حقوقية لبنانية: على القانون الدولي وضع غطاء يحمي النساء من العنف في المناطق المحتلة

تشيد باحثة حقوقية لبنانية بضرورة وجود غطاء قانون دولي لمناهضة العنف ضد المرأة خاصة في المناطق المحتلة والتي تشهد حروب، فيما وصفت النساء الكرديات في شمال وشرق سوريا بالبطلات الحقيقيات لخوضهن النضال بوجه العنف.

على الرغم من اعتماد اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1979، فإن العنف ضد النساء لا يزال مشكلة منتشرة في جميع أنحاء العالم.

في حين يزداد العنف ضد المرأة في فترات النزاع والحروب، وخاصة المناطق المحتلة، كما يحدث الأن في المناطق المحتلة من قبل تركيا والفصائل المرتزقة التابعة لها، حيث وثق ما لا يقل عن تعرض أكثر من 350 امرأة للعنف خلال عامين، ناهيك عن اختطاف أكثر من ألف امرأة في مدينة عفرين المحتلة.

في شمال وشرق سوريا، أطلقت المؤسسات والمنظمات النسائية منذ اندلاع ثورة 19 تموز حملات عدة بصدد مناهضة العنف ضد المرأة، وركزن كافة فعالياتهن ونشاطاتهن ضمن هذا الإطار، فيما حمل شعار حملتهم لعام 2020 " لا للإبادة والاحتلال، سنحمي المرأة والحياة".

وبصدد، ما يناهضه القانون الدولي العنف الممارس ضد المرأة، سألت وكالتنا، الدكتورة اللبنانية صوفي ظاظا باحثة حقوقية واقتصادية، وناشطة بيئية واجتماعية وسياسية.

وقالت الدكتورة صوفي ظاظا: "تحت ظلال الاحتلال، يمارس العنف ضد البشر عامة وضد النساء خاصة والاتجار بالأطفال، تتم توثيق هذه الجرائم بالمستندات والصور والأرقام لجرائم الجهة المحتلة وبالتواريخ طبقاً لقاعدة القانون ( على من يدعي البينة أن يثبتها )".

وأشارت، إن جرائم الحرب إذا ما وصلت إلى اضطهاد وإبادة أو شبه إبادة طبقاً لتوثيقها يعاقب عليها القانون الدولي، ويعاقب بحالتين، الحالة الأولى بين الدول والحالة الثانية بين مرتكب هذه الجرائم.

وركزت صوفي ظاظا في حديثها، على ضرورة استتباب حالة من الآمن وخلق مجتمع آمن يشرف عليه القانون الدولي في بعض المناطق التي يشوبها الاحتلال، والاستيلاء والتعدي.

وقالت "من الناحية القانونية، هناك اثنان من أصل ثلاثة بلدان يقوم بتجريم العنف الأسري، في حين لا يزال 37 بلداً في جميع أنحاء العالم يعفي مرتكبي الاغتصاب من المحاكمة إذا كانوا متزوجين بالضحية أو أنهم يتزوجون في النهاية من الضحية و حالياً فإن 49 بلداً لا توجد فيها قوانين تحمي النساء من العنف المنزلي.

وطالبت صوفي، بوجوب وجود غطاء القانون الدولي لحماية حقوق الإنسان، بدءأً من الإنسان المقاتل والمرأة المناضلة والطفل الذي فقد والديه، أيضًا رعاية المناطق التي تشوبها المخاطر أو الاحتلال.

وأضافت، هناك الكثير من النساء تتعرض لأعمال العنف والاستغلال، ولا ننسى الأعمال الإرهابية، وعلينا أن نشير الى الاغتصاب ثم القتل.

وأشادت صوفي إلى وضع النساء في المناطق المحتلة من قبل تركيا، وقالت: "لا أبالغ إن قلت هناك مجزرة نسائية حصلت في الأواني الأخيرة في مناطق عدة منها إدلب ومناطق شمال سوريا".

النساء الكرديات، بطلات حقيقيات

وقالت الدكتورة صوفي ظاظا: "إن معظم ضحايا الإرهاب والحروب هي من النساء والأطفال، جلّ النساء يتعرضن إلى الاضطهاد والاستغلال والاغتصاب، وفوق كل هذا نجد إن المرأة  تقف في العالم الثالث تناضل وتحارب وتجابه كما فعلت نسائنا الكرديات في شمال سوريا وفي المناطق التي جابه داعش.

واستثنت صوفي ظاظا نضال المرأة الكردية في شمال وشرق سوريا، وقالت: "كانت المرأة الكردية هي من أوائل النساء اللواتي حملن السلاح وناضلن من أجل حياة كريمة، وانقذن اخواتهن الايزيديات بفضل قوتهن وإصرارهن".

ووجهت صوفي رسالة للنساء في شمال وشرق سوريا وقالت: "أنتن البطلات الحقيقات في إحقاق الحق وفي التميز، إنكن اليوم الأفضل".

وحول العنف الممارس ضد المرأة في العالم، قالت صوفي ظاظا: "لا شك إن العنف ضد المرأة قد تغير مع مرور الزمن خاصة في البلاد نسبة التعليم فيها مرتفع، فالشعب الذي لديه رؤية ثقافية وعلمية تقل لديه العنف ضد النساء".

وأكدت صوفي، بأنه يجب البدء بتثقيف الرجل قبل المرأة، لان الرجل عليه احترام الام، والأخت ومن ثم زوجته.

ونوهت صوفي، بأن في بعض دول العالم الثالث، أعمال العنف ضد المرأة يمنعها من تسلق النجاح للمشاركة بقرارات تقرير المصير في السياسة والإدارة في الدولة، وحتى في التعليم، من هنا نجد التفاوت بين رقي الشعوب وحضارتها ولا ننسى شعوب المايا التي كانت فيها المرأة منذ قبل ٥٠٠٠ عام تشارك في تقرير ومصير شعوبها.

(س و)

ANHA


إقرأ أيضاً