حي جمعايا بين مخاوف الأمراض وانتشار الخانات

طالب أهالي احياء مدخل مدينة قامشلو الشرقي (جمعايا) الإدارة الذاتية بزيادة التدابير الوقائية والجهود المبذولة في تلك الاحياء, نظرا لما تحتويه لأكثر من 500 خان لتربية الماشية, وسط ترحيب من بلديات المدينة لتلك المناشدات والتعهد بزيادة التدابير الوقائية المناسبة.

مع ظهور جائحة كورونا وتفشيه في العديد من دول العالم, وبدء ظهور الوباء في بعض المحافظات السورية, تشكلت مخاوف كبيرة لدى أهالي مناطق شمال وشرق سوريا من ظهوره في المنطقة, نظرا لقلة الامكانيات الطبية التي تمتلكها الادارة الذاتية.

إلا أن الإدارة الذاتية لم تتوانى عن أتخاذ التدابير الوقائية الضرورية والإجراءات الاحترازية لدرء مخاطر هذا الوباء, والحد من أنتشار هذا الفايروس في المنطقة, أذ أعلنت حظر التجوال في كامل مناطقها, اعتباراً من الـ23 اذار/ مارس المنصرم, وعززت قدراتها الصحية, إلى جانب البدء بعمليات التنظيف واسعة النطاق والتعقيم.

ورغم جميع الجهود التي تبذلها الإدارة الذاتية من تنظيف وتعقيم, وترشيد صحي, إلا أن أهالي بعض الأحياء الشرقية في مدينة قامشلو وقراها, ترى بأن على الادارة الذاتية زيادة التدابير الوقائية, وزيادة حملات التنظيف والتعقيم في بعض الأحياء أكثر من الأخرى, نظراً لواقعها المعاش, كما هو حال حي جمعايا.

بنكين صوفي جاسم، من أهالي حي جمعايا يرى بأنه من الضروري تركيز بلديات الشعب في المدينة في حملات التنظيف على الحي, نظراً لما يعانيه هذا الحي من أنتشار روث المواشي التي تخلفها الخانات المنتشرة في الحي والجثث الميتة للحيوانات الملقاة على أطراف الحي.

وناشد جاسم خلال حديثه بلديات قامشلو ولجانها الضابطة في مخالفة جميع أصحاب الخانات (وهي التي يتم فيها تربية المواشي) المنتشرة في الحي, ممن يقومون على ترك بقايا الماشية على أطراف الحي ورمي جثث تلك المواشي الميتة.

اما شامة محمد (ام لـ6 اطفال) من أهالي قرية أم الفرسان الملاصقة لحي جمعايا من الجهة الشرقية للمدينة قالت "نطالب بالنظافة والتعقيم المستمر للحي, نحن متخوفين من انتشار الامراض وخاص وباء كورونا المميت، فهنالك مخاوف كبيرة في المنطقة لعدم وجود النظافة الكافية في الحي".

و اضافت "نطالب البلديات او أي جهة اخرى العمل بشكل أكبر على نظافة الحي, وتعقيمه بشكل دوري أكثر من الأحياء الأخرى, لان القسم الجنوبي من الحي ينتشر فيها أكثر من 500 خان لتربية الاغنام والابقار".

اما نواف حسن فيقول "بلديات قامشلو تعمل بشكل جيد للحفاظ على النظافة, لكن هذه الجهود يجب أن تتركز أكثر على هذه الاحياء الشرقية من المدينة, ليس لدينا أي مطالب جانبية فقط على الجهات المعنية ازدياد عمليات التعقيم في هذا الحي للحد من انتشار الامراض في الحي أن وجد".

وتعقيباً على الموضوع، تقول الرئيسة المشتركة للبلدية زوزان ابراهيم "ألية تنظيف حي جمعايا الاعتيادية مستمرة كباقي الاحياء الاخرى, ومع بدء اتخاذ التدابير الوقائية والاجراءات الاحترازية من قبل الادارة الذاتية,  تعمل البلدية بجهد اكبر على تنظيف المدينة بشكل كامل وتعقيمها".

واضافت "نسعى خلال هذه الفترة استغلال فرصة حظر التجول لتنظيف كل ما كان متراكم  وحي جمعايا من تلك الاحياء التي سيتم التركيز عليها بنسبة أكبر كونها تحتوي على العديد من الخانات وسنعمل على الاستجابة السريعة لمطالب أهالي الحي".

هذا ويعتبر حي جمعايا الحي الأول في الجهة الشرقية لمدينة قامشلو، وكانت الحكومة قد خصصتها مكاناً خاص لتربية الاغنام والابقار والعجول في خانات يبلغ عددهم 500 خان، حيث سرعان ما تحولت تلك المنطقة إلى حي سكني جديد في الجهة الشرقية حيث يضم حوالي الـ10 الالاف نسمة.

(سـ)

ANHA


إقرأ أيضاً