لاجئون أتراك: 8 آلاف جاسوس لأردوغان يلاحقون معارضيه في ألمانيا

أكد العديد من اللاجئين الأتراك في ألمانيا أن هناك أكثر من 8 آلاف عميل للمخابرات التركية، ومئات الجواسيس ينشطون على الأراضي الألمانية، إضافة إلى عدد غير معروف من العملاء الناشطين عبر السفارات، أهدافهم متابعة مؤيدي غولن، والكرد.

وصلت أعداد اللاجئين الأتراك في ألمانيا بين عامي 2014 و2015 إلى قرابة 1800 طالب لجوء سنويًا، معظمهم من الكرد، وارتفعت هذه الأرقام بشكلٍ كبير منذ عام 2016، حين بلغ عدد المتقدمين باللجوء أكثر من 5700 طلب.

واستمرت هذه الأرقام في الارتفاع سنويًا، حيث سجلت العام الماضي أكثر من 36 ألف طلب لجوء لأتراك وفق أرقام رسمية في ألمانيا مقارنة بأقل من 2000 طلب لجوء في الأعوام السابقة.

وأكد الكثيرون من هؤلاء اللاجئين أن زيادة عدد اللاجئين الأتراك قابلتها زيادة في عدد عملاء المخابرات التركية في ألمانيا التي يوجد فيها خمسة ملايين تركي مقيم.

وأضافوا "إن هناك أكثر من 8 آلاف عميل للمخابرات التركية، ومئات الجواسيس ينشطون على الأراضي الألمانية، إضافة إلى عدد غير معروف من العملاء الناشطين عبر السفارات، أهدافهم متابعة مؤيدي غولن، والكرد".

قال التركي كميل كان، المقيم في ألمانيا منذ 30 عامًا والمطلوب للنظام التركي : فوجئت بأولادي يتصلون بي ليخبروني بوجود عنصرين في المنزل من الشرطة الألمانية، لأعرف بعد ذلك أن الأمن الألماني حذرني بعدم السفر إلى تركيا، حيث إنني مطلوب من قبل المخابرات التركية التي تتجسس علي وتنتظر عودتي لبلادي.

ويضيف كميل كان "أصبحت ملاحقًا من الاستخبارات التركية، بتهمة الانتماء لجماعة فتح الله غولن، وأنا واحد من بين آلاف الأتراك المطاردين في ألمانيا منذ محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا عام 2016، وعدد كبير من الأتراك هربوا من بلادهم كلاجئين بدون أي ذنب.

ويقول كميل "لقد أخبرني إمام المسجد الذي كنت أصلي فيه أنه لا يمكنني بعد الآن دخول المسجد للصلاة بأمر من السلطات التركية، وهو ما أحزنني كثيرًا، لأنني لم أعد أستطيع ممارسة عقيدتي بحرية والقيام بصلاة الجمعة على الرغم من أنني مسالم وليس لي في السياسة.. ويتساءل .. لماذا الربط بين الدولة والدين؟".

ويسعى أردوغان إلى استعادة معارضين سياسين يعتبرهم "إرهابيين"، ولم يتوان في تقديم لائحة بأسماء العشرات عام 2018 للمستشارة الألمانية، حيث كانت الاستخبارات التركية سلمتها من قبل لسلطات برلين التي تجاهلتها، لكن الشرطة الألمانية آنذاك حذرت أولئك المطلوبين من العودة إلى تركيا حتى لا يتم القبض عليهم وزجهم في السجون أسوة بالآلاف الذين تم اعتقالهم وسجنهم داخل تركيا.

ويقدّر شميت إينبوم الذي ألّف كتابًا عن عمل المخابرات التركية في أوروبا، أن عدد العملاء الأتراك في ألمانيا بأكثر من 8 آلاف عميل، إضافة إلى مئات الجواسيس التابعين مباشرة للمخابرات التركية، وهم يجندون العملاء على الأراضي الألمانية.

(ش ع)


إقرأ أيضاً