إسرائيل أمام تحذيرٍ صارم.. ما مستقبل خطة فرض السيادة على الضفة الغربية؟

يتزايد الصدى الدولي الأوروبي المُعترض والمحذر لإسرائيل من فرض سيادتها على مناطق من الضفة الغربية، في وقت ترجح فيه مصادر أمنية إسرائيلية، أنها ستواجه صعوبة كبيرة في تطبيق خطتها.  

في آخر تفاعل أوروبي مع التصريحات الإسرائيلية حول ضم مناطق من الضفة الغربية، حذّر كل من: الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون؛ ورئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون؛ ورئيس الوزراء الإسباني، فيدرو سانشيز، ورئيس الوزراء الإيطالي، جوزيبي كونتي، رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، من عواقب ضم المستوطنات والأغوار، التي يعتزم نتنياهو إعلان القرار بشأنها في تموز/يوليو المقبل.

ونقل الإعلام الإسرائيلي: "أنّ ماكرون طلب من نتنياهو عدم اتخاذ أية إجراءات أحادية الجانب، لأن مساراً كهذا سيقوّض استقرار الشرق الأوسط, فقط الحوار مع الفلسطينيين والحل العادل والمتوازن سيمنح الإسرائيليين سلاماً وأمناً واستقراراً".

وذكر الإعلام نفسه، أن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون، بعث رسالة مشابهة لنتنياهو، فيما بعث رئيس الوزراء الإسباني لنتنياهو ولوزير الأمن الإسرائيلي، بيني غانتس،  رسالة، دعا فيها: "إلى احترام القانون الدولي والوصول إلى حلّ على أساس حلّ الدولتين، وفقاً لقرار الأمم المتحدة"، بينما الرسالة الإيطالية كانت تؤكد على "ضرورة تجديد المفاوضات مع الفلسطينيين والوصول إلى حلّ الدولتين على أساس القانون الدولي".

وكان وزير الخارجيّة الفرنسي، قد صرح يوم الثلاثاء الماضي بضرورة: " العدول عن تنفيذ مخطط ضم الأغوار الفلسطينيّة من أراض الضفة الغربيّة المحتلة"، مؤكدة: "أن أي قرار من هذا القبيل لا يمكن أن يبقى دون رد".

ويأتي ذلك، بعد أن حذر وزير خارجية الاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، إسرائيل من الإقدام على تنفيذ مخطط ضم مناطق في الضفة الغربية إليها بصورة أحادية الجانب، وشدد على أن الاتحاد الأوروبي لن يعترف بأي تغييرات من دون اتفاق بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني.

وقال بوريل عقب اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، إن "حل الدولتين مع كون القدس العاصمة لهما هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار المستدامين في المنطقة"، وأضاف أن الاتحاد الأوروبي لن يعترف بأي تغييرات على حدود 1967 ما لم يتفق الإسرائيليون والفلسطينيون على ذلك.

واعتبر اجتماع الاتحاد الأوروبي أن الخطوات الإسرائيلية: "انتهاك للقانون الدولي".

وكان الرئيس الفلسطيني محمود عباس  قد أعلن أيضاً وقف كافة الاتفاقات الموقعة مع إسرائيل وأمريكا بسبب خطوة الضم الإسرائيلية، فيما حذرت الأردن بشكلٍ رسمي من تداعيات هذه الخطوة على اتفاق السلام مع إسرائيل.

خطة الضم الإسرائيلية

منذ لحظة تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، أعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، أن إسرائيل تعتزم فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية، وخلال الخطة تعتزم إسرائيل ضم أكثر من 130 مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة وغور الأردن الذي يمتد بين بحيرة طبريا والبحر الميت، على أن يصبح جزءاً من حدودها الشرقية مع الأردن، بينما تشير التقديرات في إسرائيل إلى أن مخطط الضم يشمل 30% من مساحة الضفة الغربية، وذلك على حد ما ذكرته المصادر الإسرائيلية.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، قد صرح أن: "إسرائيل أمام فرصة تاريخية لم تكن موجودة منذ عام 1948 لضم أجزاء من الضفة الغربية".

ويوم أمس، أعلن رئيس الائتلاف الحكومي الإسرائيلي، ميكي زوهار: إن "السيادة ستفرض على جميع المستوطنات اليهودية في إسرائيل"، قائلاً: "إن الموعد للبدء بهذه الخطوة هو الأول من شهر تموز/يوليو القادم".

بعد التهديدات.. هل تطبق إسرائيل خطة الضم؟

رجحت مصادر أمنية إسرائيلية رفيعة لموقع "والا " الإسرائيلي: "أنه من غير الممكن فرض السيادة الإسرائيلية عملياً على المستوطنات في الضفة الغربية في الموعد المحدد (شهر يوليو المقبل)".

وقالت: "إنه ليس هناك وقت وظروف مناسبة لتبعات هذه الخطوة من تدهور الوضع الأمني في الضفة الغربية وقطاع غزة بالتحديد".

وذكرت: " إنه من المحتمل أن يكتفي رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في الموعد المذكور بإعلان الضم، مع تأجيل تطبيقه لعدة أشهر، لأن تبعاتها الأمنية ستكون ضخمة على إسرائيل".

(ي ح)


إقرأ أيضاً