خبير آثار يتحدث عن خطورة نهب تركيا الآثار السورية: يشوهون التاريخ السوري

أكد خبير الآثار عبد الوهاب شيخو أن تركيا ومرتزقتها ينهبون الآثار السورية في المناطق المحتلة بهدف طمس هوية المنطقة الثقافية والحضارية ومحو تاريخها وكل ما يربطها بماضيها، والإتجار بها وبيعها لتحقيق مكاسب مادية دون اعتبار لعراقتها وقيمتها.

يستمر مسلسل الجرائم التركية في المناطق المحتلة شمال سوريا، ولعل الحلقة الأخطر في هذه الجرائم هي محاولات تركيا الدائمة لتغيير هوية المنطقة، وتركيبتها السكانية، وسرقة الآثار وتشويه تاريخها.

المعلومات عن سرقة الآثار والتنقيب عنها بطرق غير سليمة ثم بيعها تتوارد بشكل شبه يومي من المناطق المحتلة بدءًا من سري كانية / رأس العين حتى كري سبي/ تل أبيض وعفرين، إذ تقوم تركيا بذلك دون اعتبار لقيمتها المعنوية والحضارية.

ورغم أن العالم يجتمع حول اتفاقية لاهاي التي وُقّعت في الـ 14 من أيار/مايو عام 1954 لحماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح، إلا أن عمليات سرقة الآثار والإضرار بالمواقع الأثرية تتكرر في مناطق الاحتلال التركي دون أن يبدي المجتمع الدولي أي ردود فعل تجاهها.

حول هذا الموضوع، يقول خبير الآثار في مديرية الآثار في منبج عبد الوهاب شيخو إن "الاحتلال التركي ومرتزقته يحاولون من خلال نهب الآثار الحصول على مكاسب مادية وطمس هوية وتراث المنطقة الثقافي، وتشويه صورة التاريخ والتعاقب الحضاري، من خلال جرف الآثار بمعدات وآليات ثقيلة وتخريبها".

 ويؤكد شيخو أن الآثار هي مصدر مهم من مصادر كتابة التاريخ المدون، من خلال النقوش والكتابات المدونة حيث يمكن من خلال علم الآثار معرفة كل تفاصيل الحياة اليومية وتاريخ حكم الملوك والحروب وطبقات المجتمع والأبنية وكل تفاصيل الحياة بشتى أنواعها الاجتماعية والاقتصادية السياسية والدينية.

ويوضح الخبير في الآثار أن الاحتلال التركي ومرتزقته يشوهون التاريخ السوري من خلال بيع الآثار السورية في السوق السوداء لتصبح سلعة، بينما هي في الأساس دليل على العراقة والحضارات القديمة.

وقالت مديرية الآثار في إقليم عفرين في بيان، يوم الـ 5 من كانون الأول الجاري إن "الاحتلال التركي والمجموعات المرتزقة يواصلون تدمير وتخريب المواقع والتلال الأثرية ونهب محتوياتها وتهريبها إلى خارج سوريا في ظل التعتيم الإعلامي والصمت الدولي، الذي أدى إلى تفاقم الوضع داخل مقاطعة عفرين والاستمرار في ارتكاب الانتهاكات بشكل ممنهج ومتواصل، فلم يبق أي موقع أثري إلا وتعرض للتخريب"، مؤكدة صعوبة الحصول على الوثائق والأدلة لتوثيقها، وخاصة أن مدينة عفرين مغلقة أمام العالم من الداخل والخارج.وجاء بيان المديرية عقب ورود معلومات عن تعرض تل كلخ الأثري لعمليات نهب وتدمير شبه كامل، وذلك يتزامن مع عمليات حفر وتجريف للمواقع الأثرية في محيط مدينة كري سبي/تل أبيض التي احتلها تركيا قبل أكثر من عام.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً