إدانة دولية لعنجهية أنقرة ونطنز لن يعود إلى العمل في المدى القريب

تعرض أردوغان إلى انتقادات حادة بسبب تحويليه آيا صوفيا الى مسجد، فيما قال مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون إن الانفجار الذي حصل في منشأة نطنز النووية سبّب لدى الأخيرة أضرار كارثية.

تطرقت الصحف العالمية الصادرة، اليوم، إلى موجة الانتقادات الحادة لأردوغان فيما يتعلق بتحويل آيا صوفيا إلى مسجد وكذلك تدمير منشأة نطنز في إيران، بالإضافة إلى عودة عجلة إنتاج النفط في ليبيا المقسمة.

الواشنطن تايمز: يزداد الرفض الدولي بعد قرار تركيا إعادة آيا صوفيا إلى مسجد

صحيفة الواشنطن تايمز الأمريكية تحدثت عن القرار التركي حول إعادة آيا صوفيا إلى مسجد وقالت" يتزايد الرفض الدولي لقرار تركيا الأخير بتحويل متحف آيا صوفيا البارز إلى مسجد، حيث أدانت اللجنة الأمريكية للحرية الدينية الدولية ""USCIRF المحاولات التركي فيما يتعلق بتحويل آيا صوفيا إلى مسجد.

وجاء قرار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بعد أن أبطلت المحكمة إعلان عام 1934 حول الكاتدرائية الأرثوذكسية اليونانية السابقة التي تحولت إلى مسجد.

وكانت آيا صوفيا معروفة بأول كاتدرائية مسيحية في الإمبراطورية الرومانية منذ ما يقرب من 1000 عام، وتم تحويله إلى مسجد في عام 1453 بعد غزو تركيا من قبل الإمبراطورية العثمانية وكان بمثابة متحف لمدة 86 عامًا.

وحشد أردوغان الدعم حول الجهود المبذولة لتحويل موقع التراث العالمي المثير للجدل إلى مسجد على الرغم من الضغط الدولي، بما في ذلك من الولايات المتحدة والقادة المسيحيين الأرثوذكس.

وقال نائب رئيس USCIRF توني بيركنز في بيان أن اللجنة "تدين التسييس القاطع لآيا صوفيا، وهو صرح معماري ظل لفترة طويلة بمثابة شهادة عزيزة على تاريخ معقد وتنوع غني".

وأضاف نوري توركيل، مفوض USCIRF "من المؤسف أن الحكومة التركية مضت في هذه الخطوات، الذي تجاهل مشاعر الأقليات الدينية الخاصة بها، حيث يأتي هذا القرار في وقت يتزايد فيه الخوف وانعدام الأمن بسبب الهجمات الأخيرة على الكنائس والتهديدات الأخرى ضد الأقليات الدينية والعرقية، وسيضيف فقط إلى شعورهم بالتهميش في ظل حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان".

كما لقيت هذه الخطوة أدانة من وزير الخارجية القبرصي نيكوس كريستودوليديس وغرد قائلًا إن قبرص "تدين بشدة تصرفات تركيا بشأن آيا صوفيا في جهودها لتشتيت الرأي المحلي وتدعو تركيا إلى احترام التزاماتها الدولية".

نيويورك تايمز: تفجيرات نطنز سبّب له أضرار كارثية وبعيدة عن التعافي في المدى القريب

وتعليقًا على التفجيرات الأخيرة في إيران قالت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية "أظهرت صور حديثة التقطتها الأقمار الاصطناعية لمنشأة نطنز الإيرانية أضرارًا أكبر بكثير مما كان واضحًا الأسبوع الماضي.

وقال مسؤولان في المخابرات مطلعان على تقييم للأضرار التي حدثت في موقع نطنز، إن الأمر قد يستغرق من الإيرانيين ما يصل إلى عامين لإعادة برنامجهم النووي إلى المكان الذي كان عليه قبل الانفجار مباشرة.

وقالت دراسة أخرى إن الموقع بحاجة إلى سنة كاملة أو أكثر حتى يتعافى، وتتجدد قدرة إنتاج أجهزة الطرد المركزي فيه.

ولم تعط السلطات الإيرانية أي تفسيرات حول الحادث، بينما نفت مسؤولة إيرانية وقوعه أصلًا، إلا أن وسائل إعلام قالت إن الانفجار "سُمع من اتجاه قاعدة صاروخية".

وإذا ثبتت هذه الفرضية، فالأمر يتعلق بهجوم آخر قد يهز كيان إيران، لأن ذلك سيثبت للعالم مرة أخرى، أنه حتى مرافقهم النووية والصاروخية الأكثر حراسة قد تم اختراقها.

وعلى الرغم من أن إيران قد تكتمت حول موضوع الانفجارات، إلا أن المسؤولين الغربيين يتوقعون نوعًا من الانتقام ربما ضد القوات الأميركية أو حلفائها في العراق، وربما تتم مهاجمة المصالح والمؤسسات الأميركية إلكترونيا.

وأشار الإعلامي والمحلل البارز في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي كريم سجادبور، إلى أن الهجوم الجديد وضع إيران تحت ضغوط داخلية وخارجية شديدة، موازاة مع استمرار الضغط على صادراتها النفطية وجهودها لإحياء برنامجها النووي".

الغارديان: ليبيا المقسمة تستأنف إنتاج النفط بعد إغلاق دام ستة أشهر

صحيفة الغارديان البريطانية تطرقت إلى الوضع الليبي وقالت "أعلنت شركة النفط الوطنية الليبية عن استئناف إنتاج النفط وتصديره بعد توقف دام قرابة ستة أشهر، وكلف البلاد 6 مليارات دولار من العائدات المفقودة، وعمّق الحرب الأهلية في البلاد.

وقالت الشركة في بيان "رفعت شركة النفط الوطنية (نوك) القوة القاهرة على جميع صادرات النفط من ليبيا" مضيفة أن الإنتاج سيستغرق بعض الوقت للعودة إلى المستويات السابقة، وقال البيان إن أول سفينة من المقرر أن تبدأ في تحميل الخام من ميناء السدرة النفطي شرق البلاد.

وتمزقت ليبيا، التي لديها أكبر احتياطيات مؤكدة من النفط الخام في أفريقيا، بين القوى المتنافسة لحكومة الوفاق الوطني المعترف بها من قبل الأمم المتحدة، ومقرها في طرابلس، والرجل القوي خليفة حفتر، الذي يحكم الشرق وجزءًا من الجنوب.

وتم إغلاق حقول النفط منذ كانون الثاني/يناير، وكانت تحت سيطرة القوات الموالية لحفتر، ومؤخرًا، مجموعة من المرتزقة الروس.

وليس من الواضح ما إذا كانت القوات الموالية لحفتر المعروفة باسم حراس المنشآت النفطية ستغادر حقول النفط كجزء من رفع القوة القاهرة.

لكن استئناف الإنتاج، إذا حدث في الواقع، سيكون علامة على إحراز تقدم في المناقشات التي تقودها الأمم المتحدة حول توزيع عائدات النفط الليبي بين شرق البلاد وغربها، وكذلك قوة الأمن المهنية المستقبلية".

(م ش)


إقرأ أيضاً