في ذكراها الثالثة...مجزرة "الخاطر" تكذّب ادعاءات أردوغان وتثبت وحشية تركيا

ظلت مجزرة عائلة "الخاطر" الإدلبية، وثيقة تثبت همجية تركيا ومرتزقتها، وتؤكد استهدفها للمدنيين بشكلٍ مباشر، وأن كافة ادعاءات أردوغان لشرعنة احتلال عفرين كاذبة، مدينة عفرين كانت بالفعل ملجأ لآلاف الأسر النازحة.

ارتكب جيش الاحتلال التركي، أثناء قيامه بالعدوان على مقاطعة عفرين، العشرات من المجازر بحق المدنيين راح ضحيتها العشرات من الأطفال.

والمجزرة التي ارتُكبت بحق الأسرة النازحة من إدلب، والتي اتخذت من عفرين ملجأ لها، واحدة من المجازر التي وُثّقت لتضاف إلى سجل الاحتلال التركي ومرتزقته الأسود.

وبدأ الاحتلال التركي ومرتزقته عدوانهم على عفرين في الـ 20 من كانون الثاني عام 2018، مستخدمين كافة أنواع الأسلحة حتى المحرّمة دوليًّا.

كما حرك الاحتلال التركي أسرابًا من طائراته الحربية والهليكوبتر، ليقصف بها قرى وبلدات عفرين، ويدمر المنازل على رؤوس أهلها.

'المدنيون أهداف مباشرة'

الاحتلال وأثناء شنه عدوانه الهمجي اتخذ من المدنيين أهدافًا مباشرة، وارتكب العشرات من المجازر وعمليات القتل الجماعية بحقهم.

ولأن عفرين كانت ملاذًا آمنًا قبل أن يدخلها مرتزقة الاحتلال، فقد توجه المئات من الأسر، ومن مختلف المناطق السورية نحو عفرين، ومنهم أسرة "الخاطر" وأفرادها السبعة، التي نزحت من محافظة إدلب هربًا من الجماعات المرتزقة المدعومة من تركيا نحو الشهباء، ومن هناك قصدت ناحية موباتا في عفرين.

رحلة نزوحهم إلى عفرين لم تبعدهم عن الآلة الحربية التركية، لتكون مرة أخرى هدفًا لطائراتها الحربية التي قتلت كامل أفرادها في مجزرة وُثّقت من قبل وكالتنا ANHA، لتضاف إلى سجلات تركيا السوداء في مجال حقوق الإنسان واستهداف المدنيين.

'الأسرة كلها فُقدت في المجزرة'

بتاريخ الـ 26 من شهر كانون الثاني 2018، أي بعد 6 أيام من الهجوم التركي على عفرين، ومع اقتراب الساعة من الثالثة فجرًا، أصبحت الطائرات الحربية التركية في سماء موباتا من جديد، قصف عشوائي يستهدف المدنيين هناك، أصوات القصف تعالت في كل مكان.

وفي تلك الأثناء ومع حلول الساعة 3.30، كانت أسرة "الخاطر" الإدلبية النازحة وبكامل أفرادها ضحية للقصف التركي، حيث فقد كامل أفرادها حياتهم، وبقيت أشلاؤهم وجثثهم تحت أنقاض منزلهم حتى الساعة 8.00 صباحًا.

'وُثّقت 6 أسماء منهم'

فرق الإنقاذ سارعت إلى انتشال الجثث والبحث عن مصابين، إلا أن الجميع كانوا قد فقدوا حياتهم، ووُثقت أسماء 6 منهم فقط وهم: "الأب طه مصطفى الخاطر (45 عامًا)، الأم أمينة الخاطر (40عامًا) وأبناؤهم؛ سليمان الخاطر (14عامًا)، مصطفى الخاطر (17عامًا)، يسرى الخاطر (9 أعوام) وذكية الخاطر (15عامًا)".

فرق الإنقاذ نقلت جثث وأشلاء الضحايا إلى مشفى "آفرين" في مركز مدينة عفرين، والذي تحوّل هو أيضًا إلى نقطة استهداف لطائرات الاحتلال، وشنّت عليه عدة غارات.

ويذكر أن الاحتلال التركي، وخلال عدوانه على عفرين، ارتكب العديد من المجازر بحق المدنيين، ووصل عدد الشهداء المدنيين إلى 257 مدنيًّا، بينهم 45 طفلًا و36 امرأة، إضافة إلى إصابة 742 مدنيًّا بجروح، منهم 113 طفلًا و113 امرأة.

والجدير ذكره أنه مع اقتراب الذكرى الثالثة لمجزرة "الخاطر"، ارتكب الاحتلال التركي مجزرة جديدة بحق المُهجّرين العفرينيين الموجودين في الشهباء، بتاريخ الـ 23 من كانون الثاني الجاري، واستشهد أربعة أشخاص وأصيب آخرون.

(هـ ن)

ANH


إقرأ أيضاً