فيروس كورونا تهديدٌ مميتٌ على سوريا ومؤشرات الحرب في البلاد قوية!

يلوح فيروس كورونا الذي أوصل العالم إلى طريق مسدود بتهديدٍ مميتٍ آخر على سوريا، وخاصة مع مؤشرات إلى أن الحرب في سوريا بعيدة عن الانتهاء، ولا يمكن تحقيق السلام بعد مشاركة عدد كبير من الدول في الصراع السوري، والنسخ المختلفة من الحرب التي تخوضها.

تطرقت الصحف العالمية اليوم الخميس، إلى انتشار فيروس كورونا بشكل واسع في العالم وتخلي الاتحاد الأوروبي عن إيطاليا في هذه المرحلة، وصعوبة بناء السلام في سوريا مثل إنهاء الحرب وأيضاً تشكيل الناتو لجنة لإعادة النظر في سياسة الناتو. 

واشنطن تايمز: يقول الإيطاليون إن الاتحاد الأوروبي تخلى عنهم في مواجهة جائحة

وتحدثت صحيفة واشنطن تايمز عن وضع إيطاليا، وتخلي الاتحاد الأوروبي عنهم في ظل انتشار كورونا وقالت:" يقول عدد متزايد من الإيطاليين إن الاتحاد الأوروبي تخلى عنهم مرة أخرى في خضم ما يسميه المسؤولون الحكوميون أكبر أزمة لبلادهم منذ الحرب العالمية الثانية.

ويتوقع المحللون أن يكون لوباء COVID-19 توابع سياسية واستراتيجية لسنوات قادمة، من بين التداعيات المبكرة موجات الشك والمشاعر السيئة عبر الاتحاد الأوروبي، وخاصة مع إغلاق الحدود، إذ من الصعب العثور على التضامن في الكتلة المكونة من 27 دولة.

وقبل 63 سنة ، كانت إيطاليا واحدة من ستة أعضاء مؤسسين للاتحاد الأوروبي، وكان الإيطاليون من بين أكثر المؤيدين حماسة للاتحاد حتى السنوات الأخيرة، ولكن الآن تسارعت المشاعر المريرة بينما يعاني الإيطاليون من تفشي الفيروس التاجي الأكثر فتكاً في العالم.

وقال فرانشيسكو جاليتي أحد مؤسسي بوليسي سونار، استشاري المخاطر السياسية: "هناك شريحة من السكان الإيطاليين يعتقدون أن الاتحاد الأوروبي أدار ظهره لإيطاليا عندما كانت الأخيرة في حاجة للمساعدة وكانت هناك أزمة الائتمان العالمية التي ضربت إيطاليا في عام 2011 ، ثم مشاكل الهجرة غير الشرعية في السنوات القليلة الماضية، والآن يتخلون في ظل انتشار فيروس التاجي".

ذا كونفزيشن البريطاني : بناء سلام في سوريا صعب مثل إنهاء الحرب

أما ذا كونفزيشن البريطاني تحدثت عن الوضع السوري وصعوبة بناء السلام كإنهاء الحرب، وقالت:" أن الحرب في سوريا لا تزال بعيدة عن الانتهاء، ولا يمكن تحقيق السلام، بسبب مشاركة عدد كبير من الدول في الصراع السوري، والنسخ المختلفة من الحرب التي تخوضها.

النزاع، الذي دخل عامه التاسع، كان مدمراً للشعب السوري، حيث قُتل ما يقدر بـ 380.000 شخصاً بينهم أكثر من 115.000 مدني، فيما يعد الاقتتال الداخلي وتعقيد الصراع تهديدا لأي تسوية ويفشل في إرضاء جميع الأطراف المعنية، مما يترك لهم حافزا لمواصلة القتال.

ظهور الفيروس التاجي المميت، الذي أوصل العالم إلى طريق مسدود، يلوح في الأفق كتهديد آخر على سوريا، فيما يشكل "كوفيد 19" تهديداً مدمراً لمخيمات النزوح المكتظة بالناس الذين يفرون من النزاع، والذين لا تتاح لهم فرصة ممارسة التباعد الاجتماعي أو حتى غسل أيديهم ".

وحتى يوم الاثنين أكدت سوريا 10 حالات من الفيروس التاجي المميت، وهو مجرد غيض من فيض، وفقا لمدير الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة مارك لوكوك.

وقال لوكوك أيضاَ إن الجهود المبذولة لمنع ومكافحة الفيروس يعيقها نظام الرعاية الصحية الهش في سوريا والمستويات العالية من الحركة السكانية.

تايمز: الناتو تعيد التفكير في المستقبل بعد تحذيرات الرئيس الفرنسي

أما صحيفة التايمز فتحدثت عن سياسة الناتو وقالت:" عيّن الناتو مجموعة خبراء للنظر في اتجاهها السياسي المستقبلي رداً على تحذير الرئيس ماكرون من أنه يعاني من "موت دماغي".

وانتقد الرئيس الفرنسي افتقار الحلف إلى التفكير الاستراتيجي والسياسي في مقابلة مع الإيكونوميست العام الماضي، على وجه الخصوص، انتقد موقف الرئيس ترامب المتناقض وانتشار تركيا من جانب واحد في شمال سوريا كدليل على التدهور الاستراتيجي.

وعين الأمين العام لحلف الناتو، ينس ستولتنبرغ، عشرة خبراء لتقديم توصيات لتعزيز وحدة الحلف، وزيادة التشاور والتنسيق السياسي بين الحلفاء وتعزيز دور الناتو السياسي.

وسيتولى رئاسة اللجنة كل من توماس دي مازيير، وزير الدفاع الألماني السابق، وآرون ويس ميتشل، كبير دبلوماسيي أمريكا السابقين في أوروبا، وسيترأس المجموعة المكونة من خمسة رجال وخمس نساء، وسيقدمون تقاريرهم إلى الأمين العام".

(م ش)


إقرأ أيضاً