حمدان العبد: يجب على حكومتي دمشق والعراق مطالبة تركيا بتطبيق اتفاقية 1987

أوضح حمدان العبد أن استمرار تركيا بخفض منسوب مياه نهر الفرات، له تداعيات سلبية على المنطقة، منددًا بصمت حكومتي دمشق والعراق حيال جرائم تركيا بحق شعوب المنطقة، مشددًا على ضرورة مطالبة تركيا بتطبيق اتفاقية 1987.

وسط صمت متكرر من قبل حكومتي دمشق والعراق، تستمر الدولة التركية بتلاعبها بمنسوب مياه نهر الفرات الذي يعتبر انتهاكًا للقانون الإنساني وجريمة حرب، وتستخدمه كورقة ابتزاز وضغط على شعوب المنطقة التي ذاقت الويلات طوال فترة الأزمة السورية.

ويشهد نهر الفرات في الوقت الحالي أكبر نسبة انخفاض منذ بداية الأزمة السورية، مما يؤثر سلبًا على الزراعة المروية بالدرجة الأولى والتي تبلغ نسبتها 80% في مناطق شمال وشرق سوريا، فيما تؤثر قلة المياه على عدم توفر التيار الكهربائي لسكان المنطقة ولمحطات الري التي تحتاج إلى كميات جيدة من الكهرباء لتشغيلها.

وبهذا الصدد التقت وكالتنا نائب الرئاسة المشتركة للمجلس التنفيذي في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، حمدان العبد، الذي استهل حديثه بالقول "منذ بداية الأزمة السورية اعتدنا على الممارسات الممنهجة من الجانب التركي التي استعملت العديد من الأساليب بوساطة أذرعها وسلاحها ومخططاتها الهمجية باتجاه سوريا بشكل عام وشمال وشرق بشكل خاص".

وأضاف حمدان "تركيا رسمت في مخيلتها خريطة جغرافية جديدة تستهدف من خلالها الشرق الأوسط والقوقاز وهذا ما فعلته بليبيا وسوريا وغيرها من المناطق، وتدخلها هذا هو نتيجة الهمجية التوسعية وإعادة السلطنة العثمانية".

′تركيا تشن حرب جديدة على المنطقة عن طريق قطع المياه′

وأشار حمدان إلى أنه "بعد أن عم الأمان والاستقرار في مناطق شمال وشرق سوريا قامت تركيا باحتلال العديد من المناطق في الشمال السوري، مثل عفرين وتل أبيض ورأس العين، لكنها لم تكتف بذلك، إنما بدأت بالحرب المائية تجاه أهالي الحسكة عبر إيقاف محطة علوك التي تغذي محافظة الحسكة وريفها بشكل كامل".

وبيّن حمدان "تستمر تركيا بالحرب المائية تجاه أهالي المنطقة عبر تخفيض منسوب مياه نهر الفرات متجاهلةً المعاهدات الدولية التي وُقّعت عام 1987 التي تنص على ضخ 500 متر مكعب في الثانية، إلا أنها تضخ في الوقت الحالي 200متر مكعب لكل من سوريا والعراق".

وأكد حمدان العبد أن هذا الأسلوب الذي تتبعه تركيا في تخفيض منسوب مياه نهر الفرات هدفه تدمير معنويات وقوة شعوب المنطقة لأن هذه المنطقة شهدت أمنًا واستقرارًا، وهذا لا يتناسب مع مطامع دولة الاحتلال التركي.

'صمت عراقي – سوري'

وأدان حمدان العبد الصمت العراقي والسوري حيال انخفاض منسوب مياه نهر الفرات، وأضاف "عندما تقوم الدولة التركية بهذه الأعمال تجاه أهالي المنطقة ولا نجد من حكومة دمشق أي تصريح يدين نقص المياه في سوريا، فهذا يدل على تواطؤها مع تركيا".

وتابع حديثه بالقول "العراق أيضًا لم يدلِ بأي تصريح بخصوص هذا الموضوع، وعلى كلا الدولتين أن تلجأ إلى الأمم المتحدة أو إلى مجلس الأمن لتطبيق قرارات الاتفاقية التي تنص على ضخ 500متر مكعب بالثانية".

وذكر حمدان العبد "ما تمارسه تركيا في مناطق شمال وشرق سوريا من سرقة آثار وتغيير ديموغرافي وتخفيض منسوب مياه نهر الفرات وغيرها من الجرائم يستدعي أن تندد حكومة دمشق بذلك لكنها لم تفعل".

وأشار حمدان العبد إلى أن هناك حالة من الرضا من قبل الدولة العراقية عن جرائم تركيا على حساب الشعب العراقي بخصوص ما يجري من انتهاكات شمال العراق أيضًا، وأضاف "خير مثال على ذلك الهجمات التي تقوم بها تركيا على العراق بحجة حماية أمنها القومي، لكن يبدو أن هناك تعاون بين حكومتي العراق وإقليم كردستان وتركيا".

وأضاف حمدان العبد "عندما شنت تركيا هجومًا على أبناء شنكال، على الرغم من ما عانوه من ظلم داعش الذي ارتكب بحقهم مجازر لا تمت إلى الإنسانية بصلة، لم نر أي إدانة او استنكار من قبل الحكومة العراقية وإقليم كردستان، وأضاف "وحاليًّا هناك اتفاق عراقي- تركي لإخماد صوت أهالي شنكال الذين يطالبون بحقوقهم".

وأوضح حمدان العبد "يجب على الدولة السورية والعراقية أن تطالبا تركيا بتطبيق بنود الاتفاقية التي أُبرمت عام 1987وضخ الكميات المتفق عليها لسوريا والعراق، لتجنب وقوع الكوارث التي ستنجم عن نقص منسوب مياه الفرات".

 (سـ)

ANHA


إقرأ أيضاً