فن تزيين الوشاح جمع النساء في حياة كومينالية

تعلمت فن تزيين الأوشحة ونشرته بين النساء، وتقوم الآن بتعليم الشابات هذا الفن، العفرينية سلافا ومن خلال هذه الحرفة استطاعت أن تجمع النساء في حياة كومينالية.

يعدّ فن تزيين الوشاح بالخرز يدوياً من الفنون التراثية ، كما أنه من الفنون الأقل تكلفة والأسهل عملاً، ولا تتطلب مجهوداً كبيراً في العمل عليه.

ويضفي الوشاح جمالية على لابسه والمكان الذي يتواجد فيه، وذلك لألوانه الجميلة، من حيث الشال والخرز، ويمكن ارتداؤه لتغطية الرأس، أو كشال يوضع على الأكتاف، أو يعلق في إحدى غرف المنزل كرمز للتراث .  

وتُتقن العديد من نساء عفرين هذه الحرفة، من بينهن سلافة مصطفى 20 عاماً، وأم لطفل، من أهالي قرية بعدينو التابعة لناحية معبطلي بمقاطعة عفرين.

كالآلاف من أهالي مقاطعة عفرين، هُجّرت سلافا مع عائلتها إلى ناحية أحرص نتيجة هجمات جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على المقاطعة.

تعلمت سلافا فن تزيين الوشاح من جارتها المسنة في قريتها، وهي في سن الثامنة عشرة. واعتمدت على نفسها بعد النزوح لتنعش حرفة التزيين مرة أخرى في ناحية أحرص.  

في البداية عملتْ سلافا بالمجان، وبعدما زاد الطلب على الوشاح المزين  من قبل الأهالي بدأت العمل بأجر زهيد، ورغم  التعب الشديد، والألم في عينيها إلا أنها مثابرة في عملها لنشر الفن في المنطقة.

بحرفة التزيين استطاعت أن تجمع النساء في حياة كومينالية

حرفة تزيين الوشاح لم تكن فناً فقط، بل جمعت نساء المنطقة، من خلال جلسات العمل حيث استطعن أن يخلقن جواً من المحبة وإعادة للحياة الكومينالية.

ففي منزل سلافا تجري النقاشات بين النسوة حول الارتباط بالتراث والعادات والتقاليد والدور الذي تلعبه المرأة في الحفاظ على هذا التراث، كل ذلك وهن يصنعن الأوشحة.

مراسلة وكالتنا ANHA التقت مع سلافا مصطفى التي تحدثت عن عملها:" بعدما هُجّرنا إلى ناحية أحرص، لم يكن لدينا أي عمل نقوم به، ونظراً لخبرتي في تزيين الأوشحة، قمتُ بتزين وشاح زوجي بالخرز الملون المتناسب مع لون الوشاح، ومن هنا بدأتُ عملي مرة أخرى".

وأضافت: أهالي الناحية أعجبتهم طريقة التزيين، حيث بدأت النسوة  بالتوافد لطلب تزيين اوشحتهن، لأن هذه الحرفة لم تكن معروفة في ناحية أحرص، وكانت شيئاً غريباً بالنسبة لهم، لكن سرعان ما انتشرت هناك.

وتقوم سلافا بتعليم تزيين الأوشحة لنساء وشابات الناحية ، وتقول "إنني سعيدة جداً بتعليم العديد من النساء هذه المهنة التي أصبحت مطلوبة ومحبوبة بين عموم الأهالي".

(س و)

ANHA


إقرأ أيضاً