غلاء مواد البناء يشل الحركة العمرانية في كوباني وسط انعدام للحلول

تشهد مدينة كوباني حركة عمرانية ضئيلة جدًّا تصل إلى حد التوقف العمراني، ومواطنون يناشدون لوضع حلول تعيد الحركة العمرانية إلى المدينة وتمنع البطالة.

تُعرف مدينة كوباني بازدهارها المفاجئ عقب الدمار الذي حل بها على يد مرتزقة داعش والحرب الضروس التي دارت رحاها في شوارع المدينة لـ4 أشهر بين عامي 2014- 2015.

وتوقفت الحركة العمرانية إثر الغزو التركي على مدينتي كري سبي/تل ابيض و سري كانيه/ رأس العين، نتيجة التهديدات الأمنية التي كانت تتربص بالمدينة، وقطع المرتزقة للطرق التجارية على طريق M4 الدولي، واللافت للنظر أن الحركة المتوقفة استمرت في توقفها، على الرغم من مرور أشهر على ذلك الغزو، فما هي الأسباب؟

في جولة قام بها مراسلنا على المقاولين في مدينة كوباني قال خلالها أصحاب المباني إن الحركة العمرانية متوقفة نتيجة الغلاء الفاحش في أسعار مواد البناء.

وقال المعماري علي أحمد درويش إن مواد البناء غالية، وهي مرتبطة بالدولار الأمريكي، فإذا ارتفع سعر صرف الدولار ترتفع أسعار المواد ولكن في حال نزول سعر الصرف تباع المواد بنفس الأسعار".

وأوضح "لا يمكنني أن أبني غرفة واحدة لأنها مكلفة جدًّا حيث تصل تكلفتها إلى قرابة 4 آلاف دولار، أي ما يعادل10 ملايين ليرة سورية".

وأضاف "يصل سعر الطن الواحد من الإسمنت إلى 81 دولار أمريكي، ما يعادل 200 ألف ليرة سورية".

وفي سياق متصل، قال عبد الله علي، متعهد في مجال البناء من أبناء مدينة كوباني، بأن "البناء كان فيما مضى جيدًا، أما الآن المواد غالية جدًّا، يصل سعر الكيس الواحد من الإسمنت إلى 10 آلاف ليرة، أما الرمل فيصل الى 7,000 ليرة لكل متر واحد من الرمل أو الحصى الرملي".

وتابع قائلًا "سابقًا كنا نجلب العمال من مدن خارج كوباني لأننا لم نكن نجد أحدًا عاطلًا عن العمل، بينما اليوم، أغلب الناس متوقفة عن العمل بسبب سوء حركة البناء".

كما وقال عبد الله "على العمال والكادحين نسيان أمر بناء منازل، لأنهم بحاجة إلى 3 أعوام لبناء غرفة واحدة، وهذا وضع مزرٍ".

وناشد علي في نهاية حديثه الجهات المعنية "عند ارتفاع سعر صرف الدولار ترتفع الأسعار في السوق، وعند انخفاضه تبقى على ما هي عليه، نتمنى من المعنيين خفض أسعار مواد البناء وضبطها في الأسواق، لأن الطن الواحد للحديد يباع في السوق بقرابة 700 دولار أمريكي".

في حين لم تدلِ الجهات بأي تصريح لمراسلنا المعنية حول ضبط الأسعار ومنع الخروقات في الأسوق، وتوضيح سبب ارتفاع الأسعار بهذا الشكل.

وعلى الرغم من التحديات السياسية والأمنية والعسكرية التي تمر بها مناطق شمال وشرق سوريا، وجميعها تؤثر في حركة البناء والعمران، إلا أن مشكلة غلاء أسعار مواد البناء تبقى المتسبب الرئيس في الضعف الواضح الذي يشهده قطاع البناء.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً