هيل يؤكد من بيروت وقوف بلاده إلى جانب لبنان واللبنانيين

استقبل رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون في قصر بعبدا عددًا من السياسيين، أبرزهم مساعد وزير الخارجية الأميركية للشؤون السياسية السفير ديفيد هيل، ووزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي، وأكدوا وقوف بلادهم إلى جانب لبنان واللبنانيين في محنتهم.

ونقل السفير هيل إلى عون تعازي الرئيس الأميركي دونالد ترامب ووزير الخارجية مايك بومبيو بضحايا التفجير في مرفأ بيروت، مؤكدًا وقوف الولايات المتحدة الأميركية إلى جانب لبنان واللبنانيين في المحنة التي يواجهونها، لافتًا إلى أن توجيهات الرئيس الأميركي أن تكون الولايات المتحدة حاضرة للمساعدة.

وشكر هيل الرئيس عون على موافقة لبنان على استقبال فريق من مكتب التحقيق الفيديرالي الـــ FBI للمشاركة في التحقيقات التي يجريها القضاء اللبناني، عارضًا لمشاهداته خلال زيارته مرفأ بيروت ومنطقة الجميزة، مؤكدًا أن بلاده لن تتدخل في الشأن اللبناني الداخلي بل ستتعاون مع السلطات اللبنانية ومع الأصدقاء والحلفاء في المنطقة لمساعدة لبنان وشعبه الذي يجب الإصغاء إليه والسهر على تحقيق تطلعاته.

وشدد السفير هيل على أهمية تحقيق الإصلاحات في البلاد والمضي في مكافحة الفساد، معتبرًا أن ذلك يفتح الباب أمام تحرير أموال مؤتمر "سيدر" والتعاون مع صندوق النقد الدولي لأن ذلك ما يحتاجه لبنان حاليًّا.

وأكد عون أن التحقيق مستمر لمعرفة ملابسات حادثة التفجير في المرفأ وأن المطلوب المساعدة في معرفة ظروف وصول الباخرة التي كانت محملة نترات أمونيوم إلى مرفأ بيروت وتفريغها فيه، مرحّبًا بفريق مكتب التحقيق الفيدرالي الأميركي لمساعدة الجانب اللبناني في تحقيقاته، ولفت إلى أن عددًا من المسؤولين في مرفأ بيروت الحاليين والسابقين هم قيد التحقيق، وأشار إلى أن الحكومة الجديدة التي سوف تشكل ستكون من مهامها الأولى تحقيق الإصلاحات والمضي في مكافحة الفساد ومتابعة التدقيق الجنائي الذي قرره مجلس الوزراء.

 وأكدت مصادر أن اللقاء لم يتطرق إلى ملف ترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل في حين كان من المتوقع البحث في هذا الموضوع، وأضافت أن فريقًا من محققي الـ FBI سينضم الأحد بعد الظهر إلى المحققين اللبنانيين والأجانب العاملين في موقع انفجار المرفأ.

من جهتها وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي شددت أن فرنسا كانت وستبقى إلى جانب لبنان، خصوصًا بعد هذه الكارثة التي حصلت في مرفأ بيروت، لافتة إلى أن "الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون أمر بفتح خط جوي بين لبنان وفرنسا لتقديم المساعدات".

وبعد زيارتها الرئيس ميشال عون في قصر بعبدا، أوضحت بارلي أن "حاملة المروحيات "توننير" هي دليل على وقوف فرنسا إلى جانب الشعب اللبناني"، موضحة أن "عون طلب مني إيصال شكر لبنان إلى ماكرون".

من جهته الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون حثّ القادة السياسيين في لبنان على تشكيل حكومة انتقالية من التكنوقراط قادرة على تنفيذ إصلاحات لاستعادة ثقة المواطنين وإقناع المانحين بصرف مساعدات بمليارات الدولارات.

وقال مصدر دبلوماسي فرنسي: "ستكون هناك في البداية حكومة مهمتها تنفيذ إصلاحات عاجلة.. حكومة تكنوقراط يمكنها تنفيذ الإصلاحات وإدارة المساعدات العاجلة والاستجابة لتطلعات أبناء بيروت".

ويريد ماكرون استغلال احتياج لبنان المُلحّ لمساعدات إعادة الإعمار الدولية كحافز لإقناع طوائفه باختيار إدارة جديدة تقودها شخصيات غير مشوبة بفساد ويدعمها المانحون الأجانب.

(ز غ)


إقرأ أيضاً