مبادرة القاهرة بشأن ليبيا.. هل يكون هناك دور عربي حاسم بقيادة مصر؟

أطلق الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس مبادرة إعلان القاهرة، عقب لقاء مع عقيلة صالح رئيس مجلس النواب الليبي والمشير خليفة حفتر قائد "الجيش الوطني الليبي"، وسط حديث عن دور عربي هام خلال الأيام المقبلة.

ويتضمن إعلان القاهرة احترام كافة الجهود الأممية لحل الأزمة الليبية في إطارها السياسي، ووقف إطلاق النار بعد 48 ساعة في عموم الأراضي الليبية، وتفكيك المليشيات، وتسليم أسلحتها إلى الجيش الوطني الليبي، وطرد المرتزقة الأجانب إلى خارج البلاد، واستكمال أعمال مبادرة 5+5 برعاية الأمم المتحدة".

كما تضمن الإعلان "ضمان تمثيل عادل لكافة أقاليم ليبيا الثلاثة لإدارة الحكم في ليبيا وإجراء انتخابات نزيهة، وعدم استحواذ أي مليشيات على أي من مقدرات الليبيين، وإطلاق إعلان دستوري ينظم العملية السياسية في البلاد".

ولاقت المبادرة المصرية ترحيباً دولياً كبيراً، حيث رحبت بها كل من فرنسا والإمارات والأردن والبحرين، بالإضافة إلى البرلمان العربي، ورغم ذلك سارعت حكومة الوفاق الليبية إلى رفض المبادرة.

الدور التركي يقف عائقا أمام كل المبادرات

وحول ذلك قال أستاذ القانون الدولي الدكتور الليبي محمد الزبيدي إنه تم الإعلان عن مبادرة القاهرة، نتيجة للتدخل التركي السافر في الشؤون الداخلية الليبية، ودعمها للميليشيات بكل أنواع الأسلحة بما في ذلك الأسلحة الموضوعة حكرًا لقوات حلف الناتو، والاستيلاء على العديد من القناصات الأمريكية والمدافع الخاصة بجيوش حلف الشمال الناتو.

وأشار الزبيدي في تصريح خاص لوكالة أنباء هاوار إلى أن الأتراك زجّوا بنحو 12 ألف مرتزق سوري في ميادين القتال، واستخدموا البوارج الحربية التركية لقصف القوات المسلحة الليبية والمراكز الأمنية في ليبيا.

ولفت أستاذ القانون الدولي الليبي، إلى أن الدور التركي أصبح واضحاً وجلياً ويقف عائقاً أمام كل المبادرات الدولية ومن بينها مؤتمر برلين، ولذلك أصبح على الأمة العربية لزامًا أن تجد حلًا لهذه الأزمة وتقف إلى جانب الجيش الليبي، لأن هناك بلد عربي آخر يسقط في يد الأتراك.

ولفت الزبيدي إلى أن الأتراك احتلوا  شمال العراق وشمال سوريا، والآن يريدون احتلال شمال ليبيا، ويهددون الأمن القومي العربي في ظل وجود حكومة عميلة تابعة للباب العالي في اسطنبول.

دور عربي بعد يوم الاثنين

وأكد أستاذ القانون الدولي الليبي، أن مبادرة القاهرة جاءت في توقيت مفصلي بتاريخ مجريات الأمور في الساحل الليبي، مضيفًا أنه سيكون هناك دور عربي في ليبيا بعد يوم الاثنين القادم وهي المحددة لوقف إطلاق النار.

وأوضح أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وحكومة السراج العميلة رفضت هذه المبادرة، وبالتالي سيصبح للعرب كلمتهم الفصل في هذه الأزمة، خاصة مصر لأن ما يجري في ليبيا تهديد لأمنها القومي.

وشدد على أن مصر لن تقبل بوجود ميليشيات ومرتزقة وتهديدات، وتنظيمات داعش والإخوان والقاعدة وكل هذه المجموعات الإرهابية على حدودها، وبالتالي سيكون للقاهرة الكلمة الفصل في هذا الموضوع، لافتاً إلى أن العديد من الدول رحبت بالمبادرة على الصعيد الدولي.

(ي ح)


إقرأ أيضاً