خرق للقوانين الدولية.. أفين جمعة تدعو المنظمات الحقوقية لمحاسبة تركيا على استهدافها للأطفال

أوضحت منظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة، أن استهداف دولة الاحتلال التركي للأطفال خرق للقانون الدولي الإنساني واتفاقية حقوق الطفل، داعية المنظمات الحقوقية الدولية والقوى الفاعلة في المنطقة لفرض حظر جوي على شمال وشرق سوريا وإنهاء الاحتلال التركي.

تستهدف دولة الاحتلال التركي في هجماتها المستمرة على شمال وشرق سوريا، الأطفال بشكل مباشر، حيث استشهد العديد منهم جراء هذه الهجمات البربرية بالإضافة إلى إصابة مئات الأطفال بجروح بليغة وفقدان البعض منهم أطرافه.

وكان آخرها، استشهاد الطفلين أحمد علي حسين، آهنك أكرم حسين جراء قصف طائرة مسيّرة تابعة لدولة الاحتلال التركي على حي الصناعة بمدينة قامشلو، وإصابة الأطفال (محمد صالح (12 عاماً)، وميران صلاح (10 أعوام)، وايلان صلاح (5 أعوام) وبلند محمد شمس الدين (16عاماً)، حسب ما وثقته وكالتنا.

خرق للقانون الدولي الإنساني واتفاقية حقوق الطفل

حول ذلك، أكدت الإدارية في منظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة، أفين جمعة أن الدولة التركية ترتكب انتهاكات في مجال حقوق الإنسان وخصوصاً في شمال وشرق سوريا تحديداً في المناطق المحتلة في عفرين وسري كانيه وكري سبي، وكامل الشريط الحدودي.

وفي إشارة إلى القوانين التي تنتهكها دولة الاحتلال التركي باستهدافها للأطفال في شمال وشرق سوريا، أوضحت أفين: "الانتهاكات المرتكبة بحق الأطفال هي خرق للقانون الدولي الإنساني واتفاقية حقوق الطفل اللتين تؤكدان على أهمية حماية الأطفال وتوفير الأمن والرعاية لهم في النزاعات المسلحة، هذه الاتفاقية التي تحمي الأطفال أولاً كونهم مدنيون، ثانياً تمنحهم حماية مضاعفة كونهم قصر وبحاجة إلى الرعاية".

ويؤكد إعلان جنيف لحقوق الطفل لعام 1924 وإعلان حقوق الطفل الذي اعتمدته الجمعية العامة في 20 تشرين الثاني/نوفمبر 1959 والمعترف به في الإعلان العالمي للحقوق ولاسيما في المادتين 23 و24، وفى العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لاسيما في المادة 10، على الحاجة إلى توفير رعاية خاصة للأطفال.

أضافت أفين: "خرقت دولة الاحتلال التركي وفصائل المعارضة المسلحة اتفاقات وقف إطلاق النار وتسببت هجماتهم بوقوع ضحايا مدنيين وخاصة الأطفال، ورأينا الخرق الذي حصل في مدينة كوباني منذ فترة الذي أدى إلى إصابة عدد من الأطفال منهم من بتر ساقه، والعديد من الأطفال في أرياف زركان وتل تمر".

الأطفال يتعرضون للقصف المباشر

أفين جمعة لفتت الانتباه إلى هجوم مسيّرة تابعة لدولة الاحتلال التركي على منطقة الصناعة بمدينة قامشلو، والذي أسفر عن استشهاد 3 أشخاص بينهم الطفلان (أحمد علي حسين، آهنك آكرم حسين)، قائلة: "الأطفال في شمال وشرق سوريا يتعرضون للانتهاكات والقصف المباشر، ناهيك عن حالات القصف باستخدام الطائرات المسيّرة التي تتسبب بوقوع ضحايا مدنيين بينهم أطفال، ورأينا منذ يومين القصف الذي استهدف منطقة الصناعة بمدينة قامشلو والذي أدى إلى فقدان طفلين لحياتهما كانا يعملان مع والديهما في المنطقة المذكورة".

كما أصيب 13 طفلاً، واستشهد آخران خلال قصف جيش الاحتلال التركي ومرتزقته على شمال وشرق سوريا خلال أشهر (حزيران، تموز، آب).

مؤكدة: "بحسب القوانين الدولية فإن استهداف المدنيين والأطفال في زمن النزاعات المسلحة هو جريمة حرب".

احتلال المناطق والاستهداف المباشر للمدنيين جريمة حرب

توجهت إدارية منظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة، أفين جمعة بالنداء إلى كافة المنظمات الحقوقية والقوى الفاعلة في المنطقة بفرض حظر جوي على سماء سوريا، أمام الطيران التركي "كونه يشكل تهديداً مباشراً على حياة المدنيين ولا تميز بين عسكريين أو مراكز إداريين وصحية وتستهدف الجميع دون استثناء، وإنهاء الاحتلال الذي يتسبب بمأساة ومعاناة كبيرة خاصة للمهجرين من المناطق المحتلة"، مشيرة إلى فقدان طفلين من أسرة واحدة حياتهما في مخيم واشو كاني غرب مدينة الحسكة، جراء اندلاع حريق في خيمتهم، في الـ 7 آب/ أغسطس، وقالت: "الحياة الصعبة التي يعيشها هؤلاء النازحين والمهجرين بسبب احتلال مناطقهم والاستهداف المباشر للمدنيين يشكل جريمة حرب هدفها الأساسي إحداث تغيير ديمغرافي في المنطقة".

ونتيجة الهجمات البربرية لدولة الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا اضطرت العديد من العوائل إلى النزوح من مناطقهم والعيش في المخيمات بينما تعرض بعضهم للتهجير، فبحسب آخر إحصائية لمنظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة، فإن هناك 26266 طفلاً في مخيمات واشو كاني، نوروز، وسري كانيه والعريشة.

يجب محاسبة تركيا في المحاكم الدولية

أفين جمعة أكدت أن منظمة حقوق الإنسان في إقليم الجزيرة ترفع "تقارير دورية إلى المنظمات الحقوقية الدولية كلجنة تقصي الحقائق الخاصة بسوريا والتي تقوم بتوثيق الانتهاكات بحق المدنيين، بالإضافة إلى التواصل مع لجنة الخاصة بتوثيق الانتهاكات بحق الاطفال، إلى جانب إصدار تقارير سنوية تقوم برصد كافة الانتهاكات بحق الاطفال في مناطق شمال وشرق سوريا ورفعها لجهات حقوقية بالإضافة إلى تحضير دعاوي فردية إلى المحاكم الدولي حول الانتهاكات التي تمارس حق الاطفال، وجميع هذه الدعاوي تكون موجه ضد الدولة التركية وفصائل المعارضة المسلحة التي تقوم بالخروقات والجرائم الحرب المذكورة".

وعن ضرورة محاسبة دولة الاحتلال التركي على ارتكابها لهذه الجرائم بحق الأطفال في شمال وشرق سوريا، شددت أفين جمعة على أنه "يجب الضغط الدولي من أجل إنهاء الحملات العسكرية المستمرة بالإضافة إلى محاسبة المنتهكين عبر المحاكم الدولية".

(آ)

ANHA


إقرأ أيضاً