كاتب مصري: جعل سرت منزوعة السلاح ضمان لعدم هيمنة طرف على قرارات الجهة التنفيذية

قال الكاتب الصحفي المصري أحمد إبراهيم عامر إن جعل منطقة سرت منطقة منزوعة السلاح وتخضع لجهات أمنية يتم تكوينها بشكل مشترك، هي الضمان للجميع بعدم هيمنة طرف على أداء وقرارات الجهة التنفيذية التي من المنتظر الإعلان عنها الشهر القادم.

وتحدثت وسائل إعلام عربية عن توافق مبدئي بين الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر، وحكومة الوفاق في طرابلس، على جعل سرت منطقة خضراء بدون سلاح، وانسحاب كل الأطراف المتصارعة من محيطها.

جاء ذلك بعد لقاء كل من المشير خليفة حفتر ورئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الذي أكد مجدداً أن سرت والجفرة خط أحمر بالنسبة لمصر.

فيما أكد عقيلة صالح أن سرت ستكون مقراً للحكومة المؤقتة إلى حين تشكيلها وفق اتفاق سياسي، وأضاف أن كل إقليم ليبي سيقوم بتسمية ممثله في المجلس الرئاسي، ولا يجوز أن يكون رئيس المجلس ورئيس الحكومة من إقليم واحد.

وفي هذا السياق، قال الكاتب الصحفي المصري أحمد إبراهيم عامر، نائب رئيس تحرير الأهرام العربي، إن إعلان القاهرة الذي أكد من خلاله الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن سرت - الجفرة خط أحمر كان المعنى منه هو وقف القتال من جانب، ومن جانب آخر تحديد نقاط جغرافية تعبر عن الأمن القومي المصري، مشيراً إلى أن السيسي كان واضحاً وحاسماً عندما أكد أن مصر لن تسمح بتخطي هذا الخط عسكرياً.

وأوضح عامر في تصريح خاص لوكالتنا أن أي أنباء عن تفاهمات سياسية بين الأطراف الليبية بجعل منطقة سرت مقر قادم لعمل المجلس الرئاسي الجديد والحكومة الموحدة القادمة -عندما تتوصل المباحثات السياسية إلى تشكيلها- فهي تعتبر ترتيبات أمنية لاستقرار أمني دائم في تلك المنطقة النفطية الفاصلة بين شرق وغرب ليبيا، خاصة وأن المشهد الليبي أصبح إقليمياً دولياً بامتياز، وهناك أطراف دولية منخرطة في المشهد وكل منها لها رؤيتها.

وأشار الصحفي المصري، إلى أن الاتفاق على إعادة إنتاج وتصدير النفط بين أحمد معتيق نائب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق وبين القيادة العامة للجيش الليبي، إلى جانب الاجتماع الهام بين محافظ مصرف ليبيا المركزي طرابلس "الصديق الكبير" وبين محافظ مصرف ليبيا المركزي البيضاء وبمشاركة السفير الأمريكي لدى ليبيا والذى خرج ببعض نقاط الاتفاق المصرفي والتعاون المالي بين المصرفين بضمانة أمريكية، جميعها مؤشرات تؤكد أنه تم الاتفاق أن تكون سرت هي مقر العمل التنفيذي للمرحلة الانتقالية الجديدة، ولذلك لابد من وجود اتفاقات وترتيبات أمنية تسمح لكلا الطرفين من المشاركة الأمنية.

ولفت إلى أن جعل منطقة سرت منطقة منزوعة السلاح أو بمعنى أدق منطقة تخضع لجهات أمنية يتم تكوينها بشكل مشترك هي الضمان للجميع بعدم هيمنة طرف على أداء وقرارات الجهة التنفيذية والتي من المنتظر أن يتم الإعلان عنها خلال شهر تشرين الأول/أكتوبر بعد مباحثات لجنة الحوار التي تعمل بعثة الأمم المتحدة على تشكيلها الآن وسوف تجتمع قريباً.

(ح)

ANHA


إقرأ أيضاً