هجمات الاحتلال تتسبب بانقطاع الغاز عن شمال وشرق سوريا والكهرباء عن إقليم الجزيرة

ألحق القصف التركي لمنشأة الغاز في قرية السويدية جنوب ناحية ديرك بمقاطعة قامشلو التي كانت تغذي عموم شمال وشرق سوريا بالغاز المنزلي، وإقليم الجزيرة بالطاقة الكهربائية، أضراراً كبيرة بالمنشأة، فيما أكد مدير المنشأة أنهم يعملون على إعادتها إلى الخدمة.

يشن جيش الاحتلال التركي قصفاً عنيفاً على شمال وشرق سوريا منذ ليل 19-20 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، استهدف خلاله المؤسسات والمرافق الخدمية والتعليمية، والمنشآت الإنسانية والمراكز الطبية، والمواقع النفطية في المنطقة.

وفي اليوم الرابع للقصف أي في 23 تشرين الثاني، استهدف الاحتلال التركي منشأة الغاز في قرية السويدية جنوب ناحية ديرك التابعة لمقاطعة قامشلو، ما أدى إلى خروجها عن الخدمة وبالتالي انقطاع الكهرباء عن إقليم الجزيرة بالإضافة إلى انقطاع الغاز عن شمال وشرق سوريا.

تعد منشأة الغاز في قرية السويدية، المنشأة الوحيدة التي تغذي شمال وشرق سوريا بالغاز المنزلي، والمحطة المسؤولة عن تزويد عنفات توليد الطاقة الكهربائية في إقليم الجزيرة (مقاطعتي قامشلو والحسكة).

ووثقت وكالتنا في هذا التقرير الأضرار التي لحقت بمنشأة الغاز التي كانت تنتج قبل القصف الآلاف من أسطوانات الغاز المنزلي في اليوم الواحد توزع في شمال وشرق سوريا، حسب المهندسين العاملين في المنشأة.

وظيفة المنشأة

مدير منشأة الغاز في قرية السويدية عكيد عبد المجيد، تحدث عن أهمية المنشأة لعموم شمال وشرق سوريا، قائلاً: "للمنشأة مكانة هامة في كل المنطقة، بسبب تأمينها الغاز المنزلي (RBC) لعموم شمال وشرق سوريا بالإضافة إلى تزويد عنفات توليد الكهرباء التي تغذي إقليم الجزيرة بـ 500 ألف م³ من الغاز النظيف".

عنفات الكهرباء كانت تعتمد على غاز منشأة السويدية بنسبة 40 %

وفي إشارة إلى الأضرار التي لحقت بالمنشأة بعد القصف التركي، بيّن عبد المجيد: "أن العنفات تحتاج إلى الغاز لتوليد الكهرباء، وأن 40% من غاز هذه العنفات كان يستورد من منشأة السويدية، لكن نتيجة القصف لم نعد نستطيع تأمين الغاز المطلوب لتشغيل هذه العنفات".

حسب عكيد عبد المجيد فإن "منشأة السويدية مع المحطات الأخرى كانت تولد 130 ميغا واط من الكهرباء لإقليم الجزيرة، لكن بعد القصف التركي للمنشأة والعديد من المحطات الأخرى التي كانت تولد الكهرباء كمحطتي العودة وعلي آغا وغيرها، فإن الكهرباء تصل إلى إقليم الجزيرة بكمية 40 ميغا واط فقط"، مؤكداً: "سنمر بأزمة كهرباء حتى نتمكن من إعادة المنشأة والمحطات المستهدفة إلى العمل مرة أخرى".

تضرر دارتي التجفيف والتبريد

أكد عبد المجيد أنهم يسعون بكل إمكاناتهم المتوفرة إلى تخصيص خطوط جديدة لتأمين الغاز المطلوب للعنفات بأقرب وقت في سبيل تزويد المنطقة بالكهرباء مجدداً، قائلاً: "لقد خرجت وحدتان رئيسيتان في المنشأة (وحدتا التبريد والتجفيف) عن الخدمة، وبدونهما لن نتمكن من إنتاج الغاز المنزلي؛ بذلك فإن عملية إنتاج الغاز المنزلي متوقفة حالياً، حتى نتمكن من تأمين القطع اللازمة لإعادتهما إلى الخدمة، بالإضافة إلى انفجار خزان المذيبات (السوائل) نتيجة القصف التركي للمنشأة، وخروج وحدة استخلاص الكبريت عن الخدمة بشكل كامل".

وأضاف "المنشأة قديمة، والشركات التي كانت تصنع القطع اللازمة لها توقفت عن العمل؛ لذا طالبنا مؤخراً بعض الشركات بتأمين هذه القطع، لكنها أكدت أنها ستضطر إلى صنع هذه القطع للمنشأة خصيصاً، وأن تأمينها يحتاج إلى نحو عامين"، مضيفاً: "في النتيجة، الضرر كبير، ونحتاج إلى إمكانيات كبيرة لنتمكن من إعادة تشغيل هذه المنشأة كما السابق لتأمين الغاز للمنطقة".

استيراد الغاز من الخارج يزيد من سعر الأسطوانة

أوضح مدير منشأة غاز السويدية، عكيد عبد المجيد: "في هذه الحالة سنضطر إلى استيراد الغاز المنزلي من الخارج والذي يزيد سعره خمسة أضعاف؛ أي أن أسطوانة الغاز كانت تباع من المنشأة بـ 5 آلاف ليرة سورية، والاستيراد من الخارج سيكلف حوالي 25 ألفاً للأسطوانة الواحدة"، مؤكداً: "نسعى للحفاظ على الغاز المخزن في المنشأة لحالات الطوارئ".

(ف)

ANHA


إقرأ أيضاً