كوباني.. الغابات الحراجيّة عرضة للحرائق وحلول متأخّرة بانتظار التّنفيذ

تواجه الغابات والمساحات الحراجية في مقاطعة كوباني خطر الحرائق والانتهاكات من رعي جائر وقطع للأشجار، في حين تخطّط الإدارة العامة للبيئة في إقليم الفرات للقيام بخطوات عدّة من شأنها الحفاظ على هذه المساحات الخضراء.

جفّت سنابل القمح والشعير، ومع حلول موسم الحصاد في مناطق شمال وشرق سوريا، عادت الحرائق لتلتهم مساحات واسعة من الأراضي، ما يجعل الغابات والمساحات المزروعة بالأشجار الحراجية في مرمى النيران، خصوصاً مع تأخّر قيام المؤسّسات المعنية بالحفاظ على هذه الأشجار بواجبها.

في ريف مدينة كوباني، توجد غابات ومساحات عدة مزروعة بالأشجار الحراجية، من أبرزها غابة جبل بركل التي تضمّ قرابة 6000 شجرة, وغابة قرية ميدان وجبل "قوشلي"، والتي تضمّ نحو 12000 شجرة، بالإضافة إلى المساحات الحراجية المحيطة بضفاف نهر الفرات والتي تمتدّ من جسر قره قوزاق وصولاً إلى ما بعد بلدة رمالة.

ومؤخّراً، قامت الإدارة العامة للبيئة في إقليم الفرات بزراعة الآلاف من الأشجار الحراجية في غابات متعدّدة على أطراف المدينة وفي القرى المجاورة لها مثل غابة مشته نور التي زرعت فيها قرابة 3500 شجرة, وغابة هيفي الواقعة في قرية خورخوري غرب المدينة والتي تضمّ قرابة 2100 شجرة, وغابة 4 نيسان قرابة 3000 شجرة, وغابة الشهيد خابور الواقعة على طريقM4  بين كوباني وصرين وتضمّ 900 شجرة والتي لايزال العمل جارياً فيها ليتمّ زراعة قرابة 3500 شجرة أخرى.

وقال المهندس عارف مسلم العامل في الإدارة العامة للبيئة لوكالة أنباء هاوار حول هذا الموضوع: "قمنا بحراثة الأراضي على أطراف غابة جبل بركل لحمايتها من الحرائق, ولأنّها الغابة الأكثر عرضة للنيران بسبب وقوعها وسط الأراضي الزراعية".

وأضاف: "نعمل على تأمين مبيد عام للحشائش للربيع القادم بهدف القضاء عليها ولكي لا تتسبّب بحرق الأشجار".

وأوضح مسلم بأنّ الإدارة العامة للبيئة تدرس وضع حرّاس في كل غابة بهدف منع السرقة فيها، ولكي تكون مكاناً آمناً ومصدراً للهواء النقي الذي سيغلب على الطبيعة الحالية الجافّة.

وتنتشر الحشائش بكثافة في الوقت الحالي في الغابات المنتشرة في محيط مدينة كوباني، وهو ما يجعلها عرضة للنيران، كما أنّ ضعف مراقبتها حالياً يفتح المجال أمام الرعاة للرعي فيها وكسر أغصان الأشجار وقطع البعض منها.

وتفتقر مناطق شمال وشرق سوريا أصلاً للمساحات الخضراء المزروعة بالأشجار، وهو نتيجة إهمال الحكومة السورية للمنطقة على عكس مناطق الساحل والداخل والجنوب السوريّ.

(ج)

ANHA


إقرأ أيضاً