هكذا نحن الشعب الإيزيدي نتعرض للظلم أينما توجهنا ورحلنا!

هاجروا بسبب ظلم البعث في العراق، وانتقلوا إلى سوريا ليتعرضوا لظلم النظام السوري والجيش التركي فيما بعد.

منذ عقود من الزمن، والشعب الإيزيدي يتعرض للقتل والتهجير على يد الأنظمة المختلفة التي تحتل كردستان، حتى بات لكل أسرة إيزيدية قصة معاناة.

خلال الحرب الإيرانية العراقية في ثمانينات القرن الماضي عانى الشعب الإيزيدي من ويلات تلك الحرب، حيث كانت حكومة البعث في العراق تزج بالشباب الإيزيديين في جبهات القتال ومن يرفض يتعرض للقتل أو يضطر للهجرة ويترك أرضه سرًّا.

أسرة خضر حجي حسي من بين تلك الأسر التي أُجبرت على ترك أرضها في شنكال وبالتحديد في منطقة بورك عام 1982 بعد تعرضها للظلم بشكل يومي من قبل حكومة البعث، حيث إن مسؤول الحزب وقتها كان يمارس الظلم بحق الأسر بهدف إجبارها على الرحيل.

خضر وبعد تعرضه للظلم على يد مسؤول حزب البعث، على الرغم من أنه خدم خلال الحرب 5 سنوات في الجيش العراقي، هاجر إلى سوريا مع أسرته في رحلة تقول عنها زوجته برفو قاسم حسن، إنها كانت قاسية جدًّا، حيث رحلوا من العراق إلى سوريا سيرًا على الأقدام، وفي سوريا سكنوا في مخيم الهول.

تقول برفو إنهم وخلال سنتين من العيش في مخيم الهول كانوا يُجبَرون من قبل حكومة البعث في سوريا على تنفيذ أوامرهم، وعانوا من الفقر والجوع والبرد والحرارة، ليتمكنوا بعدها من الخروج من المخيم، والسكن في قرية تل خاتون شمال شرق ناحية تربه سبيه 15 كم.

من ظلم البعث إلى ظلم الجيش التركي

بعد سكنهم في قرية تل خاتون رزقت برفو وخضر بـ 9 أولاد، وبدأت برفو بالعمل من أجل تأمين معيشة أسرتها، فكانت تصنع التنور اليدوي وتقوم ببيعه، وتقول "خلال سنة واحدة قمت بصنع 40 تنورًا وبيعه".

تقول برفو إن الجيش التركي كان يمنع أهالي القرية من الخروج إلى أراضيهم، ويطلقون الرصاص على كل من يقترب من الحدود، وقتلوا العديد من الإيزيديين بتلك الحجة "هكذا نحن الشعب الإيزيدي نتعرض للظلم أينما توجهنا ورحلنا".

داعش وتركيا أعادوا إلى أذهاننا مآسي شعبنا

خلال صيف عام 2014 قام مرتزقة داعش بالهجوم على مناطق وقرى الإيزيديين في شنكال وارتكبوا مجزرة راح ضحيتها الآلاف من المدنيين، بين من فقد حياته، ومن تعرض للاختطاف والتهجير، إضافة إلى هدم المنازل والمزارات الدينية.

 وكانت أسرة برفو حسن من بين تلك الأسر التي تعرضت للقتل.

تقول برفوا ما تعرضت له شنكال "أعاد إلى أذهاننا ما تعرضنا له لكن بصورة مختلفة، لقد قتلوا أهلي في شنكال، وهدموا منزلهم، مما أجبرهم على الرحيل وترك أرضهم، تلك هي سياسة الدول المستعمرة لكردستان، إبادة الشعب الإيزيدي بكافة الطرق والسبل، واليوم نجد كيف يقوم أردوغان بقصف شنكال بالطائرات، وفي مناطق تجمّع المدنيين وسكنهم".

(ك)

ANHA


إقرأ أيضاً