خطوات عربية سرية تلمح بجبهة مشتركة جديدة ضد تركيا

مع كل خطوة عسكرية تركية في سوريا، تسير الدول العربية خطوة بتجاه دمشق، فباتت ملامح الزيارات السرية تلوح بجبهة جديدة قد تنهي الوجود التركي في سوريا وليبيا.

تطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى زيادة تركيا توغلها في الاراضي السورية وزيارة حفتر إلى دمشق، والأيادي التركي التي تقف وراء الارتباك العسكري والسياسي للحكومة اليمنية، وبدء الانسحاب الامريكي من افغانستان.  

الشرق الأوسط: إردوغان «يتوغل» في إدلب وحفتر «يتجول» بدمشق

تناولت الصحف العربية الصادرة، صباح اليوم، في الشأن السوري عدة مواضيع، أبرزها زيارة حفتر لدمشق وزيادة التوغل التركي في الاراضي السورية، وفي هذا السياق قالت صحيفة الشرق الأوسط "زيارة سرية لقائد «الجيش الوطني الليبي» خليفة حفتر إلى دمشق، مهدت الأرضية أمام استئناف العلاقات الدبلوماسية بين الحكومة الانتقالية في بنغازي والحكومة السورية في دمشق، باركتها زيارة سرية أخرى قام بها رئيس المخابرات العامة المصرية عباس كامل لمكتب مدير مكتب الأمن الوطني السوري اللواء علي مملوك منتصف الأسبوع الماضي.

الهدف المعلن من التحركات السرية، هو إعادة الحرارة إلى طريق دمشق. والهدف المضمر، هو تنسيق الجهود لمواجهة الدور التركي في ساحات عدة، أهمها سوريا وليبيا، بل إن القاهرة فتحت مكتباً لـ«مجلس سوريا الديمقراطي»، وأقامت حواراً سياسياً معه، و«توسطت» بين دمشق والأكراد، بما يؤدي إلى «مواجهة أنقرة»، ذلك في ضوء تبادل زيارات سابقة علنية وسرية بين مملوك وكامل.

ولوحظ أنه مع كل خطوة عسكرية أو «توغل» تركي في الأراضي السورية تسير دول عربية خطوة باتجاه دمشق أو ضد أنقرة بحيث بات دول عربية توازي قلقها بالدور الإيراني أو يزيد عنه عند البعض. قبل أيام، أعلن المجلس الوزاري العربي إدانة وجود تركيا في دول عربية، وطالب بانسحاب قواتها من جميع الدول العربية. قوبل ذلك، برفض من أنقرة التي أشارت إلى «احترام وحدة أراضي الدول العربية ووحدتها السياسية، واتخاذها موقفاً بنّاء من أجل عدم انجرار المنطقة إلى مزيد من عدم الاستقرار». واعتبرت جهودها تلقى تقدير شعوب الدول العربية".

العرب: أياد تركية وراء الارتباك العسكري والسياسي للحكومة اليمنية

وفي الشأن اليمني نقلت صحيفة العرب "اعتبرت مصادر سياسية يمنية أن حالة الارتباك في صفوف “الشرعية” اليمنية، والاختلال في إدارة الملف السياسي والعسكري إحدى نتائج الدور التركي المتصاعد في الملف اليمني، والتأثير السلبي لأنقرة على تيار تركيا في جماعة إخوان اليمن.

وقالت المصادر إن التيار الموالي لأنقرة أسهم في تشتيت قائمة الأولويات لدى الحكومة الشرعية وتسبب في تأجيج الخلافات الداخلية في معسكر المناوئين للانقلاب الحوثي.

وحصلت “العرب” على معلومات مؤكدة عن صدور توجيهات لعدد من القيادات السياسية اليمنية المحسوبة على جماعة الإخوان بإشهار ورقة التقارب مع الحوثيين، بهدف ابتزاز التحالف العربي، ومحاصرة أي محاولات للضغط باتجاه معالجة الاختلالات في مؤسسات الشرعية التي تعاني من تغول جماعة الإخوان وسيطرة تيار تركيا – قطر.

ورصدت “العرب” في تقارير سابقة مؤشرات تزايد النشاط التركي في اليمن من خلال تدفق عملاء الاستخبارات التركية، عبر منافذ محافظة المهرة (أقصى شرق اليمن) تحت غطاء هيئة الإغاثة الإنسانية، إلى بعض المحافظات اليمنية المحررة، وتأجيج الخطاب السياسي والإعلامي المعادي للتحالف العربي بقيادة السعودية من خلال قنوات إعلامية تبث من مدينة إسطنبول التركية".

البيان: الشرعية تحرّر مناطق في الجوف ومأرب

وفي نفس السياق وأخر التطورات في اليمن، قالت صحيفة البيان "حرّر الجيش الوطني اليمني، وبإسناد من التحالف العربي، منطقة اليتمة في مديرية خب والشعف كبرى مديريات محافظة الجوف، وقتلت العشرات من عناصر ميليشيا الحوثي.

وقالت مصادر عسكرية لـ«البيان»، إنّ قوات الجيش اليمني وبإسناد من مروحيات الأباتشي، نفذت هجوماً مضاداً على الميليشيا التي سيطرت على المنطقة ومواقع أخرى في المديرية الواقعة على الحدود مع المملكة العربية السعودية، وتمكّنت من استعادة كامل المنطقة وأجزاء من منطقة المهاشمة وبمساحة تقدر بـ 30 كيلومتراً.

ووفق المصادر، فقد حرّرت قوات الجيش الوطني، عدداً من المواقع في وادي المهاشمة وجبال السليلة، مشيرة إلى أنّ أكثر من 120 من عناصر الميليشيا لقوا مصرعهم خلال المواجهات، فضلاً عن سقوط عدد كبير من الجرحى في صفوفهم، وأسر العشرات وغنم كميات كبيرة من الأسلحة.

الشرق الأوسط: الجيش الأميركي يبدأ الانسحاب من أفغانستان

وفيما يخص الاتفاقيات الامريكية مع حركة طالبان، قالت صحيفة الشرق الأوسط "أعلن الجيش الأميركي، اليوم (الاثنين)، أنّه بدأ الانسحاب من أفغانستان تنفيذاً لاتفاق السلام الذي أبرمته الولايات المتحدة مع حركة «طالبان»، والذي ينصّ على خفض عدد أفراده في هذا البلد، في غضون 135 يوماً، إلى 8600 جندي.

وقال المتحدّث باسم الجيش الأميركي الكولونيل سوني ليغيت، في بيان نقلته وكالة الصحافة الفرنسية، إنّ القوات الأميركية في أفغانستان «تُبقي كلّ الوسائل العسكرية اللازمة» لتنفيذ العمليات ضدّ تنظيمي «القاعدة» و«داعش» ولدعم القوات الأفغانية.

وفي سياق موازٍ، قالت 5 مصادر رسمية (الاثنين) لوكالة «رويترز» للأنباء إن الرئيس الأفغاني أشرف غني سيصدر مرسوماً بالإفراج عن ألف على الأقل من سجناء حركة «طالبان» هذا الأسبوع، ما يمهد الطريق لبدء محادثات مباشرة بين الحكومة الأفغانية ومتمردي طالبان".

(آ س)


إقرأ أيضاً