حكومة دمشق تضيّق الخناق على مُهجّري عفرين في الشهباء

عاودت حكومة دمشق إغلاق المعابر والمنافذ المؤدية إلى مقاطعة الشهباء، ومواصلة فرض سياساتها العدائية تجاه مُهجّري عفرين، بفرض حصار خانق على الأهالي ومنع دخول المواد الأساسية.

تواصل حكومة دمشق تشديد الخناق على مُهجّري عفرين القاطنين في مقاطعة الشهباء، عبر الاستمرار في فرض الحصار ومنع دخول المواد الأساسية إلى المنطقة.

وتقع مقاطعة الشهباء في الريف الشمالي لحلب، وتضم قرى تتبع لمنطقتي الباب وإعزاز، وتبعد قرابة 10 كيلو متر عن مركز المحافظة ويربطها بحلب منفذان في ناحية شيراوا وناحية الأحداث.

وتوجد عشرات نقاط التفتيش التابعة لقوات حكومة دمشق والأجهزة الأمنية التابعة لها، على الطريق الواصل بين مدينة حلب ومقاطعة الشهباء ومنها حواجز (الفرقة الرابعة التابعة لـ ماهر الأسد ـ الحرس الجمهوري ـ وحواجز مشتركة تابعة لأمن الدولة والمخابرات الجوية والأمن العسكري).

ويتوزع مئات الآلاف من مُهجّري عفرين في قرى مقاطعة الشهباء وناحية شيراوا التابعة لمقاطعة عفرين المحتلة، وفي المخيمات الخمسة "مخيم برخدان في ناحية فافين ـ مخيم عفرين في الاحداث ـ مخيم سردم في قرية تل سوسين ـ ومخيمي العودة والشهباء في ناحية شيراوا".

وبعد الاحتلال التركي لمدنية عفرين وتهجير سكان المنطقة قسرًا إلى مقاطعة الشهباء، بقيت ستة قرى في ناحية شيراوا في حصار محكم، من الغرب، حيث توجد القرى التي يحتلها جيش الاحتلال التركي ومرتزقته، ومن الشرق بلدتي نبل والزهراء الشيعيتين، والتي تسيطر عليها قوات حكومة دمشق منذ بداية اندلاع الأزمة السورية.

والقرى الستة المحاصرة في ناحية شيراوا من قبل حكومة دمشق وجيش الاحتلال التركي ومرتزقته هي قرى "مياسة ـ زرناعيتة ـ برج القاص ـ كلوته ـ كوندي مازن (زوق الكبير) و باشمره".

وتمارس حكومة دمشق ومنذ تهجير أهالي عفرين إلى مقاطعة الشهباء وقرى ناحية شيراوا في الـ 18 من آذار عام 2018، سياسة ممنهجة تهدف إلى كسر إرادة أهالي عفرين المُهجّرين، وذلك عبر أساليب عدة، منها فرض حصار خانق على المنطقة ومنع دخول المحروقات والأدوية والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى المواد الغذائية والإغاثية، كما عمدت الحكومة إلى مصادرة بعض المواد، منها مادة الطحين والمحروقات والكتب المدرسية المقدمة من شمال وشرق سوريا.

وعاودت، يوم أمس الإثنين، إغلاق المعابر والمنافذ المؤدية إلى الشهباء، ومنع دخول المساعدات إلى المنطقة.

كما تسعى الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة إلى بث الفتنة بين أهالي الشهباء ومُهجّري عفرين القاطنين فيها، وذلك عبر تقديم التسهيلات لهم بالذهاب إلى مدينة حلب وباقي المناطق الأخرى، فيما يبقى مُهجّرو عفرين في حالة حصار تام ويُمنعون من الخروج من المنطقة إذا كانت بطاقتهم الشخصية عائدة للسجل المدني في عفرين.

وتعمد الأجهزة الأمنية التابعة للحكومة، بين الحين والآخر، إلى اعتقال مُهجّري عفرين في محافظة حلب، بحجة انتمائهم وتعاملهم مع الإدارة الذاتية دون تمييز بين النساء والرجال.

كما تفرض حكومة دمشق مبالغ مالية باهظة، وصلت إلى 8 ملايين، على كل صهريج للمحروقات أو شاحنة أدوية وما إلى ذلك، علمًا أن مادة المازوت يتم توزيعها من قبل مجلس مقاطعة عفرين في فصل الشتاء لمُهجّري عفرين وأهالي الشهباء مجانًا، بالإضافة إلى الأدوية التي توزع مجانًا أيضًا.

وتساعد الإدارة الذاتية، وبالإمكانات المتاحة، مُهجّري عفرين القاطنين في مقاطعة الشهباء عبر تقديم احتياجاتهم اليومية. إلا أن هذه المساعدات لا تسد حاجة الأهالي في ظل ظروف الحصار الخانق التي تشهدها المنطقة، والتي أدت إلى ارتفاع الأسعار.

بالإضافة إلى توزيع الكهرباء مجانًا في جميع قرى ونواحي مقاطعة الشهباء من قبل هيئة البلديات، ومنذ تشديد الحصار على المنطقة، قللت هيئة البلديات في إقليم عفرين ساعات الكهرباء، بسبب نقص مادة المازوت.

وتفتقر المراكز الطبية إلى العديد من أنواع الأدوية اللازمة، بسبب سياسات حكومة دمشق في فرض الحصار على الأهالي، في ظل ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا في مقاطعة الشهباء.

وتبقى المنظمات الإنسانية والمعنية بحقوق المُهجّرين في المخيمات، ومنها منظمات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في موقف المتفرج، إزاء سياسات حكومة دمشق وجرائم جيش الاحتلال التركي ومرتزقته الذين يستهدفون المدنيين بشكل يومي في القرى التي يوجد فيها مُهجّرو عفرين.

(ك)


إقرأ أيضاً