كيف قرأ المراقبون الإسرائيليون تصريحات كوخافي الحربية ضد إيران؟

أفرد الإعلام الإسرائيلي والمراقبون المختصون في إسرائيل مساحة واسعة لقراءة تصريحات رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الجنرال أفيف كوخافي التي وُصفت بـ "الحربية" وتمحورت حول إعداد خطط لمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية واستعداد الجيش لذلك "متى تطلب الأمر".

وقالت القناة "13" الإسرائيلية، إن هناك أبعادًا مختلفة لتصريحات كوخافي، بينها "قد يكون البعد ماليًّا، إذ يرغب  كوخافي في الحصول على المزيد من الميزانية للجيش"، مشيرةً إلى أنه "مع ذلك؛ فالجيش يفهم أنه على ضوء التطورات السياسية في إسرائيل، فلن تكون هناك ميزانية في العام 2021، والإضافة التي حصل عليها لن تكفي لتغطية تكاليف الخيار العسكري ضد إيران".

وذكرت القناة "أن دخول الإدارة الأميركية الجديدة في مفاوضات مع طهران ستدفع الجيش إلى عدم التدرب أو الإعداد لضرب المشروع النووي الإيراني"، لافتةً في الوقت نفسه إلى أن "كوخافي طابق في تصريحاته رؤية رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المتعلقة بالملف النووي الإيراني، كما يشكل موقفه إجماعًا لدى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية".

وبدوره، قال المراسل العسكري في صحيفة "يديعوت أحرونوت" يوسي يهوشع إن "تهديدات كوخافي دون وجود تنسيق مع الولايات المتحدة لا قيمة لها ومكانها في "الأدراج السرية"، مضيفاً: "من لديه خطط فعليه إعدادها بالسر، ويتم الإشارة إليها من بعيد وليس بهذا الوضوح".

وتابع: "تصريحات كوخافي ستجلب ضغوطًا أميركية على إسرائيل، وأن الرسالة إلى إيران تعكس حالة ضعف إسرائيلية".

أما الجنرال في الاحتياط، مسؤول الدائرة السياسية-الأمنية الأسبق في وزارة الجيش عاموس جلعاد فهاجم تصريحات كوخافي قائلًا إنها قد تفسر كهجوم علني ضد الرئيس الأميركي جو بايدن والإدارة الأميركية الجديدة.

وكتب جلعاد في مقالة له صباح اليوم: "بدلًا من التركيز على الحوار السري بين نتنياهو وبايدن؛ اختار كوخافي انتهاج خط هجومي تجاه واشنطن".

ويوم أمس، كشف قائد أركان الجيش الإسرائيلي خلال حواره السنوي، عن إعداد خطط لمهاجمة المشروع النووي الإيراني قبل استكماله.

وقال كوخافي، خلال كلمته في مؤتمر معهد دراسات الأمن القومي، إن "العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران أمر سيء، مؤكدًا "أنه أصدر تعليماته للجيش بإعداد عدة خطط لإحباط المشروع النووي الإيراني".

فيما ردت إيران أنها "لن تتردد في الدفاع عن نفسها في أي وقت يمكن أن تتعرض فيه لهجوم".

(ع م)


إقرأ أيضاً