في روج آفا عملاء الديمقراطي الكردستاني بأسلوب الاستخبارات التركية

يجند الحزب الديمقراطي الكردستاني عملاء له في روج آفا، وبمقابل المال يسعى إلى تصفية مكتسبات المنطقة، حيث أن اعترافات عملاء الديمقراطي الكردستاني، تكشف حقيقة هذه الممارسات القذرة التي تتبع في المنطقة.

تتصاعد المواقف ضد مشاركة الحزب الديمقراطي الكردستاني PDK   للاحتلال التركي في هجماته على باشور كردستان "جنوب كردستان، في الوقت الذي تنكشف فيه يومًا بعد يوم، شبكات العملاء التي يجندها الديمقراطي الكردستاني في روج آفا.

ويتضح من خلال اعترافات أعضاء شبكات العملاء هذه بأن هدفها هو تصفية المكتسبات التي تحققت في روج آفا.

تستمر مواقف الشعب الكردي المنددة بممارسات الاستخبارات التركية، وتزايد عدد معاقلها في باشور كردستان، ومايزال هذا الموضوع، محور النقاش بين كافة الأوساط الكردستانية، كما أن الهجمات القذرة التي يقوم بها الطرفان ضد روج آفا، من المحاور المهمة التي يتم تداولها.

الاتفاق والتشاركية بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والدولة التركية لا تقف عند حدود باشور كردستان "جنوب كردستان"، فقد تم الكشف عدة مرات عن محاولات الاستخبارات التابعة للديمقراطي الكردستاني في النيل من مكتسبات روج آفا، من خلال تشكيل شبكات عملاء تابعة لها، بالإضافة إلى بيعها للمعلومات المتعلقة بروج آفا للدولة التركية بعد جمعها عن طريق عملائها.

إلى جانب ذلك كانت الدولة التركية أيضاً قد جندت بعض الأشخاص العاملين ضمن القوى الأمنية في روج آفا للعمل كعملاء لها في المنطقة، بعد أن اشترتهم بالمال، واتضح هذا الشيء من خلال اعترافات عدد منهم، والاستخبارات التابعة للديمقراطي الكردستاني تستخدم الأسلوب ذاته لتجنيد عملاء لها، وبناء شبكات استخبارات في روج آفا.

وفي هذا السياق، تمكنت قوات سوريا الديمقراطية وقوى الأمن الداخلي خلال أوقات مختلفة، من إلقاء القبض على كل من (ع أ ع)البالغ من العمر 46 عاماً، (م ح د) البالغ من العمر 28 عاماً، (ف ع خ) البالغ من العمر 36 عاماً"، الذين كانوا يعملون مخبرين وعملاء، واعترفوا بكل ما قاموا به من جرائم.

العميل (ع أ ع)، من أهالي قرية كري مر التابعة لناحية الدرباسية بمقاطعة الحسكة، متزوج، كان مقاتلًا ضمن صفوف وحدات حماية الشعب وقوات سوريا الديمقراطية بين أعوام 2011 و2019، واعترف بأنه كان يعمل كعميل لاستخبارات الحزب الديمقراطي الكردستاني في المنطقة.

واعترف (ع أ ع) أنه التقى لأول مرة مع أحد العملاء في شهر تشرين الثاني عام 2019 عن طريق صهر أخيه المدعو (ش آ)، وقال: لأنني كنت مقاتلاً ضمن قسد، وأعرف المنطقة بشكل جيد، لذا تم تكليفي بأن أكون عميلاً لاستخبارات الديمقراطي الكردستاني.

طلبوا معلومات عن مواقع ومقرات التحالف، حكومة دمشق، وروسيا′

(ع أ) أوضح أن عميل الاستخبارات التركية يتحرك باسم مستعار هو "رستم"، ولكنه معروف باسم سمكو د، وهو يعمل ضمن استخبارات الديمقراطي الكردستاني في مدينة دهوك بباشور كردستان "جنوب كردستان".

وعن المعلومات التي طلبها منه سمكو، قال (ع أ): طلب مني معلومات عن هجمات الاحتلال التركي على سري كانيه وكري سبي/تل أبيض إلى أين وصلت؟ ما عدد قوات قسد في المنطقة؟ ومعلومات عن الأسلحة الثقيلة، لماذا ليس هناك أسلحة ثقيلة في جبهات القتال؟ لماذا تم سحب الآليات العسكرية من خط الحدود؟ مكان الخنادق، من هم المقاتلون والقادة الذين يأتون إلى المقرات، نقاط تمركز قوات التحالف الدولي، وعدد الجنود فيها، أماكن وجود قوات الحكومة السورية، التعليمات الصادرة والمرسلة من قبل القيادة، أسماء وأماكن وجود قادة قسد، هل تستطيع الوصول إلى أماكن الأسلحة الثقيلة في جبل كزوان "جبل عبد العزيز".

′طلبوا مني تجنيد أشخاص آخرين كعملاء′

وقال (ع أ) بأن استخبارات الديمقراطي الكردستاني طلبت منه أن يجند أشخاصًا آخرين كعملاء، وإنه بعد مقاومة عفرين تم تجنيد المدعو (هارون)، كان يعمل سائقاً لدى أحد قادة قسد، وعمل كعميل مقابل المال، واعترف بأنه شكل خلية استخباراتية بعد تجنيد كل من (شاهين، وحيدر) اللذين كانا مقاتلين ضمن قوات سوريا الديمقراطية.

′كنت أعطي المعلومات مقابل المال′

أما العميل (م ح د) المعروف بالاسم الحركي "هارون"، من ناحية راجو التابعة لعفرين، كان مقاتلًا ضمن وحدات حماية الشعب منذ عام 2011، وقدم إلى عين عيسى بعد مقاومة عفرين، وقد اعترف بأنه بعد أن تعرف على (ع أ) في عين عيسى، كان يعطي المعلومات لاستخبارات الحزب الديمقراطي الكردستاني مقابل المال.

(م ح د) أوضح أنه عمل مع (ع أ) فترة 3 أو 4 أشهر، وعما قام به من أعمال استخباراتية قال :"أنا أيضاً أعطيت أسماء الإدارة في كوباني، الطبقة، الرقة ودير الزور، وثم عاود الاتصال بي، وقال هل هناك معلومات أخرى؟، فقلت له سأسلمك شيئاً مهماً، وقمت بإرسال صورة فلاش (مخزن معلومات) له، تتضمن معلومات تنظيمية، حينها قال (ع أ) لي، بأنه سيعطيني 5 آلاف دولار أمريكي في حال أعطيته الفلاش، فقلت له عندما تعطيني النقود سأعطيك الفلاش".

ومن جانبه اعترف (ع أ) بأنه قام بتسليم المعلومات التي حصل عليها من (ح د)، بالإضافة إلى المعلومات التي جمعها بنفسه، كصور مقاتلي وقادة قوات سوريا الديمقراطية، ومعلومات عن اجتماعات قسم المالية في المناطق، والحفلات والاجتماعات التي نظمت في الـ 8 من آذار في الطبقة، وأسماء قادة قسد، والمعلومات التي نشرت على موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك) عن الاجتماعات التي عُقدت بين قسد والتحالف الدولي، إلى استخبارات الحزب الديمقراطي الكردستاني.

جند شقيقه واستخدمه كوسيط ′

عميل استخبارات الحزب الديمقراطي الكردستاني سمكو د جند شقيقه المدعو "ف ع"، المقيم في روج آفا كعميل أيضاً.

(ف ع خ)، الذي يعيش في قرية تبكي التابعة لمنطقة كوجرات بديرك في مقاطعة قامشلو، أشار إلى أن سمكو د شقيقه، وأنه كان يطلب منه معلومات عن المنطقة بين الحين والآخر، واعترف بأنه كانت هناك علاقة تربطه بالمدعو "إريش"، الذي كان يعمل مع سمكو في الاستخبارات.

′لقد قمت بالخيانة، وأنا نادم′

وقال (ع أ) في نهاية حديثه "أنا أعلم بأنني خنت النضال والشعب من خلال عملي مع الاستخبارات، وقد خنت إخوتي المناضلين ضمن صفوف حركة الحرية، أنا نادم على ما فعلت".

(د ج)

ANHA


إقرأ أيضاً