مجلة أميركية: حكم أردوغان يشكل خطرًا على العالم

أفاد تقرير لمجلة أمركية أن أردوغان سيصبح أكثر عدوانية في الداخل والخارج، خاصة مع عرقلة ثقل اقتصاد تركيا المتدهور لمستقبله السياسي.

وعلى مدى 18 عامًا، عزز أردوغان سلطاته بشكلٍ لم يسبق له مثيل لأي رئيس تركي، منذ مؤسس تركيا الحديثة مصطفى كمال أتاتورك، فقد أعاد صياغة الدستور ليمنح نفسه سلطات أوسع (سلطة الرجل الواحد)، وواجه انقلابًا عسكريًّا، وشن حملات على المعارضين، لكنه تسبب للبلاد في تدهور اقتصادي بات أكبر مشكلة لمستقبله السياسي، وفق تقرير لمجلة "تايم" الأميركية.

واقتربت البطالة من نسبة 14 في المئة فيما تصاعد التضخم بشكلٍ غير مسبوق وضاعف وباء فيروس كورونا من وضع البلاد المتدهور.

وتقول المجلة إن أسلوبه القتالي وغرائزه الاستبدادية أكسبه الأعداء في الداخل كما في الخارج، ما سيجعل حزبه يدفع ثمنًا سياسيًّا باهظًا، إذ بات يتخلف عن منافسه، أكرم إمام أوغلو، في عدد من استطلاعات الرأي الأخيرة.

وسمح أردوغان لمحافظ البنك المركزي الجديد برفع أسعار الفائدة ما سمح باستقرار الأوضاع الاقتصادية، لكن الأشهر القادمة قد تشهد عودة أردوغان للسياسات الاقتصادية التي جعلت تركيا هشة في المقام الأول.

وعاد أردوغان إلى انتهاج مناورات "السيرك" لحشد قاعدته وصرف الانتباه على الأوضاع الصعبة للأتراك، كما هاجم الطلاب الذين احتجوا على تعيينه مواليًا له كرئيس لأكبر جامعة في البلاد، ووصفهم بـ "الإرهابيين".

ودعا إلى تغييرات دستورية جديدة من شأنها أن تمنحه صلاحيات جديدة يقول إنه يحتاجها، رغم أنه لا يستطيع الفوز بأغلبية الأصوات اللازمة لذلك.

واتجهت حكومته لاعتقال أكثر من 700 شخص بمن فيهم أعضاء في حزب الشعوب الديمقراطي، وقد يحاول حظر الحزب بالكامل ما سيخلق مصدر احتكاك جديد داخل تركيا وخارجها.

وأشارت المجلة إلى أن نهج أردوغان الصارم تجاه المعارضة لا يقتصر على الداخل التركي فقط، بل أيضًا على علاقات تركيا بالحكومات الأجنبية بما فيها إدارة الرئيس الأميركي، جو بايدن، وقادة الاتحاد الأوروبي الذين يطالبون باحترام الديمقراطية وحقوق الإنسان.

إلى هذا، تطرقت المجلة إلى المستوى الخارجي، حيث يتمتع أردوغان بخلافات كثيرة مع حلف الشمال الأطلسي، كإصراره على شراء منظومة الصواريخ الروسية إس-400، والتنقيب عن النفط في مناطق متنازع عليها مع اليونان، وإصراره على "حل الدولتين" لجزيرة قبرص.

والعام الماضي، خلق أردوغان أزمة جديدة عندما أعلن فتح أبواب أوروبا للاجئين الذين تؤويهم بلاده كجزء من صفقة مع الاتحاد الأوروبي.

وقد يأمل أردوغان في استقرار العلاقات مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، لكن ذلك يعتمد على ما إذا كانت الهدنة لا تزال سارية المفعول حول مدينة إدلب السورية.

ويذكر أن أردوغان عبّر في تصريحاته الأخيرة عن رغبته في فتح صفحة جديدة في العلاقات مع الغرب بعد سنوات من العلاقات المتوترة، إلا أن التحرك الدبلوماسي التركي استقبل حتى الآن في واشنطن وبروكسل بحذر وشك.

وأشار دبلوماسيون غربيون إلى أن أنقرة تريد قصر أي حوار مع الولايات المتحدة وأوروبا على التجارة والمسائل الاقتصادية، بينما لا تريد وضع القضايا الحقوقية ومغامرات أردوغان في سوريا وليبيا وآسيا الوسطى على جدول الأعمال.

(م ش)


إقرأ أيضاً