كاتب أمريكي: أردوغان مصرّ على الانتحار السياسي

أكد الكاتب والمحلل السياسي الأمريكي توم روغان، إن أردوغان قد يرى في قصره ذي الألف غرفة نصبًا تذكاريًا لأمجاده، لكنه في الواقع هو مجرد شاهدة قبر على أوهامه وانتحاره السياسي.

وقال الكاتب توم روغان في مقال نشرتها مجلة "واشنطن إكزامينر" الأميركية: "يبدو الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مصممًا على أنه أسوأ انتحاريّ سياسي على وجه المعمورة حيث دفن أنقرة في أزمات متعددة خطيرة رغم أنه كان بإمكانه أن يتجنبها".

"سوء إدارة"

ويرى روغان، أن تدهور الاقتصاد التركي وإنهيار الليرة يرجعان وبالدرجة الأولى إلى سوء إدارة أردوغان للاقتصاد.

وأوضح "قد تفرض عقوبات جديدة على أنقرة بسبب جهود أردوغان لسرقة احتياطات الطاقة اليونانية في شرق البحر الأبيض المتوسط، رغم تهديدات العقوبات الأميركية، لمنظومة الدفاع الجوي الروسي S-400، ودخوله في معركة مع فرنسا حول الإسلام السياسي، كما أن حزب أردوغان أعاق الابتكار وتجنب الإصلاح الضروري، بالإضافة إلى أن مواجهة أردوغان مع اليونان ليست أقل من جهد لإعادة رسم الحدود السيادية وإخضاع أعداء كل  القوميين الأتراك المتطرفين".

"التحركات التركية تجاه فرنسا غير أخلاقية ومآلها الفشل"

أما فيما يخص الأزمة الحالية مع باريس فإن جهود أردوغان الرامية إلى فرض مقاطعة إسلامية على البضائع الفرنسية غير أخلاقية ومآلها الفشل، بسبب قلة البدائل للمنتجات الفرنسية العالية الجودة، كما أن الاتحاد الأوروبي عرض مساعدة فرنسا، وذلك بحسب الكاتب.

"عقوبات أمريكية شبه مؤكدة"

وحول العلاقة مع واشنطن وحلف الناتو قال الكاتب: "إن هوس أردوغان بالاحتفاظ بنظام "S-400" هو قرار طائش، ويتعارض هذا النظام تماماً مع مسؤوليات تركيا تجاه حلف شمال الأطلسي".

وأضاف "عملت إدارة الرئيس دونالد ترامب جاهدة لمنح أردوغان فرصة لتجنب العقوبات الأميركية، ولكن بدلاً من اغتنام الفرصة لتغيير المسار مع حفظ ماء الوجه، ضاعف أردوغان تصعيده، وسواء أعيد انتخاب ترامب أو انتخب جو بايدن، فمن شبه المؤكد أن تُفرض عقوبات على أنقرة".

"بوتين يتحرك لجعل الحياة جحيمًا لأردوغان في سوريا"

أما بالنسبة للعلاقة مع روسيا فقد أشار الكاتب، "في الوقت الذي يتطلع فيه أردوغان لكسب ود فلاديمير بوتين من خلال إزعاج الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وشراء نظام S-400، فإن قيصر الكرملين لا يمنحه بالمقابل أي ملاحظات شكر، بل على العكس من ذلك، يتحرك بوتين مرة أخرى لجعل الحياة جحيماً لأردوغان في سوريا".

وأضاف "نُفذت غارة جوية روسية في سوريا، وقتلت العشرات من قوات المجموعات الموالية للقوات التركية هذا الأسبوع، كخطوة ضغط من روسيا لدفع أردوغان على التراجع عن جهوده الحالية لتغذية الصراع الأرميني - الأذربيجاني المستمر".

واختتم الكاتب مقاله "يعتقد أردوغان أنه سليمان القانوني، وبصدد بناء إمبراطورية تركية جديدة مجيدة، لكن في الواقع هو مجرد منتحر سياسي".

(م ش)


إقرأ أيضاً