مدارس الحسكة التي كانت تأوي المُهجّرين تعود لاستقبال الطلبة

بعد إفراغ ما يقارب 20 مدرسة في مدينة الحسكة كانت تأوي مُهجّرين، استقبلت 1025 مدرسة في مقاطعة الحسكة، اليوم، 76,906 ألف طالبـ/ـة، مع بدء العام الدراسي الجديد2020-2021 ، فيما لا تزال 13 مدرسة في ناحية تل تمر تأوي آلاف المُهجّرين.

سببت هجمات الاحتلال التركي على مناطق شمال وشرق سوريا ومنها منطقتي سري كانيه وكري سبي/ تل أبيض، في الـ 9 من تشرين الأول 2019، حالة نزوح كبيرة من قبل الأهالي، ولإيواء العدد الهائل من المُهجّرين فتحت الإدارة الذاتية المدارس أمامهم لتأمينهم في ظل ظروفها الضئيلة.

وبعد إنشاء مخيم واشوكاني في الأول من تشرين الثاني من العام الفائت، وذلك بعد تخصيصهم أرضًا زراعية بمساحة 600 دونم، 12كم غرب مركز مدينة الحسكة في بلدة توينة، نتيجة عدم توفر المدارس لإيواء هذا الكم الهائل من المُهجّرين، والتي أثرت سلبًا في المستوى التعليمي.

إدارة المدارس العامة في الحسكة، شكلت لجنة خاصة لسير عملية إفراغ المدارس من المُهجّرين ونقلهم إلى مخيم "سري كانيه" الجديد، وجاء ذلك بعد التنسيق مع مجلس المقاطعة ومجلس شؤون المنظمات ومجلس مدينة سري كانيه.

ونقلت اللجنة أول دفعة من الأسر المُهجّرة في الـ 8 آب/ أغسطس الفائت، واستمرت حتى إخلاء كافة المدارس والبالغ عددها 20 مدرسة من المُهجّرين ونقلهم إلى المخيم، لتستقبل المدارس الطلبة في العام الدراسي الجديد.

وبعد إفراغ المدارس، باشرت إدارة المدارس عملية ترميم وتجهيز المدارس ودعمها من الناحية اللوجستية والأمور التعليمية، كالمقاعد الدراسية، وكافة مستلزمات التعليمية.

ويبلغ عدد المدارس المفعلة في مقاطعة الحسكة 1025 مدرسة، وعدد المعلمين 8646 معلم/ـة، وما يزيد عن 76,906 طالبـ/ـة، من مختلف المراحل الدراسية (الابتدائية، الإعدادية والثانوية)، وذلك بحسب الرئاسة المشتركة لإدارة المدارس العامة في مقاطعة الحسكة، آزاد محمود.

وهذه الإحصائية التي أفصح عنها آزاد محمود، لا تشمل العشرات من المدارس وآلاف الطلبة في المناطق التي احتلتها تركيا ومرتزقتها في سري كانيه وريفها، بالإضافة إلى 13 مدرسة في ناحية تل تمر.

وأثرت هجمات الاحتلال التركي ووجد آلاف الأسر في مدارس الإيواء في العملية التعليمية العام المنصرم، وجاء إفراغ المدارس هذا العام لتلافي نواقص العام الفائت، وضمان سير التعليم بشكلٍ نظامي وعدم ابتعاد الطلاب عن مدارسهم.

الإجراءات الاحترازية

واتخذت الإدارة في ظل انتشار جائحة كورونا المستجد في المنطقة وظهور المئات من الحالات في عموم المنطقة، عدة إجراءات وقائية احترازية لضمان سير العملية التعليمة، في ظل الإمكانات المتاحة لديهم.

ولمنع تشكل تجمعات كبيرة في إعداد الطلبة، قسمت الإدارة الشعب الموجودة ضمن جميع المدارس ولكافة المراحل، إلى شعبتين أو إلى زمر، كل واحدة منها مؤلفة من 15 طالب/ـة، مع مراعاة قواعد التباعد الاجتماعي.

والجدير بالذكر أن الإدارة، خصصت ثلاثة أيام لكل زمرة في الأسبوع، وخفضت ساعات التعليم عن طريق الاستغناء عن المواد الترفيهية والاعتماد على المواد الأساسية، بالتزامن مع تشكيلها للجنة في كل حي وكومين، للنقاش مع الأهالي حول آلية سير العملية التعليمية في ظل انتشار جائحة كورونا في المنطقة، وحول الخطط البديلة لتجاوز هذه المرحلة، ولإرسال أطفالهم إلى المدارس.

(هـ ن)

ANHA


إقرأ أيضاً