كيف اجتاز أهالي الحسكة أزمة المياه وما هي حلول الإدارة؟

تمكن أهالي الحسكة بدعم من الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، من تجاوز أزمة انقطاع المياه الذي تسبب بها جيش الاحتلال التركي, وسط تحرك  للإدارة لإيجاد البدائل لتفادي حالات مماثلة.

تسبب إيقاف جيش الاحتلال التركي  ضخ مياه الشرب من محطة "علوك" 10 كم شرق ناحية سري كانيه/ رأس العين التابعة لمدينة الحسكة، إلى حرمان أكثر من 700 ألف مواطن سوري من المياه, الأمر الذي شكل أزمة كبيرة استمرت مدة 11 يوماً، بدأت من 25 شباط الماضي, وانتهت بعد التدخل الروسي بالضغط على الجانب التركي.

وتعدّ محطة ضخ مياه الشرب "علوك"  المصدر الرئيسي الذي يمد مدينة الحسكة ونواحيها الجنوبية بالمياه على طول خط جره مروراً بناحية تل تمر والتجمعات السكنية شمالي المدينة, معتمدة على 30 بئراً ارتوازياً وضعت في الخدمة منذ 2013.

الرئيسة المشتركة لمديرية المياه في مقاطعة الحسكة سوزدار أحمد، صرحت لوكالة أنباء هاوار أسباب انقطاع المياه عن المدينة قائلةً: "قطع جيش الاحتلال التركي ومرتزقته ما يسمى الجيش الوطني السوري مياه الشرب عن مدينة الحسكة, بعد أن تم طرد كافة عمال المحطة وإيقافها".

وكان قيادي في مرتزقة ما يسمى "الجيش الوطني السوري" قد أكد لـصحيفة زمان الوصل في الـ 25 من شباط المنصرم، أنهم برفقة جيش الاحتلال التركي أوقفوا ضخ مياه الشرب من محطة "علوك" باتجاه مدينة الحسكة والتجمعات السكنية التابعة لها.

أجبر توقف محطة علوك عن العمل أهالي المدينة والإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا على البحث عن موارد مائية صالحة للشرب, تركزت مجملها على صهاريج قدمتها قوات سوريا الديمقراطية لتأمين مياه الشرب كحل إسعافي, والآبار الأهلية الموجودة في المدينة.

ꞌالبلدية وزعت الماء بالمجان على الأهاليꞌ

 المواطن أحمد البزر، من نازحي مدينة سري كانيه/ رأس العين المحتلة, يقيم حالياً في حي الكلاسة في مدينة الحسكة, وعن كيفية تدبر أمرهم في مرحلة انقطاع المياه, قال: " خلال فترة انقطاع المياه اعتمدنا على المياه التي كانت تقدمها البلديات للأهالي بشكلٍ مجاني, إلى حين عودة المياه لوضعها الطبيعي".

فيما لفت محمود حناطي من أهالي حي العزيزية في المدينة، من جهته أن البلديات ومؤسسات الإدارة الذاتية عبر توزيعها للمياه بشكلٍ مجاني غطت حاجات الأهالي إلى حد ما, وأردف: "نثمن الجهود الكبير التي بُذلت لتأمين هذه المادة الرئيسية".

الإدارة الذاتية سارعت منذ الـ 25 من شباط عبر مؤسساتها الخدمية والعسكرية إلى تدارك الموقف عبر مد الأهالي بالمياه عن طريق الصهاريج  من مصادر مياه واقعة في مناطق أخرى " تل براك وتل حميس, الحمة" إلى حين التوصل إلى حلول جذرية.

وعن آلية توزيع المياه قال الرئيس المشترك للجنة البلديات والبيئة في مقاطعة الحسكة عبدالغفور أوسو " قمنا على الفور بالتحرك بعد توقف محطة علوك عن العمل عبر تشكيل لجان طوارئ, وتأمين الصهاريج لتوزيع مياه الشرب مبدئياً".

ꞌوزعنا المياه من خلال الكوميناتꞌ

وأشار أوسو، إلى أن بلديات المدينة اعتمدت على نظام توزيع يومي للمياه بشكلٍ مجاني, عبر الكومينات المنتشرة في الأحياء, من خلال الصهاريج المقدمة من مديرية المياه، قوات سوريا الديمقراطية, الإدارة الذاتية في مقاطعة كوباني, ومجلس الرقة المدني, وقال: " يومياً كانت توزع الصهاريج 8 متر مكعب".

ꞌمشاريع لحل مشكلة المياه بشكل جذريꞌ

وتحسباً لحالات طارئة جديدة ولتفادي الأزمة عبر حلول جذرية مع استمرار احتلال الجيش التركي ومرتزقته "الجيش الوطني السوري" لمحطة مياه علوك, وابتزاز أهالي المنطقة عبر المياه, أكد الرئيس المشترك للجنة البلديات والبيئة في مقاطعة الحسكة عبد الغفور أوسو أن "الإدارة الذاتية بصدد الاعتماد على مشاريع بديلة لتفادي هذا النوع من الابتزاز".

وبيّن أوسو، أنهم بصدد زيادة الآبار في أحياء المدينة للاعتماد عليها في الاستخدامات المنزلية, بينما ستعمل على مشاريع استجرار مياه الشرب من مصادر طبيعية أخرى, إلى جانب الاعتماد حالياً على محطة ضخ مياه "علوك".

ANHA


إقرأ أيضاً