حزمة من المشاريع الاقتصادية وخطط مستقبلية جديدة لنساء الرقة

ساهمت لجنة المرأة في الرقة بتأمين ما لا يقل عن 5 آلاف فرصة عمل لنساء الريف والمدينة، وذلك من خلال مشاريع وضعتها كخطط مستقبلية بداية العام الماضي، واستطاعت إنجازها على مدار عامين.

وفي بداية العام؛ وضعت لجنة المرأة خططًا عديدة كانت قد أقرتها في يناير الماضي، أرادت من خلالها القضاء على البطالة بين نساء مدينة الرقة.

وحتى اللحظة؛ تمكنت اللجنة من تأمين قرابة 5 آلاف فرصة عمل للنساء، ما أدى، بحسب مستفيدات من المشاريع، إلى رفع مستواهن الاقتصادي لمجابهة الوضع المعيشي المترنح.

وهدفت القائمات على العمل في اللجنة من خلال تلك المشاريع إلى دفع النساء للاعتماد على أنفسهن في مجابهة ظروف المعيشة.

ورغم الإمكانات الضئيلة استطاعت اللجنة افتتاح أكثر من 30 مشروعًا اقتصاديًّا خاصًّا بالمرأة، وخصصت للنساء من ذوات الطبقة الفقيرة وزوجات وأمهات الشهداء والأرامل والمطلقات.

وتنوعت المشاريع بين "زراعية، تجارية، ومشاريع صغيرة"، حيث عملت اللجنة على إيلاء المشاريع الزراعية اهتمامًا خاصًّا، كون المنطقة زراعية بامتياز، حتى تكون الفائدة متبادلة، من ناحية اقتصاد المنطقة ومساعدة النساء.

ولم يقتصر الدعم على نساء الرقة فحسب؛ بل شمل أيضًا النساء النازحات من شمال غرب البلاد، وبقية المحافظات السورية.

وجاء نمط الدعم لهن من خلال تشكيل جمعيات تعاونية مثل جمعية "ربوع الخير" التي اقتصر عملها على الإشراف على الوافدات والنازحات، إن كان من المناطق المحتلة من قبل تركيا أو من مناطق الحكومة السورية.

ابتدأت بدورات

في بداية عملها؛ نظمت اللجنة دورات تدريبية للنساء لتدريبهن وتأهيلهن لمختلف الاختصاصات، فكانت البداية بمشاركة عدد لا بأس به من النساء، واستمر التوسع في الدورات حتى شملت ما يقارب 5 آلاف امرأة قبل بداية العام الحالي.

وفي العام 2020؛ نفذت اللجنة عدة مشاريع زراعية وتجارية على غرار العامين اللذين تليا تحرير الرقة من رجس المرتزقة.

والمشاريع التي أوليت اهتمامًا كبيرًا من قبل اللجنة هي "أفران، معجنات، معامل أجبان، خضار، دورات محو أمية، خياطة، حياكة".

الاهتمام الأكبر بالجانب الزراعي

مشاريع زراعية عديدة دعمتها لجنة المرأة، ومنها مشاريع البيوت البلاستيكية، حيث تم بناء مشروعين كبيرين في ريفي الرقة الشمالي والشرقي، وتحديدًا في بلدتي الحكومية والرقة السمرة على التوالي، وبلغ عدد المستفيدات من مشروع البيوت البلاستيكية 155 امرأة.

ولم يقتصر الدعم الزراعي على البيوت البلاستيكية، بل امتد ليشمل استثمار أراض زراعية في الريف الجنوبي للمدينة، وبلغ عدد المستفيدات من الاستثمار 62 امرأة من ذوات الخبرة في المجال الزراعي.

مشتقات الثروة الحيوانية

وجاءت المشاريع التي تعتمد على مشتقات الثروة الحيوانية في المرتبة الثانية بعد الزراعية، حيث افتتحت اللجنة مشروعًا للألبان والأجبان في الحكومية شمال المدينة.

كما واقترحت اللجنة افتتاح مناحل للعسل توزعت على 5 قرى ونواحي في ريف المدينة.

وبلغ عدد المستفيدات من مشاريع الثروة الحيوانية 610 امرأة حتى اللحظة، والعدد قابل للزيادة في الفترة المقبلة.

مشاريع الغزل والنسيج لاقت دعمًا

لاقت مشاريع الخياطة والغزل والنسيج دعمًا لا محدودًا من قبل اللجنة، وكانت أولى تجارب البداية في المدينة، ليتم لاحقًا توسيع نطاقها لتشمل بعض الأرياف.

وتوجد مشاريع الخياطة في المدينة في أحياء "الطيار غرب المدينة، والرميلة في الشمال الشرقي، والمشلب في الجنوب الشرقي".

واستهدفت مشاريع الخياطة والحياكة 135 امرأة استفدن منها، ولا زلن يواظبن على العمل فيها، ويتلقين منها مردودًا اقتصاديًّا جيدًا، بحسب مستفيدات.

مشروع فريد

بعد نجاح التجارب السابقة، هدفت اللجنة إلى افتتاح مشاريع فريدة من نوعها في المنطقة، حيث سعت إلى افتتاح مشروع معجنات في الرقة، وبالفعل نجحت في ذلك، حيث تم افتتاح أول مشروع للمعجنات خاص بالمرأة ويقع في شارع القوتلي وسط المدينة، ويشهد إقبالًا كثيفًا من قبل الأهالي، وتلاه افتتاح 6 مشاريع على غراره، بينها أفران، وتتوزع ضمن المدينة والأرياف، وتستفيد منها 60 امرأة.

دورات لمحو الأمية

وبالنسبة للجانب التعليمي؛ افتتحت اللجنة دورات محو أمية بالتنسيق مع جمعيات تعاونية، في أحياء "الدرعية، الطيار، المشلب، القطار" في المدينة، وفي قريتي ’’ الرقة السمرة وجديدة خابور’’ شرق الرقة.

عقبات البداية

واجهت اللجنة عدة عقبات، لكنها لم تثن الهادفات إلى دعم نساء الرقة من الوصول إلى مرادهن، وبحسب فيروز خليل، الإدارية في لجنة المرأة في الرقة، فإن الإمكانات الضئيلة هي من أخّرت بعض المشاريع.

وبالنسبة للصعوبات الأخرى، فقد لخصتها فيروز بالقول "عدم تقبل المرأة لتكون هي من تدير شؤون مشروع"، ويكمن ذلك في النظرة المجتمعية الدونية تجاه المرأة.

وأضافت "واجهتنا صعوبات أخرى تكمن في قلة الخبرة، لكننا بالتنسيق مع جمعيات تعاونية قمنا بتدريب ما يقارب 2500 امرأة بمختلف المجالات والاختصاصات، حتى تمكنا من افتتاح المشاريع".

وعن الهدف الحالي للجنة؛ لفتت إلى أن اللجنة تسعى في البداية إلى التخلص من الأفكار التي تقيد المرأة في بعض شؤون المجتمع، ما أدى إلى احتكار الرجال لعديد المشاريع.

وأوضحت "بالنسبة لذوي الاحتياجات الخاصة من النساء قمنا بزيارات خاصة لهن، وكان الهدف هو رفع الجانب المعنوي لهن، باعتبار أنهن يجدن أنفسهن عاجزات عن المشاركة في أي عمل".

خطط العام القادم

وبالنسبة لخطط العمل في العام القادم، قالت فيروز "نحن بصدد تجهيز نادٍ رياضي متكامل خاص بالنساء، بالإضافة إلى افتتاح مراكز إيواء للمسنات، ومركز تسوق شامل بكل مستلزمات المرأة، وتفعيل عيادة قانونية خاصة بقضايا الأسر".

وأضافت "سنفتتح ورش عمل للمعنفات، وستضم الورش مرشدات قانونيات ونفسيات، كما وسنؤهل مركزًا صحيًّا خاصًّا بالقطاع الفلاحي، وسنشيد معمل سجاد، وسنستمر بالمشاريع المنجزة وسنحاول تطويرها أكثر".

(س و)

ANHA


إقرأ أيضاً