حرائق إمرالي.... افتعال للضغط على مؤيدي أوجلان

د. جواد البيضاني

 تتحدث التقارير التي تصدرها المنظمات الدولية عن انتهاكات ترتكبها الحكومة التركية بحق معارضيها، وليس بخافٍ على أحد أن هناك أعمال تصفية تتم بصورة غامضة بحق عدد من الصحفيين أو رجالات فكر، تختلف آراؤهم مع توجهات النظام التركي وسياسته الدكتاتورية، والظروف الحرجة التي يتعرض لها المناضل الأممي عبد الله أوجلان، شاهد على ذلك، السجن الانفرادي، وفي جزيرة نائية، واحد من الأساليب التي تعرض لها هذا المفكر الكبير, لعلنا نسأل عن الأسباب التي تدفع الأتراك لممارسة هذه الضغوط على أوجلان؟

كنا نقول دائماً إن الفكر الذي يحمله عبد الله أوجلان هو المستهدف، فتركيا تقتل كل من يحمل أفكار هذا المفكر أو يتبنى آراءه، وهي تخلق الذرائع والأسباب للنيل منه، وكسر عزيمته، معتمدة في ذلك على الضغط النفسي، ولعلها تسعى من وراء ذلك الى تراجع هذا المناضل عن أفكاره، وتقتل البذرة التي يسقيها من معين فكره دون أن تدرك امتداداته الفكرية التي زرعت في عقول المناضلين في العالم.

وبعد أن أدركت تركيا حجم تأثير هذا المناضل، بدأت باستعمال ذلك كورقة للضغط على مناصريه، لانتزاع التنازلات منهم، بعد أن فشلت في الضغط على أوجلان وإجباره على التنازل عن أفكاره وآرائه التي حملها لعقود, ومن بين هذا الأساليب سعيها لشغل مناصري أوجلان بافتعال حريق في غابات جزيرة إمرالي, هذه الجزيرة التي يُعتقل فيها هذا المناضل الكبير، ولو سلمنا أن الحريق لم يحدث بفعل فاعل، فما هي أهداف تركيا من إبقاء عبد الله أوجلان في سجنه، علماً أن الحرائق قريبة عن السجن, لماذا تمنع تركية محامي أوجلان من الاجتماع به، والاطمئنان على صحته ؟ هناك سياسات خاطئة تُعتمد من قبل نظام أردوغان، ربما تكون سبباً في تأجيج الأوضاع في تركيا والعالم، فهوية أوجلان أممية قبل أن تكون كردية.

أقول إن الشعب الكردي، وكل الأحرار في العالم، يدركون جيداً سياسات النظام الأردوغاني، وممارساته القمعية، وهم على يقين أن العقيدة التي زرعها عبد الله أوجلان لا يمكن أن تمحيها هذه التصرفات غير المسؤولة بحق المناضلين.  

ANHA