كوباني.. تحسينات في مواد الإسفلت الأسود لتفادي مشكلة تشقق الطرق

تشقق الطرق المعبدة في مقاطعة كوباني خلال العام المنصرم دفع بإدارة شركة الفرات لإنتاج الإسفلت إلى اتخاذ عدة إجراءات لتحسين المواد الإسفلتية والحصوية "الأرضية" لتفادي الوقوع في مشكلة التشقق مرة ثانية.

تعدّ مشكلة تشقق الطرق مشكلة عامة تعاني منها أغلب مدن شمال وشرق سوريا, من بينها مدينة كوباني التي شهدت العام المنصرم تعبيداً لأغلب شوارعها وبعض الطرق المؤدية إلى القرى.

وتعرضت أغلب طرق وشوارع أحياء مدينة كوباني وخارجها إلى التشقق وتشكلت فيها الحفر لأسباب عدة, من بينها سوء تهيئة الأرضية المعبدة بالإضافة إلى سوء استخدام المواد اللاصقة في عملية خلط الإسفلت.

التقت وكالة أنباء هاوار مع المهندس المدني والإداري في شركة الفرات والمشرف على غرفة مهندسي الشركة سعدون آل جول بك لتوضيح أسباب الخلل الذي أدى إلى تشقق الإسفلت المعبد خلال العام الماضي، وأوضح خلال حديثه كيفية تفادي هذه المشكلة. 

وقال آل جول بك إن "المواد المخصصة للتعبيد هذا العام مختلفة عن المواد التي استخدمت في العام الماضي, فهناك تحسينات قمنا بها لتفادي الوقوع في مثل تلك المشاكل، نأمل أن تحقق التحسينات التي قمنا بها  النتيجة المرجوةً على أرض الواقع".

وأضاف "مواصفات المواد التي يتم استخدامها في مدن شمال وشرق سوريا ليست على المستوى المطلوب مقارنة بالقياسات العالمية، فهي لا تتطابق بأكثر من 80 بالمئة مع المقاييس المعتمدة عالمياً".

كما قال سعدون "نقوم بإجراء أربع تجارب على الإسفلت قبل تصديره إلى الشارع ليتم تعبيده فيما بعد, وهذه التجارب تعطينا النوعية الجيدة، وتطيل عمر الإسفلت".

وفيما يخص التجارب الأربعة، قال سعدون آل جول بك "التجارب كالتالي: الأولى هي الغرس وتكون بدرجة 68 مئوية, فيما كانت العام الماضي 89 درجة, أما النسبة القياسية لتجربة الغرس فهي من 60 إلى 70 درجة في المناطق ذات درجات الحرارة المرتفعة".

وأضاف "التجربة الثانية هي "التميع", في العام الماضي كانت درجته 43 درجة مئوية، بينما هذا العام قمنا بتحسينه إلى 49 درجة, وهي تتطابق بما يقارب 80 بالمئة مع المواصفات العالمية لأن المقياس الذي تستخدمه الدول المتطورة لهذه التجربة هي 60 درجة مئوية".

وأكمل قائلاً "التجربة الثالثة هي تجربة درجة الوميض, وهي تجربة مهمة جداً, والمقياس المطلوب لهذه التجربة هو 330 درجة مئوية، بينما نحن تمكنا من استخدام أقرب درجة من المقاييس الجيدة وهي 190 درجة، وتعدّ درجة قريبة جداً من المواصفات المطلوبة، ويمكننا أيضاً دعم هذه التجربة من خلال "المواد الحصوية"  أي الأرضية الجيدة".

وفيما يخص التجربة الأخيرة وهي مرحلة "الاشتعال"، قال سعدون " للوصول إلى درجة الاشتعال ضمن المواصفات والمقاييس العالمية  تكون درجة الحرارة 345 درجة مئوية, بينما نحن سنستعمل 245 درجة حالياً، بعد أن استعملنا خلال العام الماضي 224 درجة".

ونوه آل جول بك إلى أن "هذه التحسينات تعتمد بالدرجة الأولى على المواد الحصوية التي تستخدم كأرضية للإسفلت مثل قياس الحصى المستخدم، وطريقة مد الأرضية ومدة الانتظار قبل التعبيد".

وتابع قائلاً "لدينا مقلع عين عيسى، وأجرينا عليه تجارب بموجب مواصفات عالمية أيضا, المقلع فيه حصى قاس، بحيث يطابق 90 بالمئة من المواصفات المطلوبة".

وفيما يخص التعبيد الحصوي قال سعدون إن "الخلل الذي حصل خلال العام الماضي لم يكمن فقط في المواد المخلوطة في الإسفلت, بل في قلة الخبرة المتبعة من قبل الكوادر العاملة في البلديات، وسوء استخدام المواد الحصوية، بالإضافة إلى سوء تهيئة الأرضية التي تم تعبيدها بالإسفلت الأسود، كل هذا ساعد في تشقق الطرق وتجويرها بشكل أسرع بكثير من المخطط له".

وقال آل جول بك في نهاية حديثه " قمنا بإجراء تجارب مخبرية عديدة على الإسفلت والمواد الحصوية، ونأمل أن نحصل على النتيجة المرجوة منها خلال هذا العام".

 (ج)

ANHA


إقرأ أيضاً