إرسال تركيا للمرتزقة إلى حفتانين.. محاولات لإثارة الفتنة والنعرات الطائفية في المنطقة

تثير المعلومات الواردة عن خطط تركية لإرسال المرتزقة السوريين إلى باشور (جنوب كردستان)، المخاوف من سعي تركي إلى إثارة الفتن والنعرات الطائفية والعرقية في المنطقة، ويشير مراقبون إلى أن ذلك يندرج ضمن خطط تركية لبناء دويلة للمرتزقة وأُسرهم على الشريط الحدودي الشمالي للعراق وسوريا.

بعد ليبيا وأذربيجان، وفي محاولة لإثارة الفتن والنعرات الطائفية، خرجت إلى الواجهة معلومات عن وجود خطط تركية لإرسال المرتزقة السوريين إلى حفتانين في جنوب كردستان (باشور).

فبحسب تقرير نشرته وكالة أنباء الفرات ANF، فإن ﺩﻭﻟﺔ ﺍﻻﺣﺘﻼﻝ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ ﺗﺴﻌﻰ ﺇﻟﻰ ﺍﺣﺘﻼﻝ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺣﺪﻭﺩﻳﺔ ﺑﻌﻤﻖ 8 ﺇﻟﻰ 14 ﻛﻢ ﺟﻨﻮﺏ ﻛﺮﺩﺳﺘﺎﻥ، ﻭﺇﻋﻼﻧﻬﺎ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺁﻣﻨﺔ ﺩﺍﺋﻤﺔ، ﻭﻧﺸﺮ ﺍﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﺔ ﻓﻴﻬﺎ.

كما جاء في التقرير أن ﺍﻟﺪﻭﻟﺔ ﺍﻟﺘﺮﻛﻴﺔ ﺗﺴﺘﻌﺪ ﻟﻨﺸﺮ ﺍﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ ﻓﻲ حفتانين، وأن ﻣﺨﻄﻄﺎﺕ تركيا ﺍﻟﺨﺎﺻﺔ ﺑﺠﻨﻮﺏ ﻛﺮﺩﺳﺘﺎﻥ ﻭﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻻ ﺗﻘﺘﺼﺮ فقط ﻋﻠﻰ ﺣﻔﺘﺎﻧﻴﻦ، ﺑﻞ ﺗﺸﻤﻞ ﻣﻨﺎﻃﻖ ﺃﺧﺮﻯ ﻣﺜﻞ ﻛﺮﻛﻮﻙ ﻭﺷﻨﻜﺎﻝ، وﺣﻤﺮﻳﻦ، وﺍﻟﺤﻮﻳﺠﺔ ﻭﺩﻳﺎﻟﻰ.

يأتي ذلك، بالتزامن مع ورود معلومات عن أن تركيا تسعى إلى تشكيل مجموعات ﻣﺴﻠﺤﺔ ﺗﺎﺑﻌﺔ ﻟﻬﺎ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻨﺎﻃﻖ ﺗﺤﺖ ﺍﺳﻢ "ﺍﻟﺤﺸﺪ ﺍﻟﺘﺮﻛﻤﺎﻧﻲ".

وهذه ليست المحاولة الأولى لتركيا التي تسعى -بما لا يخفى على أحد- إلى احتلال مناطق شمال سوريا والعراق، وقد احتلت أجزاء من البلدين، وفي سوريا نشرت الآلاف من المرتزقة، وتعمل على قدم وساق لتتريك المنطقة وتغيير ديمغرافيتها سعيًا لترسيخ وجودها.

وكان الرئيس المشترك لمجلس حزب الاتحاد الديمقراطي في إقليم الفرات، ﺃﺣﻤﺪ ﺷﻴﺨﻮ، قد قال في تصريح سابق لوكالتنا "ﺇﺭﺳﺎﻝ ﺍﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ ﺍﻟﻤﺘﻄﺮﻓﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﻫﻮ ﻹﻧﺸﺎﺀ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﻟﻬﻢ ﻫﻨﺎﻙ، وﻣﺤﺎﻭﻟﺔ ﻹﺛﺎﺭﺓ ﺍﻟﻨّﻌﺮﺍﺕ ﺍﻟﻄّﺎﺋﻔﻴﺔ ﻭﺍﻟﺼّﺮﺍﻋﺎﺕ ﺍﻟﻘﻮﻣﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻨﻄﻘﺔ ﻋﺎﻣّﺔ، ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴّﻨﺔ ﻭﺍﻟﺸﻴﻌﺔ ﻭﺍﻟﻜُﺮﺩ ﻭﺍﻟﻌﺮﺏ، ﻭﻳﻔﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺏ ﺃﻣﺎﻡ ﺍﻟﻤﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻷﺯﻣﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺍﻷﻭﺳﻂ".

بينما يرى رئيس تحرير مجلة الشرق الأوسط الديمقراطي، صلاح مسلم أن "تركيا تعمل على احتلال المناطق الكردية وتغيير ديمغرافيتها ابتداءً من عفرين وصولًا إلى حفتانين بهدف إبادة الكرد، فبعد احتلال المناطق الكردية تستوطن تركيا المرتزقة وأُسرهم فيها مما يشير إلى محاولات إثارة فتنة طائفية وعرقية بين الكرد والعرب والسنة والشيعة في المنطقة".

ويشير مسلم إلى أن تركيا تريد إنشاء دويلة على الشريط الحدودي معها في الأراضي السورية والعراقية ذات الأغلبية الكردية والعربية الشيعية للمرتزقة وأُسرهم، ولكن بشكل مؤقت إلى أن تحقق حلمها العثماني القديم مستغلة المرتزقة بذلك.

وكانت تقارير عديدة قد وثّقت نقل ﺍﻟﻨﻈﺎﻡ ﺍﻟﺘﺮﻛﻲ ﻧﺤﻮ ﺃﻟﻔﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ ﺍﻟﺴﻮﺭﻳﻴﻦ ﺇﻟﻰ ﺟﻨﻮﺏ ﻛﺮﺩﺳﺘﺎﻥ، لاستخدامهم ﻓﻲ ﺣﺮﺑﻪ ﺿﺪ حركة التحرر الكردستانية في مناطق الدفاع المشروع.

وبحسب مصادر من المناطق السورية المحتلة، فإن ﺍﻟﻨﺎﺱ في تلك المناطق يعتبرون ﺍﻟﺘﺠﻨﻴﺪ ﻛﻤﺮﺗﺰﻗﺔ لصالح تركيا ﻣﺼﺪﺭًﺍ ﻣﻬﻤًّا ﻟﻠﺪﺧﻞ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻔﻘﺮ ﻭﺻﻌﻮبة العيش، ﻭﺗﺮﻛﻴﺎ ﺗﺴﺘﻐﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ.

وخدمةً لهذا الغرض، عملت تركيا ﻋﻠﻰ ﻣﺪﺍﺭ ﺍﻷﻋﻮﺍﻡ السابقة على إنشاء ﻣﻌﺴﻜﺮﺍﺕ ﺗﺪﺭﻳﺒﻴّﺔ ﻟﻠﻤﺮﺗﺰﻗﺔ ﺩﺍﺧﻞ ﺃﺭﺍﺿﻴﻬﺎ ﻭﺩﺍﺧﻞ ﺳﻮﺭﻳﺎ ﻭﺍﻟﻌﺮﺍﻕ، ﻭﻫﻴّﺄﺕ ﺍﻵﻻﻑ ﻟﻠﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺼّﺮﺍﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻔﺘﻌﻠﻬﺎ ﺗﺮﻛﻴﺎ ﺃﻭ ﺗﻠﻌﺐ ﻓﻴﻬﺎ ﺩﻭﺭًﺍ ﺿﻤﻦ منطقة الشرق الأوسط.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً