حراك مصري متسارع.. اجتماع أمني ليبي في الغردقة فماذا يبحث؟

​​​​​​​تشهد الساحة الليبية تطورات متسارعة خلال هذه الفترة، وفي ظل تعثر مفاوضات المغرب كشفت مصادر أن مدينة الغردقة المصرية تحتضن اجتماعًا أمنيًّا للأطراف الليبية لبحث تشكيل قوة عسكرية موحدة وإبعاد المرتزقة وتأمين حقول النفط.

وتسعى مصر إلى تهيئة المناخ المناسب بين الأطراف الليبية، وذلك لإحداث توافقات تؤدي إلى استقرار الأوضاع في البلاد، وسط حالة من التعتيم على مجريات الأمور، فيما يتعلق بالاجتماعات التي تدور في مدينة الغردقة المصرية بين الجيش الليبي وحكومة الوفاق بهدف التوصل إلى تشكيل قوة عسكرية موحدة تتولى تأمين المقرات الحكومية التي سيتم انتخابها لاحقًا.

وتؤكد المصادر الليبية أن هناك اجتماعات بين ممثلين عن الجيش الوطني الليبي، وحكومة الوفاق في مدينة الغردقة المصرية، بهدف التوصل إلى حل للأزمة الليبية، في ظل صمت مصري حول ما يجري.

وبحسب المصادر الليبية فإن لجانًا عسكرية ليبية من طرفي النزاع في مدينة الغردقة المصرية تشكل قوّة موحّدة لحماية مقرّ الحكومة المؤقتة في سرت.

وترددت أنباء تشير إلى أن القاهرة تحتضن في النصف الأول من شهر أكتوبر المقبل مؤتمرًا هو الأكبر للمصالحة الوطنية الليبية بمشاركة عشرات الشخصيات وشيوخ القبائل، وعدد من النواب، وذلك لبحث إبرام مصالحة شاملة بين أبناء الشعب الليبي كافة.

في غضون ذلك، بحث وزير الخارجية المصري سامح شكري مع نظيره الأمريكي مايك بومبيو هاتفيًّا جهود تثبيت وقف إطلاق النار في ليبيا.

وبالفعل بدأ يلوح في الأفق تقارب بين مدينة برقة في (المنطقة الشرقية) ومدينة مصراتة خلال الأسابيع القليلة الماضية، وذلك بعد اتفاق القائد العام للجيش الليبي المشير خليفة حفتر مع نائب رئيس المجلس الرئاسي الليبي الذي ينحدر من مدينة مصراتة على استئناف إنتاج وتصدير النفط إلى الخارج، والاتفاق على تشكيل لجنة فنية مشتركة تتابع النفقات والتوزيع العادل للثروة.

وما يبرهن على ذلك أن وسائل الإعلام الليبية الداعمة للجيش الوطني توقفت عن الحملات الإعلامية التي تشنها بشكل شبه يومي ضد الأطراف الفاعلة في مدينة مصراتة، وهو النهج الذي تتبعه وسائل الإعلام المسموعة والمرئية الممولة من رجال أعمال من مدينة مصراتة، وهو ما يشير إلى وجود اتفاق غير معلن على وقف الحملات الإعلامية بين معسكر الشرق الليبي ومدينة مصراتة.

وتأتي الاجتماعات المصرية في ظل الإعلان عن إرجاء الحوار الليبي في مدينة بوزنيقة المغربية لأسباب لوجستية.

وتشير الأنباء إلى أن الاجتماعات التي حدثت في دولة المغرب فشلت في توحيد المؤسسات السيادية بعد فشل الرباط في إقناع الأطراف الليبية بالتوقيع النهائي على ما تم التوصل إليه في اجتماعات بوزنيقة بين وفدي البرلمان ومجلس الدولة، إلا أن الخارجية المغربية تكثف اتصالاتها خلال الساعات الماضية لدعوة رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح ورئيس المجلس الأعلى للدولة للحضور إلى البلاد للتوقيع على الاتفاق.

 وتوقعت مصادر ليبية استئناف الجلسات في المغرب خلال اليومين المقبلين، على أن تركز على التوصل إلى اتفاق نهائي بين الأطراف حول المناصب السيادية في البلاد.

على جانب آخر، تتحرك بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا للدفع نحو توقيع الأطراف الليبية كافة على اتفاق لوقف إطلاق النار بشكل كامل في البلاد، وذلك قبل عقد اجتماعات الحوار السياسي في مدينة جنيف السويسرية وهو التحدي الأكبر الذي يواجه البعثة الأممية.

وطالبت المبعوثة الأممية بالإنابة إلى ليبيا ستيفانى ويليامز، بضرورة خروج المرتزقة الأجانب من ليبيا، والالتزام بمقررات مؤتمر برلين الذي انعقد في يناير الماضي، حول الأزمة الليبية وأهمها التوقف عن جلب المرتزقة والمسلحين.

 

وأضافت ويليامز أنه سيتم إمهال المرتزقة 90 يومًا بعد التوصل إلى اتفاق بين طرفي الصراع، للخروج من البلاد، وأوضحت أن تشكيل حكومة موحدة في ليبيا يحل أزمة تجارة البشر، ونددت بالإفلات الكامل من العقاب فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان.

(ي ح)


إقرأ أيضاً