم أحد سكان القرى المجاورة لمدينة قامشلو، كان موجوداً على مدخل المدينة ينتظر انتهاء الإجراءات ليدخل إلى المدينة، وعن سبب خروجه من المنزل أوضح: "جئت من قرية كرباوي لظرف طارئ، ولكننا ملتزمون بقرار حظر التجوال، فقد سُنت هذه القرارات لحمايتنا".

وأشاد إبراهيم بالجهود المبذولة من قِبل قوى الأمن الداخلي وتكثيفها من حواجزها بالتعاون والتنسيق مع هيئة الصحة والقيام بواجبهم على أكمل وجه، وناشد الأهالي إلى التخلي عن الذهنية التي لم تستوعب بعد مدى خطر هذا الفيروس على صحتهم، وضرورة الالتزام بالقرارات الصادرة متمنياً من الجميع البقاء في منازلهم وعدم الخروج إلا للضرورة.

الوقاية أفضل من العلاج

أما المواطنة نجاح موسى البالغة من العمر62 عاماً، خرجت لشراء بعض المواد الغذائية والمستلزمات الضرورية، بعد اتخاذها التدابير الوقائية كلبس القفازات والكمامة لوقاية نفسها من البكتيريا ولأجل سلامتها قالت: "الوقاية أفضل من العلاج في هذه المرحلة، وأتمنى من الأهالي أن يحموا أنفسهم، لأن الإمكانات المتوفرة لدينا ليست بكافية، لذلك الوقاية خير من العلاج".

نجلة تمو دعت الأهالي إلى التقيد بالقرارات الصادرة عن الإدارة الذاتية والمكوث في المنازل، وقالت: "يجب على الجميع البقاء في منازلهم لأن هذا الفيروس مُعدٍ، وفي حال كانت هناك إصابة فالبقاء في المنزل يمنع من إصابة الغير بها".

وعن سبب خروجها من المنزل قالت: "أُرسلت لنا بعض المساعدات من قِبل الأهل الذين يسكنون في أوروبا لنقوم بتوزيعها على بعض الأسر المحتاجة، وذوي الدخل المحدود، وبعض الأسر التي كانت تعتمد في معيشتها على العمل اليومي، وإننا لا نخرج إلا للضرورة القصوى".

تتخذ التدابير الوقائية أثناء العمل

ونوهت نجلة تمو إلى بعض التدابير الشخصية التي تتخذها أثناء خروجها من المنزل لتوزيع المساعدات، وبيّنت أنها ترتدي القفازات والكمامات، وتحافظ على نظافتها الشخصية، وتستخدم المعقمات والمواد الكحولية التي من شأنها القضاء على البكتيريا، وتبتعد عن الأماكن المزدحمة، وتبقي مسافة مترين عن الشخص المراد الحديث معه.

ستير قاسم هي أيضاً خرجت لتوزيع بعض المساعدات على المحتاجين، وأعربت عن أسفها لعدم التزام وتقيّد الكثير من الأهالي بالقرارات الصادرة وبحالة حظر التجوال المفروضة منذ ما يقارب الشهر، وقالت: "على الإدارة الذاتية تشديد المعاملة ومحاسبة المخالفين لقرار الحظر".

وأوضحت ستير قاسم إلى إن المحال التجارية في الكثير من الأحيان تكون مفتوحة بشكلٍ كبير، وهذا الأمر مخالف للحظر، لذا ومن الواجب أن يُفتح في اليوم محلان أو ثلاث، وهذا العدد كافٍ جداً، ومحاسبة المركبات التي تتجول دون عمل.

(ي م- ج ك/ أ ب)

ANHA


إقرأ أيضاً