خلال مؤتمر صحفي.. قسد تؤكد استعداد قواتها لمجابهة الهجمات التركية

​​​​​​​أكدت قوات سوريا الديمقراطية استعدادها لصد أي هجوم تركي، واتهمت الاحتلال التركي بعدم الالتزام باتفاقية عام 2019. كما حذرت جيش الاحتلال التركي من أنه سيواجه قوات الحكومة السورية وجميع السوريين. ورحبت بـ "الجهود الروسية المهمة لإيقاف الهجمات".

عقدت القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية، اليوم، مؤتمراً صحفياً في مقرها في مدينة الحسكة، بصدد التهديدات التركية المتواصلة ضد شمال وشرق سوريا، واستعدادات قوات سوريا الديمقراطية لمواجهتها.

وقرأ القائد العام مظلوم عبدي، خلال المؤتمر الصحفي، بيان القيادة العامة لقوات سوريا الديمقراطية.

تركيا خرقت اتفاقات عام 2019

مظلوم عبدي أكد "أن التهديدات التركية ضد مدن منبج وتل رفعت وكوباني، بدأت منذ ٢٣ أيار ولا تزال مستمرة، وأن تركيا ومرتزقتها يستعدون، وسوف يهاجمون شمال وشرق سوريا عندما تسنح لهم الفرصة".

وفند "يتذرع الأتراك بخرق قواتنا لاتفاقات عام ٢٠١٩، لإطلاق عمليتهم، إلا أن حقيقية الأمر هي أنها تستهدف التجربة الديمقراطية في شمال وشرق سوريا عامة، والوجود الكردي بشكل خاص، وتقسيم سوريا واحتلال شمالها، وإغلاق الطريق امام الحل السياسي للأزمة السورية".

وأكد "التزام قوات سوريا الديمقراطية ببنود اتفاقية عام 2019، ومنها تراجع قواتها عن الحدود السيادية السورية مع تركيا مسافة ٣٠ كم. وفتح الطريق أمام قوات الحكومة السورية للتمركز في المناطق الحدودية. بالإضافة إلى استمرار تسيير الدوريات الروسية ـ التركية في تلك المناطق".

وذكر "الخروقات التي ارتكبها جيش الاحتلال التركي الذي لم يلتزم من جانبه، بتلك الاتفاقات وسجلت مراكزنا انتهاكات يومية كانت تقوم بها الفصائل المدعومة من تركيا أرضاً ضد مناطقنا، وهجمات أخرى نفذها الجيش التركي جواً ضد المدنيين في شمال وشرق سوريا".

وبحسب البيان، فإن جيش الاحتلال التركي ارتكب خلال الشهر الفائت، جملة من الجرائم منها:

300 هجمة مدفعية استخدم فيها ١٣٦٠ قذيفة مدفعية. 6 محاولات هجوم برية. 7 هجمات درون انتحارية، استشهد فيها ٦ مدنيين، بينهم طفلان، وجرح ٩ آخرون. 22 هجوم بطائرة مسيّرة من دون طيار.

التهديدات التركية اثرت على الحرب ضد داعش

نوّه عبدي إلى "أن التهديدات التركية أثّرت بشكل مـباشـر عـلى تـركـيز قـواتـنا وحـوّلـتها مـن الحـرب ضـد داعش، وأن هذه التهـديدات تســتهدف بــشكل مــباشــر، جــهود الــتحالــف والــمجتمع الدولي ضد داعش في المنطقة".

وعبّر عن خشيته "مـن تـدهـور الـحالـة الأمـنية فـي الـسجون والـمخيمات، وتـزايـد نشاط تنظيم داعش وخاصة مع انخفاض وتيرة عملياتنا الأمنية ضدهم".

وأكد أن العمليات الأمنية ضد داعش انخفضت إلى النصف خلال شهر حزيران، مقارنة مع شهر أيار الـذي اعـتقلنا فـيه ٧٣ عـنصراً لـداعـش. وانـخفض الـعدد فـي شهـر حزيران الفائت إلى 30 شخصاً، أي ما يعادل انخفاض الوتيرة إلى أقل من النصف".

الموقف الدولي غير كافٍ لردع الهجمات

أشار القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، إلى المواقف الدولية حيال التهديدات التركية، ونوّه إلى أن استمرار هذه التهديدات يدل "على عدم كفاية هذه المواقف لردع التهديدات ووقف التصعيد".

ونوّه إلى أن المناطق المحتلة أصبحت مرتعاً لمرتزقة داعش، ومثال ذلك؛ مقتل المتزعم ماهر العقال مؤخراً في المناطق التي تحتلها تركيا. مؤكداً "حصولهم على معلومات مؤكدة بأن داعش يستعد لمهاجمة مخيم الهول".

وأثنى عبدي على جهود "الولايات المتحدة برئاسة جو بايدن"، ووصفها بالإيجابية "لكنها غير كافية للحد من هذه الهجمات".

ورحب بالجهود "الروسية المهمة لإيقاف التصعيد". وأكد "أن الجيش السوري عزز مـن قـواتـه المـوجودة على حدود المناطق المهددة في كوباني وتل رفعت، ولا نزال نعمل على منبج"، وذلك بالتنسيق مع الجانب الروسي.

نعمل من أجل إيقاف التهديدات، وقواتنا عززت من دفاعاتها

وشدد عبدي على بذل الجهود للحيلولة دون وقوع الهجمات. كما أكد "استعداد قوات سوريا الديمقراطية لصد الهجمات، فـي حـال وقـوعـها، وردّنــا لـن يكون كالسابق، فخلال السنوات الثلاثة الماضية عززنا من دفاعات قواتنا وجاهزيتها العسكرية، وسنوسع نطاق المقاومة ونصمد لمنع التوغل التركي".

وحذّر عبدي جيش الاحتلال التركي من ما أسماه معركة الشمال السوري أجمع "ستكون مـــعركـــة الـــشمال الـــسوري أجمع ولن تبقى محدودة. الـجيش الـتركـي والـفصائـل الـمدعـومـة مـنه سـيواجـهون أولاً قوات الحكومة السورية والسوريين أجمع في هذه الحرب".

ودعا القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية، مظلوم عبدي، في مؤتمره الصحفي، أهالي شمال وشرق سوريا إلى "دعم المقاومة والوقوف إلى جانب أبنائهم". كما دعا الأطراف السياسية إلى إزالة التناقضات السياسية والفكرية وتحمّل مسؤولياتها الوطنية".


إقرأ أيضاً