فوق الأرض وتحتها.. استمرار إجرام داعش في الباغوز

يستمر مرتزقة داعش بإزهاق الأرواح في دير الزور، عبر الاغتيالات التي ينفذونها فوق الأرض، وبالألغام التي يزرعونها تحت الأرض، في حصاد لأرواح المدنيين في الباغوز.

هذا ولا يزال إجرام مرتزقة داعش يلاحق أهالي بلدة الباغوز في أقصى ريف دير الزور الشرقي، وآخر معاقل داعش، المحررة منذ نحو عامين على يد قوات سوريا الديمقراطية.

وحصدت العبوات الناسفة والألغام وبقايا القنابل والأحزمة الناسفة التي تركها المرتزقة خلفهم، حتى الآن، أرواح العشرات من الأهالي الذين عادوا إلى البلدة.

ويعد حي حويجة الخنافرة (آخر أحياء بلدة الباغوز من الجهة الشرقية على الحدود العراقية)، الذي عرف لاحقًا باسم "مخيم الباغوز" نتيجة تحصن فلول داعش المنهزمة فيها، أكثر الأماكن تضررًا.

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2021/03/04/081320_dera-zor-nuce-28329.jpg

إذ حوّل المرتزقة كل شبر فيها وفي الباغوز عمومًا إلى حقل للألغام، بغية منع الأهالي من العودة إلى منازلهم، ما دفع الأهالي العائدين إلى السير بخطى حذرة وعلى مسارات محددة.

فضلًا عن رسمهم خرائط محددة للعب أطفالهم ومراقبتهم خوفًا من أن تطأ أقدامهم أماكن خطرة، في حين أنهم مُنعوا من الاستفادة من أراضيهم الزراعية بسبب تحوّلها الى مقابر جماعية وحقول للألغام. 

هذه التفاصيل رواها لوكالتنا خليف الداوود (أحد وجهاء حويجة الخنافرة) الذي أشار أيضًا إلى تحوّل الحويجة إلى مقبرة تضم المئات من الجثث، إضافة إلى جثث الحيوانات، والنفايات.

حيث تحولت إلى منطقة يستحيل العيش فيها، الأمر الذي أكدته أيضًا حمدة الإبراهيم (من سكان حويجة الخنافرة) التي أجبرتها الظروف على العودة رغم خطورة الوضع.

ووصفت حمدة الإبراهيم البلدة بالمنكوبة، واختصرت خطورة الوضع فيها عندما تحدثت عن استحالة المشي إلا على الطرقات المرسومة، ووصل الأمر إلى حد الخوف من التقاط الحطب وجلب الماء من غير المسار المحدد.

https://www.hawarnews.com/ar/uploads/files/2021/03/04/081337_dera-zor-nuce-28129.jpg

′7 اشخاص فقدوا حياتهم خلال 4 أشهر بسبب الألغام′

خليف الداوود أوضح أيضًا أن نسبة الدمار في الباغوز تجاوزت الـ 80%، وأن عدد المدنيين الذين قضوا بالألغام خلال الأربعة أشهر الماضية بلغ 7 أشخاص، بالإضافة إلى إصابة العشرات بجروح بليغة وفقدان الأطراف.

ومعظم هؤلاء كانوا من الذين حاولوا العودة إلى منازلهم، مما دفع بقية السكان إلى عدم التفكير باتخاذ قرار العودة إلى الباغوز، على ما أفاد الداوود.

وسلط الضوء على الحملة التطوعية التي أطلقها عدد من شبان البلدة بالتعاون مع فوج الألغام التابع لمجلس دير الزور العسكري، لتنظيف البلدة من الألغام، بعد حادثة وفاة شخصين منذ يومين جراءها.

وستقدم الإدارة الذاتية ومجلس دير الزور المدني الدعم اللازم أيضًا حتى تنظيف جميع مناطق البلدة وإزالة الأنقاض والنفايات، لضمان عودة آمنة لجميع أهالي الباغوز.

وتعرض نحو 2000 منزل في الباغوز للدمار، منها 1600 منزل دُمّر بالكامل جراء المعارك التي شهدتها البلدة بعد تحصن المرتزقة فيها واتخاذها آخر معقل لهم. 

وناشد كل من حمدة وخليف الداوود المنظمات الدولية، العاملة في مجال مكافحة الألغام، ضرورة التوجه إلى البلدة وتنظيفها من مخلفات داعش التي أزهقت أرواح العشرات.

كما ناشدا الإدارة الذاتية ومجلس دير الزور المدني توجيه اهتمامهما أكثر نحو الباغوز لافتقارها لأبسط أنواع الخدمات، لضمان عودة أهاليها وعودة الحياة إليها.

(ف ع/ مـ)

ANHA


إقرأ أيضاً